كركلا تقدم: زايد والحلم

دعوة للجمال والإبداع والحب والسلام

أبوظبي- في أول إنجاز فني ثقافي من نوعه، كشف محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث عن عمل مسرحي ضخم بعنوان "زايد والحلم" سوف تقدمه الهيئة للجمهور في أبوظبي، بتوجيهات من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وذلك بمناسبة احتفالات الإمارات بعيدها الوطني السابع والثلاثين في الثاني من ديسمبر القادم.
ويقدم العمل المسرحي الغنائي الراقص برؤية فنيّة مضيئة مستوحاة من مسيرة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومن تراث الخليج وسحر الشرق، وبالتعاون مع مسرح كركلا، بإشراف وإعداد عبدالحليم كركلا.

وقال المزروعي بهذه المناسبة إن الفن يتموضع في تاريخ الشعوب في مرتبة عالية تتصل بالهويّة والمقياس الحضاري، وتعبر الفنون عن روح الشعب وتشكّل ذاكرته الجماعيّة، وإن انتعاش حركة الشعر والأدب والمرح لهو دليل على تطوّر المجتمع.

وأضاف: مع "زايد الحلم" تحقّقت قيمتان أساسيّتان، القيمة الفنيّة والقيمة التاريخيّة، بحيث حمل العمل القيمة التراثيّة وأعاد ضخّها فنيّاً لصالح المجتمع الذي بدوره سيعيد تشكيل ذاته على طريق القيم والفن.

وأكد المزروعي "أن القيادة الحكيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة، قد آمنت ومنذ قيام الاتحاد بأهمية الثقافة في تنمية المجتمع، وبالدورالأساسي للعلم والمعرفة في بناء إنسان منتج وفاعل، ولذلك فقد أوليت قطاعات الثقافة والتراث أهمية قصوى."
واضاف "واليوم وبعد ما يُقارب الـ 3 أعوام من انطلاق مسيرة التميز والتألق لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث على الصعيدين الإقليمي والعالمي، فإننا نعتز بتقديم هذا الإنجاز المسرحي الرائع عرفاناً بما قدّمه مؤسس الدولة وباني نهضتها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله."

ومن جهته قال إيفان كركلا مخرج العمل إن "زايد والحلم" عمل مسرحي غنائي راقص يمثل دعوة للجمال والإبداع والحب والسلام.

وتحت عنوان "نور الحق لا يطفأ" يقدم مسرح كركلا رؤيته لهذا العمل:
الأبطال هم دائماً رجال قدر يأتون كالشهب، يحفرون أبديّة في الزمان ويغيّرون الحياة.
الشيخ زايد رائد خليج الألفيّة الثالثة لم يكتفِ بأن يحمل على منكبيه عبء البطولة، وصنْع المصير، بل صمّم أن يكون البطل المنتصر وانتصر لشعبه.
حوّل السراب إلى ماء، رفض الاستسلام والركود، بنى دولةً غدت أسطورة للزمن الحديث.
الإعجاز في الإنجاز، تلك هي دولة الإمارات العربيّة المتحدة التي أسّسها الشيخ زايد وبناها وإخوانه الشيوخ ورفاق الدرب.
حكيم للعرب، بطل للاتحاد، زايد المجد... زايد الخير، رمز الشموخ، شيخ العرب، رائد التضامن...
لكنّه قبل هذا وفوق تلك وبعدها جميعاً، الوالد...
كل فرد من شعب الإمارات يقول ذلك، ويلهج به اللسان والقلب، وقبل أن يحس الإماراتيّون بهيبة الحاكم في زايد، أحسّوا بحماية الأب، أبٌ لا كسائر الآباء، أولئك الذين يريدون صناعة غدّ لأولادهم بتراث ماضيهم... بل أب جامعٌ بركة التراث إلى خيرات المستقبل، حارس الماضي وصانع الآتي، مجترح الوصل بين الذاكرة والخيال والمعجزة التي حقّقها سلّمها لخير خلَفْ، لقد عرف كيف يرث وعرف من يورّث، وفي رحاب البادية الطيّبة وحّد أركان دولة تُباهي الأمم، وهذه أمّته تكرّر اليوم بعده نداءها لبني الإنسان في الأرض، يدنا ممدودة للصداقة وغايتنا الإنسان، المجد للإنسان، لشعبنا الحبيب ونهضة الإمارات.