كتاب أميركي يتهم إيران باختطاف موسى الصدر في ليبيا

رواية 'تقلب الوقائع رأسا على عقب'

نيويورك ـ رجح خبير أميركي أن تكون إيران بقيادة أول مرشد لها آية الله خميني هي من أقدمت على اغتيال الإمام الشيعي موسى الصدر، الذي اختفى منذ عقود في ليبيا في عهد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وظل الشيعة الى حد الساعة يتهمونه (القذافي) بتدبير مؤامرة اختفائه في آب/اغسطس 1978.

ويستمرّ اختفاء الإمام موسى الصدر لغزا محيرا منذ عقود، ووجهت أصابع الاتهام للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي لكن كتبا أميركيا يسلط الضوء على الأحداث التي أدت إلى سقوط شاه إيران في أواخر سبعينات القرن العشرين، وسيصدر قريبا، أورد رواية عن حادثة اختفاء رجل الدين الشيعي، قال إنها قد تقلب الوقائع رأسا على عقب.

وظل نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي يؤكد على ان الصدر غادر طرابلس بعد نحو أسبوع من زيارته لها نحو العاصمة الإيطالية روما، وعثر لاحقا بالفعل على حقيبة ملابس الصدر في احد فنادق روما لكن القضاء الإيطالي كان قد أغلق التحقيق في القضية بعد مرور سنة على مباشرتها، بالتأكيد على أن الزعيم الشيعي لم يدخل إلى الأراضي الإيطالية مطلقا.

وسلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية الضوء على الكتاب الذي يحمل عنوان "سقوط السماء.. البهلويون والأيام الأخيرة لامبراطورية إيران" الذي يلمح إلى علاقة مفترضة لزعماء الثورة الإيرانية بقيادة الخميني باختفاء الزعيم الديني موسى الصدر.

ويطرح مؤلف الكتاب البروفيسور في جامعة كولومبيا أندرو كوبر فكرة أن رجال الدين الإيرانيين الذين أطاحوا بالشاه وعلى رأسهم الخميني، ربما رأوا في الشيخ الإمام الصدر تهديدا لهم.

ووفقا لما ورد في الصحيفة فإن اتصالات سرية كانت قائمة بين الشاه وموسى الصدر، رغم التوتر الظاهري بينهما، وهذا ما يؤكد رغبة الشاه بعودة الصدر إلى إيران لإحباط طموحات الخميني، في الأشهر التي سبقت قيام الثورة.

ويقدم الكتاب برهانا على انعدام الثقة بين الصدر والخميني.

ويقول كوبر "حتى الآن وكما سترون في الكتاب، كانت الرواية أن موسى الصدر كان ضد الشاه ومع الخميني، لكن الكتاب يدحض هذه الرواية تماما".

ويقول كوبر إن شاه إيران كان مستعدا للدخول في حوار مع موسى الصدر، مؤكدا أن كتابه يوفر معلومات لم يتم نشرها من قبل بشأن اتصالات بين الصدر والشاه، والتي تشمل تحذيرات أرسلها الصدر بشأن الخطابات التخريبية لآية الله الخميني في منفاه، كما تتضمن عرضا تم تقديمه في مطلع صيف 1978 قبل اختفاء الصدر بأسابيع، لمساعدة الشاه في كبح جماح الخميني.

وللذكر فإن مؤلف الكتاب كوبر، متخصص في شؤون الشرق الأوسط، وقضى السنوات الثلاث الأخيرة باحثا في كتابه الجديد عن الشاه الأخير لإيران الذي سيصدر في يوليو/تموز المقبل.

وتعددت التحقيقات الجنائية، وتنوعت الكتب والفرضيات حول مصير الشيخ الإمام موسى الصدر، رجل الدين الإيراني المولد والذي اتخذ من لبنان مقرا لإقامته لأكثر من عقدين، وهذا الكتاب ليس إلا جزءا من إطار عام يبحث في أسرار الاختفاء المحير للصدر.

ويحمل لبنان القذافي مسؤولية اختفاء الصدر، بعد أن وصل ليبيا بدعوة رسمية مع رفيقيه، لكن النظام الليبي نفى بشدة هذه التهمة، مؤكدا أن الثلاثة غادروا طرابلس متوجهين إلى ايطاليا ونفت الأخيرة دخولهم إلى أراضيها.

وفي منتصف ديسمبر/كانون الأول 2015، ادمت جماعة مسلحة مجهولة على اختطاف هنيبعل القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي بعد استدراجه من سوريا إلى قرية قريبة من بعلبك في البقاع اللبناني.

وطالب الخاطفون بمعلومات عن الإمام موسى الصدر ورفيقيه.