كتاب الإنترنت العرب يحتفلون بالميلاد الثاني لاتحادهم

عمان والقاهرة
مشروع إنشاء مكتبة عربية رقمية شاملة

يحتفل الكتاب العرب الرقميون بعيد ميلاد اتحاد كتاب الإنترنت العرب الثاني، حيث مر عامان على تأسيس هذا الكيان العربى الهام والذى واجه الكثير من التحديات والمنعطفات الحرجة من أجل خروجه إلى النور، واستطاع بفضل صبر وحكمة المؤسسين أن يخرجوا من هذه المنعطفات بسلام وأن يقدموا للعالم أجمع وللعالم العربي بالأخص نموذج واقعي من التعاون العربي المثمر فى المجال الافتراضي على شبكة الإنترنت.
وقد صرح الروائى محمد سناجلة رئيس الاتحاد في رسالة وجهت لأعضاء الاتحاد وبثت عبر الانترنت بأنه قبل سنتين وتحديدا في 20 اذار/مارس من عام 2005 كان الاتحاد يعلن عن انطلاقته وولادته من رحم الرؤيا إلى أفق الواقع، كان حلما عشناه شهورا طويلة وربما سنوات للبعض منا في الهيئة التأسيسية قبل ذاك الصباح في العشرين من اذار/مارس عام 2005 الذي انكتب في وجداننا جميعا.
وكان أن تحقق الحلم وأطلقنا بياننا التأسيسي، والآن تمر سنتان عانينا فيهما الكثير وحققنا بعضا مما نطمح إليه وما يزال أمامنا الكثير الكثير من العمل للوصول لكل أهدافنا، لم يكن معنا المال اللازم -وما زلنا لا نملكه بالمناسبة- لكن كانت معنا الرؤيا والارادة والعزيمة وكان أن أطلقنا شعارنا "العلم والعمل طريقنا نحو المستقبل" ونفينا كلمة "مستحيل" من قاموسنا فلم تعد موجودة.
مضيفاً أننى أتذكر مقدار المفاجأة التي أحدثها البيان التأسيسي عند عدد من الكتاب والمثقفين العرب ثم الهجوم علينا وصولا إلى السخرية منا، وأتذكر أنه وفي صبيحة اليوم الثاني من إعلان البيان قام أحد الكتاب بهجوم لاذع علينا على صفحات واحدة من أشهر الصحف العربية وقام آخرون بعده بالهجوم على فكرة الاتحاد في الصحف والمواقع الورقية والرقمية على امتداد الوطن العربي، ولم نلتفت لكل هذا بل ذهبنا لنعمل في الوقت الذي كان يتكلم به الآخرون، وأنا شخصيا أطلقت بيني وبيني نفسى شعارا خاصا جدا "دع الاخرين يتقولون وإفعل أنت" وشتان بين الفعل والقول.
والآن وبعد كل هذا الوقت أصبح الاتحاد واقعاً ملموساً في خارطة الثقافة العربية بل والعالمية بصفته الاتحاد الأول من نوعه في العالم، ولم يعد أحد بقادر على تجاهل الاتحاد أو التعريض به، بل إن بعضاً ممن هاجمونا أصبحوا جزءاً عزيزاً منا نحرص عليهم كما يحرصون علينا، نعم لقد راهن الكثيرون على فشلنا، لكن رهانهم فشل لأننا ببساطة لا نعرف معنى الكلمة، غير موجودة في قاموسنا.
ولكن ليس معنى كلامي أننا نجحنا.. لا، ليس بعد، خرجنا من عنق الزجاجة، نعم، لكننا لم ننجح بعد، لقد حققنا أقل القليل مما نطمح إليه ونحلم به لكن ما زال ينتظرنا الكثير.
ويضيف محمد سناجلة قائلاً: ما زال أمامنا الكثير لتحقيقه ولا يجب أن ننسى أننا استغرقنا وقتاً كبيراً فى إجراءات تسجيل الاتحاد ليتم إشهاره كمؤسسة عربية رقمية، ولكني أراهن كثيرا على هذه السنة والسنة القادمة كي نمضي أبعد وأعمق نحو تحقيق بعض من أهداف الاتحاد غير المتحققة حتى الآن، ومشكلتنا الأساسية هي في التمويل والدعم المادي وهو الشيء غير المتوفر حتى اللحظة، وهناك وعود عديدة بهذا المجال من بعض المؤسسات الثقافية المحلية والعربية ونحن نعمل بهذا الاتجاه وأنا متفائل بطبعي ولا أسمح للتشاؤم أن يأخذ طريقه لقلبي أبدا. طموحات وتحديات وحول الطموحات التى يرجوها فى الفترة القادمة يقول: نطمح لنشر مفهوم الكتابة الرقمية على أوسع نطاق في العالم العربي ولدينا خطة طموحة للنشر الالكتروني تتمثل في نشر ما لا يقل عن 20 عملا إبداعيا باخراج فني ورقمي وتقني عالي لأعضاء الاتحاد هذه السنة.
