'كذبة ابريل' الإلكترونية تهزم الكذبة التقليدية

ولى عصر الكذبات الشعبية

ولى عصر "كذبة ابريل" او على الاقل تلك اللفتة الطريفة بشكلها المتعارف عليه في الموروث الشعبي.

فقد تحولت "الكذبة" الى عملاق تجاري يتحكم فيه مسؤولو التسويق التنفيذيون على مستوى العالم فيسيطرون على الانترنت لدفع علامات تجارية معروفة الى أعماق جديدة في الوعي الجمعي.

على سبيل المثال لا الحصر، قدمت شركة غوغل وهي احدى رائدات فن التسويق في يوم كذبة ابريل الذي يحل اليوم في الاول من هذا الشهر لزوار محرك البحث التابع لها تكنولوجيا جديدة هي "غوغل نوز" (أي انف غوغل) وتزعم انها تسمح للمتصفحين بالبحث عن الروائح وشمها.

ولم يتوقف مزاح الشركة عند هذا الحد، اذ أعدت إعلانا مصورا خصص لتوضيح ابتكار جديد يتلخص في أن خدمة البريد الالكتروني التابعة لها سيغلب عليها اللون الأزرق.

اما موقع يوتيوب، التابع لغوغل لتبادل تسجيلات الفيديو، "فكشف النقاب" عن أنه كانت هناك مسابقة ضخمة بدأت منذ فترة طويلة وأنه سيتم إغلاقها الآن للتحكيم وتحديد اسم الفائز.

حتى شركة بروكتر اند غامبل للمستحضرات الدوائية فقد اعلنت ان غسول الفم (سكوب) الذي تنتجه اعيد انتاجه بنكهة جديدة "باللحم المقدد".

وتصدر موقع ياهو باللغة الفرنسية خبر يقول إن الرئيس فرانسوا اولوند سينقل مكتبه من قصر الاليزيه الى احدى ضواحي باريس توفيرا للنفقات.

اما صحيفة ديلي ميل البريطانية فتحدثت عن بومة تتلقى تدريبا لنقل البريد داخل المكاتب. صحيفة ديلي اكسبريس المنافسة ذكرت أن الملكة اليزابيث تعرض غرفا في قصر بكنغهام الملكي للإيجار.

وذهبت صحيفة اندبندنت في السخرية الى ابعد من هذا بالحديث عن خطط لفرض قيود على الصحف البريطانية، فنشرت خبرا عن أن حكومات اجنبية مثل حكومتي ميانمار والسودان تتشاور مع جماعة ضغط مؤيدة لفرض القيود مدعومة من مشاهير من ضحايا تدخل وسائل الإعلام بشأن كيفية التعامل مع الصحفيين المشاغبين.

وأبرزت الكذبة التي لجأت اليها هيئة البريد الفرنسية مدى حدة الصراع من اجل البقاء الذي تواجهه وسائل الإعلام الورقية التقليدية في عصر تكنولوجي جديد، فأصدرت بيانا صحفيا تعلن فيه، أن طائرات بلا طيار ستقوم بتوصيل الصحف للناس في منازلهم.