كبوة جديدة للنفط الليبي بفعل التفجيرات

ضرب الثروة النفطية لتغذية الاقتتال

طرابلس - انفجرت قنبلة في خط أنابيب نفط يمتد من حقل السرير إلى ميناء الحريقة في ليبيا السبت مما أوقف تدفق الامدادات إلى الميناء فيما تبذل الدولة العضو في أوبك قصارى جهدها لاستئناف صادرات الخام التي تضررت بشدة بسبب الاضطرابات.

وتشهد ليبيا صراعا بين فصائل متناحرة كما أن هناك حكومتين في البلاد لكل منها جيش وبرلمان منفصلين بعد نحو أربع سنوات على سقوط معمر القذافي.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تفجير اليوم السبت لكن عادة ما تستهدف جماعات مسلحة البنية التحتية النفطية والمرافيء وخط الأنابيب.

وقال رجب عبد لرسول المشرف على ميناء الحريقة السبت إن الانفجار وقع في نحو الساعة الخامسة صباحا على بعد كيلومترات شمالي حقل السرير.

وأضاف أن قنبلة انفجرت في خط الأنابيب الذي ينقل النفط من حقل السرير إلى ميناء الحريقة. وتابع أن رجال الإطفاء ما زالوا يحاولون اخماد النيران مشيرا إلى أن ما حدث تخريب.

وقال متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط الليبية إن ناقلة كان يجري تحميلها في الميناء وأن اصلاح خط الأنابيب قد يستغرق ما يصل إلى ثلاثة أيام.

وذكر عيسى المنفي أحد العاملين بشركة الخليج العربي بحقل السرير أن مسلحين فجروا أنبوب نقل النفط الخام في منتصف الخط، الذي يبلغ طوله 500 كلم ورجَّح المنفي أن يكون الانفجار بسبب عملية تخريبية نظرًا إلى أنَّ خط الأنابيب مدفون على عمق أمتار في باطن الأرض.

وجاء تفجير خط أنبوب نقل النفط الخام الواصل بين حقل السرير وميناء الحريقة، بعد يوم واحد من هجوم مسلحين يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة الاسلامية على حقل الباهي، واشتعال النار في جانب منه جراء إصابته بقذيفة صاروخية.

وكان ميناء الحريقة قد استأنف عملياته الاسبوع الماضي بعد اضراب للحراس لكن المرفأين الرئيسيين للنفط في البلاد والحقول المجاورة لهما ما زالت مغلقة بعد اشتباكات بين الجماعات المسلحة المتناحرة التي تحاول السيطرة عليها.

ويجد قطاع النفط الليبي نفسه محصورا حاليا وسط صراع بين حكومتين متنافستين ومجموعات مسلحة متحالفة معهما تتقاتل لفرض السيطرة على البلاد.

ولا يزال حقلان بحريان يصدران الخام لكن جميع الموانئ البرية والحقول الكبرى البرية أغلقت بسبب القتال أو بسبب تعطيل الفصائل المسلحة لخطوط الأنابيب لمنع خصومهم من الاستفادة من إيرادات النفط الخام.

ولا يزال ميناء البريقة الصغير وحده يعمل في الشرق. ويمد الحقل مصفاة الزاوية التي تبلغ طاقتها 120 ألف برميل يوميا بالخام. والمصفاة ضرورية لتزويد غرب ليبيا بالوقود.

وتراجع انتاج النفط الليبي لنحو 350 ألف برميل يوميا وهو جزء يسير من 1.6 مليون برميل كانت تنتجها البلاد يوميا قبل انتفاضة 2011.