كرزاي يدعو الافغان والباكستانيين الى مواجهة طالبان والقاعدة

كابول - من وحيد الله مسعود
اجراءات امنية صارمة في كابول

دعا الرئيس الافغاني حميد كرزاي في افتتاح "مجلس السلام" الخميس بمشاركة مئات من الزعماء القبليين والدينيين، باكستان وافغانستان الى توحيد قواهما للتغلب على حركة طالبان وتنظيم القاعدة.
وقال في مستهل مجلس الاعيان التقليدي لقبائل الباشتون المتوزعة من طرفي الحدود الباكستانية الافغانية "لدي ثقة وايمان (..) بانه اذا ما شبكت افغانستان وباكستان ايديهما معا، فسوف نقضي في يوم واحد على القمع الذي يمارس على بلدينا".
وافتتح كرزاي هذا المجلس وهو الاول الذي يعقد على هذا المستوى بين البلدين المتجاورين اللذين تشهد العلاقات بينهما توترا، الى جانب رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز الذي حضر نيابة عن الرئيس برويز مشرف.
واعتذر مشرف في اللحظة الاخيرة عن الحضور بسبب "التزامات" تستوجب وجوده في بلاده بحسب التبرير الرسمي.
وكان الرئيسان قررا عقد هذا المجلس في ايلول/سبتمبر خلال قمة ثلاثية جمعتهما مع الرئيس الاميركي جورج بوش في واشنطن.
وكان مشرف "درس" ليل الاربعاء الخميس فكرة فرض حال الطوارئ في باكستان بسبب الهجمات المتواصلة التي يشنها مقاتلون اسلاميون مؤيدون لطالبان في بلاده والتهديدات الاميركية بقصف مواقع يشتبه بانها قواعد لتنظيم القاعدة في منطقة القبائل في الشمال، غير انه عدل عن هذا الاحتمال الخميس.
وشدد كرزاي على ان اعمال العنف التي ترتكب في افغانستان وتتبناها حركة طالبان هي "من فعل اعداء افغانستان والاسلام" وليست من فعل افغان.
واتهمت كابول مرارا باكستان بتقديم الدعم والمساعدة والامدادات لطالبان والسماح لهم باقامة قواعد خلفية على اراضيها بعد الحملة العسكرية الاميركية التي اطاحت نظامهم في كابول في نهاية 2001، فيما تنفي باكستان باستمرار هذه الاتهامات.
وسعى رئيس الوزراء الباكستاني مرة جديدة لطمأنة كابول. وقال امام مجلس الاعيان ان مثل هذه الاتهامات تهدف الى "زرع الشك بين البلدين الشقيقين" مشددا على "ترابط مصير شعبي باكستان وافغانستان ومستقبلهما".
وقال عزيز ان "باكستان لا تسعى اطلاقا الى استخدام افغانستان لاغراضها الخاصة".
وتمارس واشنطن ضغوطا متزايدة على باكستان حليفها الاساسي في "حربها ضد الارهاب" لحملها على مزيد من التشدد حيال الاسلاميين المتطرفين.
وتغيب عن الاجتماع نحو سبعين مندوبا قبليا ودينيا باكستانيا من مناطق شمال وجنوب وزيرستان الحدودية ومندوبون عن حزب متطرف مؤيد لطالبان، لجملة اعتبارات ابرزها ان فرص نجاح المجلس معدومة في غياب ممثلين عن طالبان.
واعتبر كرزاي من "المعيب" لبلاده خطف 16 امرأة ضمن مجموعة الكوريين الجنوبيين الـ21 الذين يحتجزهم عناصر طالبان منذ 19 تموز/يوليو وقال "لم يسبق في تاريخ هذا البلد ان خطفت نساء".
ويتضمن المجلس الذي يستمر ثلاثة ايام سبع مجموعات عمل مكلفة الاتفاق على وسائل مشتركة للسيطرة على تمرد طالبان وحلفائهم المتطرفين الذين لا يقتصر تهديدهم على افغانستان بل يطاول كذلك باكستان حيث يسجل عدد متزايد من الاعتداءات والعمليات الانتحارية.
وترافق انعقاد المجلس مع اجراءات امنية صارمة جعلت حركة السير مستحيلة في العاصمة الافغانية حيث انتشر الاف الجنود الدوليين والافغان وكثفت الشرطة دورياتها.