كما نطمح إلى إنشاء قسم خاص للاخراج والنشر الإلكتروني يكون بمثابة أول دار نشر رقمية عربية تتولى نشر المنتج الابداعي لأعضاء الاتحاد بصورة تقنية عالية الجودة ولا أتكلم هنا عن مجرد نشر نص على الشبكة كما يفعل الجميع حاليا وإنما أتكلم عن طريقة أخرى للكتابة والنشر تستخدم الصوت والصورة والحركة وكافة عناصر المالتي ميديا معا، فى إخراج فني متكامل تماما كما هو الحال في شات وصقيع بل وأفضل.
ونطمح أيضاً لإنشاء نظرية نقدية عربية وأخرى إعلامية بموازاة النظرية الأدبية تكون قادرة على تأطير المنتج الابداعي العربي الجديد المتسق مع روح الثورة الرقمية والرد على التحدي المعرفي الذي رمته هذه الثورة في وجوهنا.
وإلى نشر ورقمنة المنتج الثقافي العربي السابق كله في مشروع إنشاء مكتبة عربية رقمية شاملة كما هو الحال في خزانة الكتب الفرنسية أو مكتبة الكونغرس الاميركي على سبيل المثال لا الحصر.
كما أتمنى فى الفترة المقبلة أن ننهي تأسيس فروع للاتحاد في كل الأقطار العربية، وقد تم الانتهاء تقريبا من فرع الأردن وفرع مصر، كما أرجو أن نقيم منتدى رقمي شهري يقوم بعقد ندوات شهرية حول تجليات الثقافة الرقمية المختلفة وبثها بشكل حي ومباشر عبر شبكة الانترنت ويشارك في كل ندوة منها عدد من أعضاء الاتحاد، وهذه الطموحات بعض من كل لأن طموحاتنا كبيرة ولن تتنهى أبداً ونسعى وزملائي إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الطموحات بقدر امكانياتنا وقدراتنا وبمجهود ذاتي وإخلاص فى العمل. انجازات وحول ما تحقق حتى الآن وما قدمه اتحاد كتاب الإنترنت يقول الدكتور السيد نجم امين سر الاتحاد:
أهم إنجاز تم هو تسجيل الاتحاد بشكل رسمي في المملكة الاردنية الهاشمية بقرار خاص من مجلس الوزراء الاردني مع إقرار مدينة عمان كمقر رئيسي له، بعد أن صادف تسجيل الاتحاد مشكلة كبيرة من الإجراءات الروتينية فى كل الدول العربية. وهو ما يحسب للحكومة الأردنية ولوزير الثقافة الأردني بالأخص الذي تبنى قضية تسجيل الاتحاد.
كما تم تأسيس وإطلاق موقع الكتروني ضخم باسم الاتحاد على الرابط:
www.arab-ewriters.com
وقد أصبح هذا الموقع مرجعا أساسيا لكل الباحثين والمثقفين العرب في موضوع الثقافة الرقمية والاعلام الرقمي.
لقد استطاع الاتحاد أن يحقق عدد من الإنجازات بمجهودات شخصية بحتة، ففى البداية قام الزملاء فى عدد من الدول العربية بعمل ندوات متفرقة بالأردن والمغرب وليبيا والعراق ومصر وسوريا وغيرها من الدول، وكان الهدف من هذه الندوات هو التعريف بالاتحاد وبأهدافه وبالثقافة الرقمية عموماً، ونشر الوعي بالثقافة الرقمية والتحديات التي يطرحها العصر الرقمي في أوساط الكتاب والمفكرين والباحثين العرب بعد أن كان هذا الوعى في حدوده الدنيا قبل إنشاء الاتحاد.
كما تم تأسيس نواة لدار نشر إلكترونية عربية كبرى في موقع الاتحاد وقد قامت هذه الدار بنشر عدد كبير من الكتب والدراسات الأدبية والنقدية المتخصصة في موضوع الثقافة الرقمية وتجلياتها المختلفة.
كما تم إنشاء صفحات ومواقع إلكترونية خاصة بكل عضو مسجل في الاتحاد ونشر كتبهم ومقالاتهم وإبداعهم عليه، بعدها تم اطلاق منتديات اتحاد كتاب الانترنت العرب على الرابط
http://arab-ewriters.net/bbforums/index.php
وهي منتديات متخصصة في مجالات الثقافة الرقمية، وتم اطلاق نواة مختبر الكتابة الرقمية في منتديات الاتحاد، هذا بالإضافة إلى عقد عدد من المؤتمرات والندوات المختصة في الثقافة الرقمية في كل من تونس وسوريا ومصر والاردن.
