كتائب القسام تتبنى الهجوم على مستوطنة دوغيت

عامل اسعاف فلسطيني يحاول جمع ما تبقى من شهداء مجزرة رفح بالامس

غزة - اعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس الخميس في بيان مسؤوليتها عن الهجوم الذي نفذه احد عناصرها قرب مستوطنة دوغيت شمال قطاع غزة والذي ادى الى مقتل المهاجم واصابة جنديين اسرائيليين بجروح طفيفة.
وقالت كتائب القسام انها تزف "الاستشهادي كرم محمد ابو عبيد (18 عاما) من مخيم جباليا للاجئين الذي ترجل صباح اليوم باتجاه ما يسمى مغتصبة دوغيت على صدر ارضنا المغتصبة مفجرا عبوة موجهة مع اطلاق نار كثيف وقنابل يدوية في كمين نصبه الشهيد للقوات الصهيونية الخاصة".
واعتبر البيان ان الهجوم ياتي "ردا على ما اقترفه النازيون الصهاينة من مجزرة بحق اهلنا في رفح امس" وتوعدت كتائب القسام "بتصعيد العمليات الاستشهادية وهو الرد على قرارهم الارهابي".
وكان استشهد بعد ظهر الخميس ثمانية فلسطينيين واصيب 55 آخرون في قصف مدفعي اسرائيلي في رفح.
وقد افادت مصادر عسكرية اسرائيلية ان فلسطينيا مسلحا استشهد واصيب عسكريان اسرائيليان بجروح طفيفة خلال الاشتباك قرب مستوطنة دوغيت.
واضاف المصدر نفسه ان الفلسطيني المهاجم فتح النار والقى قنابل يدوية باتجاه دورية اسرائيلية قبل ان يفجر شحنة ناسفة. حصيلة مجزرة رفح ترتفع إلى ثمانية في الأثناء ارتفعت حصيلة المجزرة الإسرائيلية الجديدة في رفح الخميس إلى ثمانية فلسطينيين، بينهم طفلان، واصيب نحو خمسين بجروح، حالة العديد منهم خطرة بعد قصف اسرائيلي بالدبابات على مخيم للاجئين برفح جنوب قطاع غزة، وفق ما اكدت مصادر طبية وشهود.
وشجبت القيادة الفلسطينية في بيان "المجزرة الجديدة التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي بقذائف الدبابات والصواريخ وخاصة ما تعرضت له مدرسة اعدادية للاجئين بعد خروج الطلبة من المدرسة في بلوك و"، وهو مخيم للاجئين في رفح، حيث اطلقت دبابات اسرائيلية النار على منازل سكنية.
وطالبت القيادة الفلسطينية في البيان الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) "بسرعة التدخل ووقف العدوان على شعبنا الفلسطيني وسرعة ارسال مراقبين دوليين للفصل بين الشعبين" الفلسطيني والاسرائيلي، مشددة على "ضرورة اتخاذ مجلس الامن الاجراءات العاجلة والضرورية لوقف مسلسل المجازر الذي يرتكبه الجيش الاسرائيلي".
وبين الجرحى فتاة وصفت حالتها بانها "حرجة" وحوالي عشرين جريحا اصاباتهم خطرة.
واكد مصدر امني فلسطيني ان "جثتي اثنين من الشهداء الثمانية الذين سقطوا في مجزرة رفح لا تزالان قرب الشريط الحدودي مع مصر دون ان يتمكن احد من الوصول اليهما بسبب اطلاق النار الاسرائيلي".
وقال شهود ان اطلاق النار وقع في حين كانت جرافتان وآلية عسكرية ترافقها اربع دبابات تعمل على بناء جدار على طول الحدود مع مصر بالقرب من شارع صلاح الدين الذي يفصل بين مخيم اللاجئين والمدينة.
واوضح الشهود ان مسلحين فلسطينيين اطلقوا النار بالاسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية اليدوية الصنع على المدرعات، فردت بالرشاشات الثقيلة وبثلاث قذائف مدفعية.
واصابت احدى القذائف مدرسة في حين اصابت القذيفتان الاخريان منزلين حيث سقط معظم الضحايا على ما يبدو بحسب المصادر.
واعرب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للامم المتحدة (اونروا) بيتر هانسن عن "صدمته العميقة وحزنه للخسائر في الارواح في مخيم اللاجئين والاضرار الكبيرة التي لحقت بمدارس الاونروا والسلطة الفلسطينية".
وقال "هذا مثال آخر عن لجوء الاسرائيليين الى استعمال القوة بشكل غير مناسب ضد اهداف مدنية بما فيها المدارس المليئة بالاولاد".