كلينتون: عهد جديد للدبلوماسية والتنمية قد بدأ

دور اكبر من القوة العسكرية

واشنطن - تسلمت السناتور السابقة لنيويورك هيلاري كلينتون زمام وزارة الخارجية الاميركية الخميس واعدة بعهد جديد في الدبلوماسية الاميركية. وكان الرئيس باراك اوباما اول زوارها من كبار الشخصيات.
وفي اشارة على انه يريد ان تلعب الدبلوماسية دورا في ادارته اكبر من القوة العسكرية زار اوباما وزارة الخارجية قبل ذهابه الى وزارة الدفاع (البنتاغون) وقال للدبلوماسيين ان عملهم "حاسم لنجاحنا".
واضاف في جمع من كبار الدبلوماسيين في اول يوم كامل لكلينتون في المنصب "ستكون لديكم وزيرة خارجية تحظى بثقتي الكاملة".
وتابع "مجيئي اليوم كما لوحظ.. يؤكد التزامي بأهمية الدبلوماسية وتجديد قيادة اميركا".
وفي وقت سابق احتشد حوالي 1000 موظف في مدخل الوزارة وحيوا كلينتون بحماس لدى وصولها.
وقالت كلينتون "سأبذل كل ما في وسعي للعمل معكم لنجعل من الواضح تماما ان الدبلوماسية القوية والتنمية الفعالة هما افضل الأدوات على المدى الطويل لتأمين مستقبل اميركا".
واضافت "اعتقد من كل قلبي ان هذا سيكون عهدا جديدا لأميركا".
وفي تأكيد للأولويات المبكرة للسياسة الخارجية اعلنت كلينتون واوباما تعيين مبعوثين خاصين احدهما ليحاول التوصل الى سلام دائم بين الاسرائيليين والفلسطينيين والاخر ليركز على افغانستان وباكستان.
وكلا المبعوثين دبلوماسي مخضرم وهما المفاوض السابق في ايرلندا الشمالية جورج ميتشل والذي سيتولى ملف الشرق الاوسط وريتشارد هولبروك السفير الاميركي السابق لدى الامم المتحدة والذي تفاوض ايضا للتوصل لاتفاق سلام عام 1995 انهى الحرب البوسنية.
وقالت كلينتون قبل تقديم المبعوثين الجديدين "اي شيء اقل من جهود دبلوماسية لا تكل سيفشل في تحقيق سلام دائم ومستمر في اي من المنطقتين".
وفي وقت سابق قالت كلينتون التي خسرت بفارق ضيق سباقها مع اوباما للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة مخاطبة المستخدمين انهم سيواجهون تحديات في الفترة القادمة.
واضافت "لن يكون الأمر سهلا. لا اريد ان يغادر احد هذا الاستقبال الودي غير العادي وهو يعتقد انه (سيكون أمرا عظيما). انه سيكون امرا صعبا".
وكان في انتظار كلينتون في مكتبها بالطابق السابع رسالة ترحيب ونصيحة من كوندوليزا رايس التي شغلت المنصب في ظل الرئيس السابق جورج بوش والتي تعرضت للإنتقاد من العاملين لعدم قيامها بما يكفي لزيادة تمويل الدبلوماسيين.
واعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الخميس ان اول محادثات هاتفية اجراها مع كلينتون خصصت بشكل كبير للشرق الاوسط.
وقال كوشنير للصحافيين على هامش لقاء مع نظيره الصربي فوك جيريميك "كان اول اتصال بيننا وكان ايجابيا لا بل كان مثيرا".
واضاف ان هذه المحادثات تناولت بشكل اساسي الوضع في الشرق الاوسط ولكن ليس اغلاق سجن غوانتانامو الذي امر الرئيس باراك اوباما باغلاقه.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الفرنسية ان الوزير كوشنير والوزيرة كلينتون "اشارا خصوصا الى الطابع الملح لفتح المعابر" باتجاه غزة لنقل "وبدون تأخير" المساعدات الانسانية الى القطاع.
واضاف البيان انهما اشارا ايضا الى "ضرورة التصدي لتهريب الاسلحة" الى حركة حماس في قطاع غزة.