كتاب ومخرجون جزائريون: متى تستيقظ السينما في بلادنا؟

الجزائر
'اذا لم ينتج الجزائريون أفلامهم سيأتي من سيتكفل بانجازها من الخارج'

دعا سينمائيون جزائريون اليوم الى ضرورة النهوض بالسينما الجزائرية "لأنه اذا لم ينتج الجزائريون أفلامهم وصورهم الخاصة سيأتي من الخارج من سيتكفل بانجازها في مكانهم".

وقال المخرج وكاتب السيناريو أحمد راشدي على هامش ندوة ثقافية حول السينما الجزائرية احتضنته المدرسة العليا للصحافة وعلوم الاعلام بالعاصمة ان الفن الجزائري أصيل والمجتمع الجزائري يحتاج الى من يرسخ في ذاكرته الثقافة الأصيلة ويصور له حياته بطابع فني أنيق وراق.

وأضاف راشدي منتج عدة أفلام عن الثورة الجزائرية منها فيلم "الأفيون والعصا" ان السينما الجزائرية تشهد وضعا صعبا خصوصا وأننا نبحث دائما عن من يحفظ الذاكرة الجزائرية.

وذكر أن السينما الجزائرية يجب أن تخطو نحو الأمام لأنها تحتاج الى دفعة قوية وأن القطاع السمعي - البصري قطاع استراتيجي اذا أحسنا استغلاله في النهوض بالثقافة الجزائرية والعربية أيضا.

ومن جانبه قال المخرج الجزائري عمار العسكري ان للجزائر تاريخ يمتد آلاف السنين ومن المفروض أن نستغله سينمائيا وفي مجال الابداع السمعي - البصري أيضا في انارة الطريق للأجيال القادمة.

وأضاف العسكري صاحب فيلم "دورية نحو الشرق" و"زهرة اللوتس" ان السينما يجب أن تلعب دورها في تأريخ مراحل هامة في حياتنا.

وأوضح في هذا الصدد أنه من الممكن توظيف هذا التاريخ في أفلام عن حضاراتنا لما قبل التاريخ وعن شخصيات تركت بصمتها لأن الآخر سيكتشفنا وسيقوم بتقديم ثقافتنا على مقياسه.

وفي سياق متصل ذكر أستاذ علوم الاعلام والاتصال خالد لعلاوي أن الجزائر تعاني من أزمة حقيقية في الاتصال وهو ما يدفع الى ضرورة تفعيل المجال السمعي - البصري ليكون قويا في التعبير عن ثقافتنا المتجذرة عبر مختلف المناطق الجزائرية.

وأضاف أن الاتصال يعد قطاعا خاصا بذاته خصوصا عن طريق الفن السابع الذي يعتبر وسيلة الوصول الى قلوب وعقول كل الجزائريين عن طريق تصوير واقعهم اليومي الراهن.

وطالب لعلاوي بضرورة التكفل بالتكوين الجيد لكوادر تستطيع أن تعيد للسينما الجزائرية مكانتها خصوصا وأن بلادنا تمتلك المواهب وتمتلك أيضا مادة خام يمكن تحويلها الى فن يدخل كل البيوت.

وقال المخرج الشاب نبيل حاجي ان تاريخ السينما الجزائرية حافل بالانتاج السينمائي خصوصا فيما يتعلق بالثورة الجزائرية.

ودعا المخرج حاجي الى أهمية الاهتمام بما يحصل في المجتمع الجزائري ومن نواته الأولى الأسرة وتصوير واقع معيشي والاهتمام أيضا بيوميات المواطن الجزائري والتطلع الى أحلام الشباب وترجمتها عن طريق الصورة والصوت.

وأكد أن هناك ارادة حقيقية في وضع استراتيجية لاعادة بعث السينما في الجزائر للنهوض بالثقافة بوجه عام.(كونا)