كروبي يدفع ثمنا إلكترونيا للعقوبات الأميركية على بلاده

عقوبة مزدوجة لكروبي على الإنترنت

أغلقت شركة أميركية لاستضافة المواقع على الانترنت الموقع الخاص بزعيم للمعارضة الإيرانية يخضع للاقامة الجبرية في طهران وذلك امتثالا للعقوبات الأميركية المفروضة على إيران مما يسلط الضوء على النتائج غير المقصودة لبعض القيود المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

وفرضت واشنطن عقوبات تحد من تعامل الكيانات الأميركية تجاريا مع إيران وتقديم خدمات لها بسبب برنامجها النووي. وأنعش انتخاب رجل الدين المحافظ المعتدل حسن روحاني رئيسا لإيران الآمال في التوصل إلى تسوية ورفع بعض العقوبات.

وقال مساعد سابق لمهدي كروبي وهو رجل دين اصلاحي إن شركة جاست هوست اغلقت موقع كروبي على الانترنت في أغسطس/آب.

وكان كروبي شكك في الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 2009 وفاز فيها محمود أحمدي نجاد بالرئاسة لفترة ثانية وتفجرت احتجاجات في انحاء إيران. ويخضع كروبي وزميله الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي للاقامة الجبرية منذ فبراير/شباط 2011.

وقال محمد حسين ضياء وهو مساعد سابق لكروبي ويدير موقعه من الولايات المتحدة انه تلقى اخطارا في أغسطس/آب من شركة جاست هوست تبلغه بانها لم يعد بإمكانها استضافة الموقع الشخصي لكروبي.

واستندت الشركة في رسالة بعثت بها إلى ضياء إلى العقوبات التي فرضها مكتب مراقبة الاصول الاجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية.

وجاء في الرسالة "هذه العقوبات تمتد لتشمل النطاقات العليا للبلدان‭‬‬ ‭‬‬\'آي ار\' و\'إس واي\' و\'كيه بي\' و\'سي يو\' (وهي النطاقات الخاصة بايران وسوريا وكوريا الشمالية وكوبا على التوالي)".

وقال ضياء "ما يدعو للاحباط ان مواقعنا تستبعد من خلال مرشحات داخل إيران ومن ثم تخشى الشركات الإيرانية تقديم خدمات لنا هذا من ناحية ومن الناحية الاخرى نتعرض للعقوبات".

ويندد المسؤولون الإيرانيون وشخصيات من المعارضة على حد سواء بالعقوبات قائلين انها تعرقل واردات حيوية في حين يقول معارضون انها تضر بقدرتهم على التنظيم.

وأدى انتخاب روحاني في يونيو/حزيران إلى إنعاش الأمل في التوصل إلى تسوية تفاوضية لنزاع إيران النووي مع الغرب ورفع بعض العقوبات. ويتهم الغرب إيران بالسعي لاكتساب القدرة على صنع اسلحة نووية لكن طهران تقول ان أهداف بحوثها سلمية ومدنية صرفة.

وتستخدم السلطات الإيرانية عملية ترشيح واسعة النطاق لمواقع الانترنت وتحجب المواقع التي ترى انها تنتقد الحكومة ومن بينها الموقع الشخصي لكروبي الذي يحتوي على بيانات وصور وسيرة ذاتية واخبار تتعلق برئيس البرلمان السابق كروبي.

وخففت وزارة الخزانة الأميركية بعض العقوبات في مايو ايار حيث اصدرت ترخيصا عاما يتيح للشركات الأميركية بيع الخدمات والتكنولوجيا المستخدمة في الاتصالات الشخصية للإيرانين.

وامتنع مسؤول في الوزارة عن التعليق على اغلاق موقع كروبي بشكل محدد لكنه قال ان الترخيص العام يسمح بتقديم خدمات الاستضافة للاتصالات الشخصية.

من جانبها، اوضحت متحدثة باسم شركة انديورانس انترناشونال وهي الشركة الام لجاست هوست ان الترخيص يحظر تقديم خدمات الاستضافة لغير اغراض الاتصالات الشخصية وان انديورانس انترناشونال ملزمة بتنفيذ العقوبات بصفتها شركة لتقديم حلول الإنترنت المستضافة للمشروعات الصغيرة والافراد.