كلاكيت ثاني مرة: اتهام السادات بدس السم لعبد الناصر

ينبش في الماضي فيثير الحاضر

القاهرة - أثار الكاتب محمد حسنين هيكل ببرنامج "تجربة حياة"على قناة الجزيرة الشكوك حول إمكانية أن يكون الرئيس الراحل محمد أنور السادات دس سماً للرئيس جمال عبدالناصر فى القهوة التي أعدها له قبل وفاة الأخير بثلاثة أيام.
وقال هيكل "إذا كانت فرضية الاغتيال صحيحة، فأنا أقول إنني حتى هذه اللحظة لا أستطيع أن أقطع برأيي في هذا الموضوع، لأنه موضوع كبير جداً، خاصة إذا لم تكن هناك أدلة قاطعة وواضحة، وأعلن أن الشكوك أخذت بعض الناس إلى بعيد، وهناك شكوك طالت الرئيس أنور السادات".
وأضاف "أنا أظن أن هذا الكلام غير مقبول، ومن يردد هذه الروايات يستشهدوا بواقعة في الهيلتون وكنت موجوداً، وأثناء مناقشة بين ياسر عرفات والرئيس جمال عبدالناصر احتد الأخير بشدة، وتطوع السادات بإعداد فنجان قهوة بنفسه وقدمه لعبدالناصر، والكلام أن السادات في هذه الفترة وضع السم لعبد الناصر غير ممكن".
وأوضح هيكل لا أحد يردد هذا الكلام بهذه البساطة لأسباب إنسانية وأخلاقية ولمليون سبب ولأسباب عملية، ولم يكن في مقدور أنور السادات أن يفعل هذا، ولكي يصدق أحد هذا الكلام فهو يحتاج إلى أدلة كثيرة جداً.
وقدمت رقية السادات (ابنة الرئيس الراحل أنور السادات) بلاغاً للنائب العام، تطالب فيه بالتحقيق في أقوال الكاتب محمد حسنين هيكل بدعوى أنه أثار الشكوك حول إمكانية أن يكون السادات قتل عبد الناصر.
وأوضح سمير صبري محامى رقية السادات أن هيكل ذكر في برنامجه أن السادات قال لعبدالناصر"يا ريس أنت محتاج فنجان قهوة، وأنا هاعمله لك بيدي"، وأن السادات بالفعل أعد القهوة بيده، وأخرج الطباخ الخاص بعبد الناصر من المطبخ، ما يعنى اتهاماً واضحاً صريحاً للرئيس السادات بقتل وتسميم الرئيس عبدالناصر، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بموكلته بسبب تلك القصة.
وقالت رقية السادات لصحيفة (المصري اليوم) إن السادات لم يكن السفرجي الخاص بعبدالناصر ليعد له فنجان قهوة، مشيرة إلى أن هدى عبدالناصر سبق أن اتهمت الرئيس السادات بقتل والدها، وقضت محكمة جنوب القاهرة بتغريمها تعويضاً قدره 150 ألف جنيه لتشويه صورة السادات دون دليل.