كتائب القسام تتوعد بالانتقام لشهداء مجزرة غزة

غزة - من صخر ابو العون
الصلاة على جثامين الشهداء في مسجد العمري بغزة

توعد عشرات آلاف الفلسطينيين اليوم الثلاثاء بالرد والانتقام خلال الجنازة الحاشدة لـ14 عضوا من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الذين قتلوا ليل الاثنين الثلاثاء في غارة اسرائيلية شرق مدينة غزة.
وانطلقت الجنازة، التي شارك فيها اكثر من ثلاثين الف شخص بينهم العشرات من اعضاء حماس المسلحين والملثمين ومن تنظيمات عسكرية فلسطينية اخرى، من مستشفى الشفاء بغزة.
وبعد الصلاة على الجثامين في الجامع العمري الكبير في وسط مدينة غزة جاب المشيعون عددا من شوارع المدينة قبل الوصول الى مقبرة الشهداء في الشجاعية حيث ووريت الجثامين الثرى في اجواء مؤثرة وغاضبة.
وقال محمد جندية احد اقارب القتلى "هذه جريمة كبيرة ترتكبها العصابات الصهيونية ضد ابنائنا" متسائلا "ما ذنب هؤلاء الشهداء يقتلون ؟".
وتابع قائلا "نحن واثقون ان الكتائب لن تتأخر في الرد والانتقام من العدو الصهيوني ولن ننسى شهداءنا الذين سقطوا".
واضاف جندية "اسرائيل ترتكب المذابح والزعماء العرب يتفرجون علينا لا يهمهم الا الكراسي والمناصب".
وقال احد المتحدثين باسم حماس في كلمة القاها في الجامع العمري "الجهاد ماض، رغم الشهداء ماض، رغم تدمير البيوت على اصحابها ماض، رغم قتل الاطفال والنساء ماض، نعم الجهاد سيبقى ماضيا فلتقر اعينكم ايها الشهداء".
وتابع هذا الخطيب قائلا "لا نبالي رغم الفجيعة في مقاييس البشر" واصفا القتلى الـ14 بأنهم "خيرة جنودنا وقادتنا".
وكشف هذا المتحدث باسم حماس ان كتائب القسام كانت "تعد هؤلاء الشهداء في مجموعات لارهاب العدو في كل مكان، لكن المنية عاجلتهم فقضوا نحبهم شهداء".
وتوعدت حركة حماس في الكلمة نفسها "العملاء" (المتعاونون مع اسرائيل) حيث اضاف الخطيب باسم حماس قائلا عنهم "لن يرحمهم احد، ونقول لهم لن تهدأوا ولن تنعموا بالامن ولن نقبل أي جهة ما ان تحميكم او ان تتكتم عليكم، وسنفضحكم على رؤوس الاشهاد وسنلاحقكم".
واضاف "ان ذهاب قيادتنا من بيننا لا يزيدنا الا اصرارا وتصميما وعزما على مواصلة درب الجهاد والمقاومة".
وتابع "اما الذين يستنكرون عملياتنا الاستشهادية ليرضوا (الرئيس الاميركي جورج) بوش و(رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون او الانظمة العربية العفنة، نقول لهم هذا هو خيارنا خيار الجهاد والمقاومة، ولا تقفوا ايها المنددون في وجه تيار الجهاد والمقاومة في وجه تيار الاستشهاديين، لذلك ابقوا في ابراجكم العالية وسيحطمه الله على رؤوسكم في يوم من الايام".
وقال " ندعو كتائب القسام وكل فصائل المقاومة الفلسطينية ان تضرب العدو في كل مكان، ودمروا ما استطعتم واخرجوا اليهود من ارضنا حتى يرحل اخر مجرم عن ارضنا".
وعلق ابو العبد (40 عاما) وهو من سكان حي الشجاعية في غزة والذي شارك في التشييع ان "هذه مذبحة، ولا بد ان يتوحد الشعب الفلسطيني كله بكل فصائله ويجب ان تزداد المقاومة عنفوانا وان تتواصل الحرب ضد اسرائيل".
وتساءل "اين المسلمون والعرب الذين لا يحركون ساكنا ونحن نقتل وتهدم بيوتنا ويشرد ابناؤنا؟".
وفيما حملت النعوش على الاكتاف وقد لفت برايات حركة حماس المميزة باللون الاخضر اطلق عشرات المسلحين النار في الهواء.
وردد المشاركون في الجنازة هتافات تدعو الى الانتقام والثار من "العدو" ومنها"الانتقام الانتقام يا كتائب القسام" و "يا شهيد يا حبيب الرد الرد في تل ابيب (شمال اسرائيل)".
وعم الاضراب التجاري والحداد في غزة تلبية لدعوة من حماس حدادا على قتلى الغارة الاسرائيلية.
وكانت مصادر طبية فلسطينية اعلنت ان 14 ناشطا في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) قتلوا في غارة اسرائيلية ليل الاثنين الثلاثاء في شرق مدينة غزة.
واستهدفت الغارة ناشطين معظمهم اعضاء في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس، بينما كانوا يقومون بتدريبات عسكرية في ملعب لكرة القدم شرق مدينة غزة في موقع غير بعيد عن الخط الفاصل بين الاراضي الفلسطينية واسرائيل.