كتاب العربي الصغير يقدم حكايات الألعاب غير التكنولوجية

كتب ـ أحمد فضل شبلول
ألعاب حققت شهرة وأرقام مبيعات غير متوقعة

من إعداد هذايل الحوقل قدم كتاب العربي الصغير (الذي يوزع بالمجان مع مجلة "العربي الصغير") 17 حكاية من حكايات الألعاب التي يحلو للصغار، والكبار أيضا، ممارستها واللعب بها طلبا للترفيه والتسلية وتزجية أوقات الفراغ بقدر من المتعة.
ويأتي العدد 212 (مايو/آيار 2010) من "كتاب العربي الصغير" ليمثل موسوعة علمية مصغرة لألعاب مشهورة ومعروفة عالميا مارسناها ونحن صغار، ويمارسها الآن معظم الأطفال والناشئة، دون أن يعرفوا قصة اللعبة التي يلعبون بها، وكيف خرجت إلى الوجود، ومن اخترعها، أو قدمها، ومتى كان ذلك، والهدف من وراء اللعبة، لنكتشف أن "لألعابنا تاريخا، فهي ليست بالجديدة".
وسوف نلاحظ أن معظم هذه الألعاب حقق شهرة وأرقام مبيعات غير متوقعة، وبعضها يعود إلى ما قبل الميلاد، وخاصة تلك التي وجدت في الصين والهند مثل "يويو"، و"اللودو (أو الليدو)، والطائرات الورقية، وغيرها.
ولم يقتصر الأمر على الشرح المبسط والمعلومة العلمية للعبة، ولكن هناك الصور التي يتعرف القارئ الصغير من خلالها على اللعبة إلى جانب الكلمة.
سوف يعرف القارئ الصغير أن لعبة "السلم والثعبان" ـ على سبيل المثال ـ ظلت لأكثر من 100 عام هي اللعبة المفضلة في بريطانيا، وأنها "تمثل مباراة مع القيم الأخلاقية، فالفضائل تمثلها السلالم التي تسمح للاعبين بالوصول إلى القمة بسرعة، بينما الثعابين هي الرذائل التي تضطر اللاعب إلى التراجع، وتحول دون وصوله إلى القمة."
ويدلنا كتاب العربي الصغير أن "السلم والثعبان" لعبة قديمة جدا وينسبها البعض إلى الهند، وعادة ما تتكون من لوحة اللعب وفيها 100 مربع، تنتشر عليها السلالم والثعابين والنرد هو الذي يحدد خطوات اللاعبين، إلا أن فرصة الفوز تقتصر على لاعب واحد فقط لا غير.
أما "الدمى أو العرائس" فتاريخ نشأتها قديم جدا، يربطها البعض ببدايات الحضارة البشرية. الحجر والخزف والعظم والخشب والورق والقماش والبورسلين والبلاستيك كلها مواد استخدمت في صناعتها.
ويشير تاريخ اللعبة إلى أن اليابان من أكثر دول العالم التي احتفظت بصناعتها التقليدية للدمى، كما أن لها تاريخا قديما يعود إلى 3000 سنة قبل الميلاد.
ومن أشهر الدمى، الدمى اليابانية الأسطورية "أوتاتاني"، و"باربي" التي اجتذبت معجبيها من الصغار والكبار، وقد ظهرت في نيويورك عام 1959.
وعلى هذا المنوال يمضي "كتاب العربي الصغير" في تقديم حكايات الألعاب سواء كانت ألعابا ذهنية أو جسدية أو لغوية: مكعب الألوان، يويو، سلانكي، مونوبولي، السلم والثعبان، الدمى أو العرائس، دبدوب، أوراق اللعب، أونو، لعبة الطين (أو الصلصال الملون)، أحجية الصور المقطوعة، سودوكو، الكلمات المتقاطعة، الكيرم (البليارد)، اللودو، الطائرات الورقية، مكعبات الأبجدية.
وتظل هناك بعض الألعاب المشهورة التي لم يتطرق إليها "كتاب العربي الصغير" في هذا الحيز المحدود (30 صفحة) مثل: الشطرنج، والدومينو، والطاولة، وألعاب جماعية أخرى مثل اللعب بالبلي (جوز وفرد، وطظة وشبر) ولا أعتقد أنها ألعاب محلية.
وما يلفت النظر في كل هذه الألعاب التي وردت بكتاب العربي الصغير، أنها تبتعد تماما عن الألعاب الكهربائية، وألعاب التكنولوجيا، أو تكنولوجيا الألعاب، أو ألعاب الفيديو جم، والبلاي ستيشن، وألعاب الإنترنت، وما إلى ذلك، كما أنها لم تتعرض إلى الألعاب الرياضية المعروفة والمحببة للأطفال مثل: الكارتيه والتايكوندو، والكونفو، وكرة القدم، وكرة السلة، وكرة الماء، والكرة الطائرة، وتنس الطاولة، وغيرها.
ومثل هذه الألعاب من الممكن أن تكون موضوع كتاب جديد قادم من سلسلة "كتاب العربي الصغير". أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية