كرزاي يهاجم باكستان ويقول انها تريد استعباد افغانستان

توتر افغاني باكستاني

قندهار (افغانستان) - اتهم الرئيس الافغاني حميد كرزاي باكستان الاربعاء بمحاولة تحويل ابناء شعبه الى "عبيد" محملا اسلام اباد مسؤولية موجة العنف في افغانستان.
وقال كرزاي انه الشخص الوحيد القادر على منع الافغان الغاضبين بسبب اعمال العنف التي اودت بحياة نحو اربعة آلاف شخص هذا العام، من "ملاحقة" الرئيس الباكستاني برويز مشرف.
وقال كرزاي اثناء زيارته لمدرسة ثانوية في مدينة قندهار الجنوبية التي انطلقت منها حركة طالبان، ان "باكستان لم تتخل بعد عن املها في ان تحولنا الى عبيد. ولكنهم لن يتمكنوا من ذلك".
واضاف وسط هتافات الابتهاج من نحو 500 طالب ومعلم وشخصية بارزة، ان "هذا الطغيان بحق شعبنا لا يمارسه الشعب الباكستاني ولكن الحكومة الباكستانية".
واتهم كرزاي لاول مرة علنا امس الثلاثاء الحكومة الباكستانية بدعم التشدد في افغانستان.
وربط كرزاي بين موجة التفجيرات الانتحارية التي شهدتها افغانستان مؤخرا وزيارة وزير الخارجية الباكستاني خورشيد كاسوري.
وقال كرزاي "قبل وصوله (كاسوري) ارادوا ان يخيفوني، وارادوني ان استسلم. ولكنني لست بخائف".
واضاف "ارادوني ان اقبل بأن اصبح عبدهم. ولكن وحتى اذا قتلوا 25 مليون شخص (في افغانستان)، فلن اصبح عبدا لهم".
وكان كرزاي قد تولى مهام منصبه في اواخر عام 2001 بعد ان اطاح التحالف الذي قادته الولايات المتحدة بنظام طالبان المتشدد. وعاش قبل ذلك في مدينة كويتا جنوب غرب باكستان لعدة سنوات.
وتنفي باكستان تقديم الدعم لحركة طالبان التي دعمتها خلال التسعينات، الا ان مسؤولين افغان ادلوا بتصريحات خلال العامين الماضيين ربطوا فيها بقوة بين اسلام اباد وسفك الدماء الدائر حاليا في افغانستان.
من ناحية اخرى، اعلنت قوات الحلف الاطلسي في افغانستان انها قتلت الثلاثاء مدنيا كان يركب دراجة نارية بعد ان رفض الوقوف عند نقطة تفتيش اثناء زيارة كرزاي لمدينة قندهار.
وجاء مقتل المدني في الوقت الذي جدد كرزاي اعرابه عن قلقه من مقتل المدنيين بنيران القوات الاجنبية في البلد المضطرب.
وجاء في بيان لقوة حلف شمال الاطلسي ان "راكب دراجة نارية كان يسير بسرعة كبيرة اقترب من حاجز امني اقامته القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان (ايساف). ورفض راكب الدراجة التوقف رغم التحذيرات الكلامية له بذلك".
واضاف البيان ان "قوة ايساف اطلقت طلقة تحذيرية في اتجاه آمن، الا ان الطلقة انحرفت واصابت المدني".
ونقلت الشرطة الافغانية القتيل الى مستشفى محلي حيث اعلنت وفاته، حسب البيان.
واعربت قوة حلف الاطلسي عن اسفها لمقتل المدني، مضيفة انه "لم يعرف سبب عدم توقف راكب الدراجة بعد اعطائه اشارات واضحة بذلك"، مضيفة انه سيجري "تحقيق كامل" في الحادث.
وكان كرزاي ندد الثلاثاء بالغارات التي تشنها القوات الاجنبية وتوقع ضحايا بين المدنيين الافغان، وذلك خلال اجتماع امني في قندهار (جنوب) مع قادة قوات الحلف الاطلسي وسفراء غربيين.
وقال كرزاي للصحافيين ان "الناس في حالة غضب شديد بسبب القتلى المدنيين".
وجاءت تصريحاته بعد الاجتماع الذي شارك فيه خصوصا قائد قوة ايساف الجنرال ديفيد ريتشاردز وسفراء الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وهولندا.
وقتل نحو الف مدني خلال هذا العام الذي يعتبر الأسوأ من حيث اعمال العنف منذ سقوط طالبان في اواخر 2001، سقط معظمهم في عمليات للمتمردين بينما سقط بعضهم في عمليات للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة او حلف الاطلسي.
من ناحية اخرى، ذكرت صحيفة "الغارديان" نقلا عن تقرير اعدته لجنة نيابية بريطانية وينشر في وقت لاحق الاربعاء ان القوات البريطانية في العراق وافغانستان ضئيلة العدد وسيئة التجهيز ما يضاعف مخاطر فشلها في اداء مهامها.
وبحسب ما اشارت اليه لجنة الدفاع في مجلس العموم، فان "العمليات في العراق وافغانستان في مرحلة مهمة ونجاحها في اي من هاتين المهمتين ليس مؤكدا"، مشيرة الى ان "مستوى الانتشار يمثل خطرا كبيرا على تحقيق الاهداف العسكرية لوزارة الدفاع في هذين البلدين".
ويؤكد التقرير ان القوات البريطانية "تعمل في ظروف صعبة بعديد غير كاف ومن دون المعدات التي تحتاجها".