كاميرون يخفف من سأم البريطانيين الحرب في ليبيا



لندن - من ادريان كروفت


الحرب في ليبيا لا تشبه احتلال العراق!

حاول رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون يوم الاثنين طمأنة الجمهور الذي سئم الحرب بأن تدخل بريطانيا العسكري في ليبيا لن يجرها إلى صراع آخر على غرار ذلك الذي كان في العراق.

وبعد مناقشة استمرت ست ساعات وافق البرلمان البريطاني بأغلبية ساحقة على دعم قرار كاميرون ارسال طائرات وسفن بريطانية للمساعدة في فرض منطقة حظر جوي لوقف الهجمات على المدنيين من قبل قوات الزعيم الليبي معمر القذافي.

وجاءت نتيجة التصويت 557 مؤيدا مقابل 13 معارضا رغم أن بعض النواب أبدوا مخاوف من الانسياق بشكل أعمق في الصراع الليبي وتساءل اخرون لماذا اختارت بريطانيا التدخل في ليبيا دون غيرها من البلدان التي تعرضت للازمات.

والقى العراق بظلاله بشدة على النقاش اذ قتل 179 جنديا بريطانيا في الصراع المستمر منذ فترة طويلة بعدما ساند رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير قرار الرئيس الأميركى السابق جورج بوش لغزو العراق في مارس/ اذار 2003.

وقال كاميرون "هذا يختلف عن العراق. ليس هذا تدخلا في بلد واسقاط حكومته ثم تولي مسؤولية كل ما يحدث بعد ذلك".

واضاف "هذا لحماية السكان وإعطاء الشعب الليبي فرصة لتحديد مصيره بنفسه".

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج إن عملية ليبيا سيتم تمويلها من احتياطي الخزانة وليس من ميزانية الدفاع التي تواجه خفضا بنسبة 8 بالمئة على مدى السنوات الأربع القادمة كجزء من الجهود الرامية إلى الحد من العجز الكبير في الميزانية.

وفي مناقشة مماثلة تقريبا قبل ثماني سنوات أعطى البرلمان البريطاني لبلير الضوء الاخضر لشن الحرب على العراق رغم وجود معارضة هائلة داخل حزبه.

وأكدت الحكومة الائتلافية للمحافظين والديمقراطيين الأحرار أن وضع ليبيا يختلف كثيرا عن الحرب في العراق والتي خيمت على فترة ولاية بلير لرئاسة الوزراء.

وأظهر استطلاع للرأي ان 35% من البريطانيين يوافقون على انه من حق بريطانيا التحرك عسكرياً ضد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي مقابل 65% إما يعارضون أو ليسوا واثقين من موقفهم.

وأجرت مؤسسة أبحاث "كومرس" وشركة "آي تي إن" البريطانيتان استطلاعاً للرأي شمل 2028 راشدين في بريطانيا ،وتبين ان بريطانياً من كل 3 أو 35% يعتبرون ان من حق بريطانيا التدخل عسكرياً في ليبيا، مقابل 43% يعارضون و22% ليسوا واثقين من رأيهم.

ووافق أكثر من نصف المستطلعين أي 53% على انه من غير المقبول أن تعرض القوات العسكرية البريطانية حياة جنودها للموت أو الإصابة فيما تحاول حماية القوات المعارضة البريطانية من نظام القذافي.

وقال حوالي النصف أي 49% ان التحرك العسكري ضد ليبيا هو خطر غير ضروري بالنسبة إلى بريطانيا، بالرغم من ان واحداً من كل 3 (31%) عارض الأمر.

وسئل المستطلعون إن كانوا يتفهمون سبب تخطيط بريطانيا للتحرك العسكري ضد ليبيا، فكان جوب 52% إيجابياً.

وانقسم المستطلعون حول تأثير التحرك الدولي ضد ليبيا على قيادة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، و قال 34% ان الانعكاسات لن تكون جيدة فيما قال 36% انها جيدة و30% لا يعرفون.

يشار إلى ان الاستطلاع أجري بين 18 و20 آذار/مارس ونشرت نتائجه اليوم.