وتم إنشاء شبكة اعلامية وثقافية كبرى تضم اغلب المواقع الاعلامية والثقافية العربية العاملة على شبكة الانترنت، وتشكيل لجنة خاصة بالحفاظ على حقوق الملكية الفكرية لكتاب الإنترنت عموما، وتقوم هذه اللجنة حاليا بالدعوة إلى إيجاد قانون خاص لحماية حقوق الملكية الفكرية للكتاب العرب على شبكة الانترنت، وذلك بالتنسيق مع عدد من المنظمات والهيئات الثقافية العربية ذات العلاقة، ومن خلال مخاطبة جامعة الدول العربية بهذا الخصوص.
كما نجح الاتحاد في نشر وترسيخ نظرية " أدب الواقعية الرقمية" وهي النظرية التي جاء بها الاتحاد، وتهدف هذه النظرية إلى تطوير أدوات وشكل وموضوع الكتابة بما يتسق مع العصر الرقمي وما فرضه من أدوات وتقنيات ومفاهيم جديدة على حياة الإنسان والمجتمع.
أيضاً تم تشكيل لجنة خاصة اسمها "لجنة النشر الإلكتروني" هدفها نشر مجمل المنتج الإبداعي العربي رقميا وتوثيقه.
وقام الاتحاد بإطلاق حملة إعلامية ضخمة في كافة أرجاء الوكن العربي والمهجر للتبشير بالاتحاد وتوضيح أهدافه ومخططاته المستقبلية، وقد أثمرت هذه الحملة عن نشر وعي رقمي كبير وجديد لدى الكتاب والإعلاميين والمثقفين العرب، بحيث أصبح الجميع يعي خطورة العصر الرقمي على حياتنا بعد أن كان هذا الوعي شبه مغيب قبل تأسيس الاتحاد، وغدونا نرى الكتاب العرب يسعون للتعرف على هذا العالم والدخول إليه بعد أن كانوا يتهيبون منه ويخشونه.
كما استطاع الزملاء فى مصر بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية ممثلة فى قصر ثقافة التذوق بالإسكندرية فى عمل "منتدى الثقافة الرقمية" تحت إشراف الزميلين حسام عبد القادر ومنير عتيبة ليقدم ندوة كل شهر حول موضوع من موضوعات الثقافة الرقمية.
ساهم أعضاء الاتحاد فى مصر بفاعلية فى مؤتمر "النشر الإلكترونى" الذى أقامه المجلس الأعلى للثقافة بوزارة الثقافة المصرية وقدموا ورقات عمل غاية فى الأهمية بهذا المؤتمر الهام، كما تم أيضاً من قبل عقد ندوة النشر الإلكترونى بنابل بتونس عام 2006 وعدة ندوات أقامها الاتحاد بالأردن وبعض الدول العربية حول الثقافة الرقمية.
هذا بالطبع إضافة إلى مشاركات عدد كبير من الزملاء والزميلات فى لقاءات بالصحافة ومحطات التلفزيون العربي المختلفة حول الثقافة الرقمية ودور الاتحاد وأهدافه.
ثم توجت جهود الاتحاد من خلال "المؤتمر العربي الأول للثقافة الرقمية" الذى أقيم فى طرابلس فى الفترة من 4 إلى 6 مارس 2007 فى أول تعاون مشترك بين الاتحاد والمركز العالمي لأبحاث ودراسات الكتاب الأخضر، هذا المؤتمر الذى خرج بتوصيات هامة وشهد حضوراً هاماً من جميع المهتمين والمثقفين العرب وسفراء الدول العربية فى أول تظاهرة دولية حول اتحاد كتاب الإنترنت العرب.
وأخيراً سيشارك الاتحاد بفعالية في ملتقى الثقافة الرقمية الذي سيقام في العاصمة الأردنية عمان في الفترة من 17-19 ابريل/نيسان 2007 وهو ملتقى ثقافي ضخم تقيمه وزارة الثقافة الأردنية بالتعاون مع عدد من المؤسسات العربية والدولية من بينها الاتحاد الاوروبي واتحاد كتاب الانترنت العرب ومنظمة اليونسكو والجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات وجامعة الدول العربية.
وقد قام الاتحاد بتوقيع اتفاقية تعاون ثقافي بينه وبين وزارة الثقافة الأردنية كما أن هناك مشاريع أخرى قادمة لتوقيع اتفاقيات تعاون ثقافي مع عدد من المؤسسات الثقافية العربية الكبرى في الفترة القادمة ضمن سياسة الاتحاد في الانفتاح على المؤسسات الثقافية العربية المختلفة.