كروكر: هل تريدون ان يستلم تنظيم القاعدة السلطة في العراق؟

كروكر: الانسحاب يفتح عيون الجوار على العراق

واشنطن - حذر السفير الاميركي في العراق رايان كروكر في مقابلة تبث الاربعاء من ان تعم الفوضى هذا البلد في حال انسحبت القوات الاميركية منه، فيما قدمت مجموعة من اعضاء مجلس الشيوخ مشروعا يرمي الى تبني تقرير بيكر-هاميلتون لتغيير الاستراتيجية الاميركية في العراق.
وقال السفير الاميركي لاذاعة اميركية من بغداد "رغم الصعوبات والتحديات الحالية (...) قد تصبح الامور اسوأ بكثير اذا لم نواصل التزامنا الفعلي هنا"، موضحا انه يستند في رأيه هذا الى "تجربته في العقود الثلاثة الماضية في عدد من دول العالم".
وعمل كروكر الذي يتقن اللغة العربية، سفيرا للولايات المتحدة في لبنان والكويت وسوريا وباكستان. كما شغل مناصب في البعثات الاميركية في افغانستان والعراق وايران ومصر.
وقال كروكر "عليكم التفكير بما اذا كان عدونا الاستراتيجي في العراق (تنظيم) القاعدة سيستولي على السلطة الحقيقية وماذا يعني ذلك للامن ليس في المنطقة فحسب بل ابعد منها بكثير".
وتابع "علينا ان ننظر ايضا في ما يمكن ان يعنيه انهيار كامل للامن وانعكاساته على الجوار. ماذا ستفعل ايران؟ وماذا ستفعل تركيا؟ وماذا ستفعل الدول العربية؟".
وقدمت مجموعة من اعضاء مجلس الشيوخ الثلاثاء مشروعا يهدف الى جعل تقرير مجموعة الدراسات (بايكر-هاملتون) حول العراق اساسا لتغيير الاستراتيجية الاميركية في العراق.
وطالب التقرير الذي رفعته لجنة بايكر-هاملتون في كانون الاول/ديسمبر الماضي، خصوصا بوضع جدول زمني لسحب القوات الاميركية من العراق قبل العام 2008.
وقال السناتور الديموقراطي كين سالازار وهو احد مقدمي المشروع ان "الاميركيين يريدون التوصل الى حل في العراق".

واضاف كروكر "لا استطيع التكهن بهذه النتائج. لكنني اعتقد انه يجب ان تدرس بجدية كبيرة قبل ان يتخذ الاميركيون اي قرار يمكن ان يكون له تأثير هائل على الاستقرار هنا في المنطقة وغيرها".
ومن ناحيته، اعتبر السناتور الجمهوري لامار الكسندر انه "بالنسبة لوضع القوات الاميركية في العراق وعائلاتهم، يجب ان تضع واشنطن النزاعات الحزبية جانبا وان تجد حلا من خلال التفاهم للتوصل الى ايجاد مخرج من العراق".
واوضح زعيم الاغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد الثلاثاء خلال لقاء مع الصحافيين ان الديموقراطيين سيعودون قريبا الى المطالبة بسحب القوات وذلك خلال تصويت جديد على التمويل بعد بضعة اسابيع.
اما زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل فاشار الى وجود "شعور متعاظم" بين زملائه بان مجموعة الدراسات حول العراق تقدمت بتوصيات مفيدة.
وقال "نعتقد جميعا ان الوقت الحاسم في العراق سيكون في ايلول/سبتمبر عندما سيقدم الجنرال (ديفيد) بيتراوس (قائد القوة المتعددة الجنسية في العراق) تقريره".
واضاف "عندها، سنعتمد على الارجح اسلوبا جديدا في العراق".
وردا على سؤال عن اي مؤشرات على انسحاب اميركي قريب، قال كروكر "لا ارى نهاية للعبة في الافق"، موضحا "لذلك اشعر بالقلق قليلا عندما يتحدث الاميركيون عنه (الانسحاب). بالتأكيد لدينا بضعة اشهر علينا بعدها اتخاذ قرارات نهائية".
ورأى انه "يجب ان نكون حذرين في ما نقرره".