'كلمة' أبوظبي تترجم أحلام أوباما

سيرة ذاتية أم مذكرات أم تاريخ أسرة؟

أبوظبي ـ صدرت عن مشروع "كلمة" للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث ترجمة كتاب الرئيس الأميركي باراك أوباما "أحلام من أبي" قصة عرق وإرث، الذي يعد أفضل الكتب مبيعاً وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز. يقع الكتاب في 512 صفحة من القطع المتوسط، واعتزم مؤلفه أوباما كتابته عندما كان طالباً في كلية الحقوق وذلك بعد انتخابه أول رئيس أسود لمجلة "هارفارد لو ريفيو"، مع ما تبعه من موجة مفاجئة من الشهرة.
وفي هذا الكتاب يبحث أوباما ابن الرجل الأفريقي والسيدة الأميركية عن معنى حقيقي لحياته كأميركي أسود، وتبدأ أحداث هذه القصة في نيويورك حيث تلقى باراك أوباما خبر وفاة والده في حادث سيارة: والده الذي كان في عينيه أسطورة أكثر من كونه إنساناً عادياً، وهذا الموت المفاجئ أشعل بداخله فتيل رحلة عاطفية تبدأ في مدينة صغيرة في كنساس يتعقب منها هجرة عائلة والدته إلى هاواي، ثم تأخذه الرحلة إلى كينيا حيث يقابل الفرع الكيني من شجرة عائلته، ويواجه الحقيقة المرة لحياة والده، وفي النهاية ينجح في رأب الصدع بين شقي إرثه الممزق.
ويقول أوباما في تمهيده للكتاب "إن هناك مخاطر متأصلة في تأليف أية سيرة ذاتية، إغراء أن يلون المؤلف الأحداث بالطريقة التي يفضلها هو، والنزعة للمبالغة في تقدير أهمية تجربة الفرد للآخرين، وزلات الذاكرة المتعمدة... ولا يمكنني أن أقول إنني تجنبت كل هذه المخاطر بنجاح، أو أياً منها، ومع أن جزءاً كبيراً من هذا الكتاب يعتمد على تسجيل متزامن للأحداث أو التاريخ الشفهي لعائلتي فإن الحوار تقريب ضروري لما قيل بالفعل أو ما روي لي".
ويتابع أوباما "وبدافع الاختصار فإن بعض الشخصيات التي ظهرت ما هي إلاّ مركب من أناس عرفتهم، وبعض الأحداث تظهر خارج الترتيب الزمني الدقيق لها، وباستثناء عائلتي وحفنة من الشخصيات العامة فإن أسماء معظم الشخصيات قد تم تغييرها للحفاظ على الخصوصية".
ويضيف "ومهما كان الوصف الذي يلتصق بهذا الكتاب، سيرة ذاتية أم مذكرات أم تاريخ أسرة أم شيئاً آخر، فإن ما حاولت أن أفعله هو كتابة سرد صادق لجزء محدد من حياتي، فإن ما وجد طريقه إلى هذه الصفحات هو سجل لرحلة شخصية داخلية، رحلة بحث صبي عن والده، ومن خلال ذلك البحث يجد معنى عملياً لحياته كأميركي أسود البشرة".
وباراك أوباما ـ مؤلف الكتاب ـ الذي انتخب رئيساً للولايات المتحدة في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2008 هو أيضاً مؤلف كتاب "جرأة الأمل: أفكار عن استعادة الحلم الأميركي" الذي حاز تصنيف الكتاب الأفضل مبيعاً وفقاً لمجلة نيويورك تايمز.
وقام بترجمة الكتاب إلى اللغة العربية المترجمة هبة نجيب مغربي التي تعمل في مجال الترجمة منذ تخرجها في كلية الألسن بجامعة عين شمس، وترجمت العديد من الكتب منها "البروج المشيدة: القاعدة والطريق إلى 11 سبمتبر"، "والأخطاء الخمسة للرئيس التنفيذي"، والمترجمة إيمان عبدالغني نجم التي تعمل أيضاً ومنذ تخرجها من جامعة الألسن بجامعة عين شمس في الترجمة، وترجمت العديد من المؤلفات أيضاً منها "إدارة الوقت"، و"الطيور الجارحة"، إلى جانب مراجعة مجموعة كبيرة من الكتب.