كاكا: نجم برازيلي جديد في ميلان الايطالي

كاكا: ايقونة برازيلية جديدة في ميلانو

روما - لم يخض البرازيلي كاكا واسمه الاصلي ريكاردو ايزيسيون دوس سانتوس سوى حفنة من المباريات مع فريقه الجديد ميلان الايطالي لكنه اظهر تأقلمه السريع في اجواء جديدة منذ انتقاله من ساو باولو البرازيلي وفرض نفسه اساسيا، فكال الجميع له المديح وتوقعوا له مستقبلا بارعا في الدوري الايطالي.
وانتقل كاكا (21 عاما) احد اعضاء منتخب بلاده الفائز بكأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان الى ميلان في اب/اغسطس الماضي، وفرض نفسه اساسيا في التشكيلة على حساب مواطنه الاكثر شهرة منه ريفالدو.
وقدم كاكا عرضا لافتا في مباراة الدربي ضد انترميلان (3-1) الاحد الماضي بفضل اناقته في الملعب ونظرته الثاقبة وتوج جهوده باحراز الهدف الثاني وهو الاول في الدوري المحلي في صفوف فريقه الجديد.
وفي الوقت الذي كان كاكا ينال اعجاب الجمهور، تابع ريفالدو المباراة من المدرجات.
واشاد نائب رئيس نادي ميلان ادريانو غالياني بكاكا واعتبر بانه يقتفي اثر الهولنديين ماركو فان باستن ورود خوليت اللذين دونا اسميهما باحرف ذهبية وقادا الفريق الى العديد من الالقاب المحلية والاوروبية والقارية، وان كاكا "صنع خصيصا" للعب في صفوف ميلان.
وقال غالياني: "الصيف الماضي كان الجميع يريدون التعاقد مع ديفيد بيكهام، لكن ليس في جينات النادي التعاقد مع لاعب انكليزي".
واوضح "لطالما كانت تقاليدنا تقضي بوجود لاعب كبير يرتدي القميص رقم 10 تكون مهمته مساندة المهاجمين وهو الدور الذي يقوم به كاكا حاليا".
ويدرك كاكا تماما بانه يطرق باب الشهرة بسرعة لكنه لا يريد الانجراف اليها بسرعة وقال في هذا الصدد: "اريد تسلق السلم درجة درجة، وانا محظوظ لانني بلغت درجة متقدمة من خلال انضمامي الى ناد كبير مثل ميلان".
واضاف "كل احلامي بدأت تتحقق، فقد حلمت باللعب في مسابقة دوري ابطال اوروبا وقد تحقق هذا الامر، ثم بدأت التفكير بمباراة الدربي وخضتها وسجلت هدفا فيها".
وفي سؤال عما اذا كان متفاجئا من حب الجمهور له قال "انه جمهور رائع، والحقيقة لم اكن اعتقد بانني سأملك هذا الرصيد من الشعبية لديه بهذه السرعة".
واكد كاكا بانه يكن احتراما كبيرا لريفالدو وقال "ريفالدو شخص مميز ولقد ساعدني كثيرا في الماضي وهو سيبقى يفعل ذلك في المستقبل".
واوضح "لقد شعر ريفالدو كم كنت في حاجة اليه عندما تعاقدت مع ميلان وقد وقف الى جانبي وشجعني في الملعب وخارجه".
ولفت كاكا الانظار بسرعة البرق وتحديدا في صفوف منتخب بلاده للشباب في بطولة العالم الاخيرة التي اقيمت عام 2001 في بوينس ايرس، بيد انه لم يكتب للبرازيل متابعة المشوار حتى النهائي وبالتالي حرم كاكا من تحقيق حلمه باحراز اول لقب كبير في مسيرته الكروية.
ولم يكن أحد يعرف شيئا عن كاكا قبل البطولة لكن عروضه الرائعة ابهرت كل المتتبعين الذين تنبأوا له بمستقبل زاهر.
وشق كاكا، الذي لا تغيب الابتسامة عن شفتيه، طريقه نحو النجومية منذ انضمامه الى نادي ساو باولو عام 2000 وساهم في احرازه اللقب للمرة الاولى منذ عام 1991. واستفاد كاكا كثيرا من مدرسة ساو باولو المشهود لها بتفريخ النجوم ابرزهم ليونيداس وتيلي سانتانا واوسكار وكاريكا وراي ودنيلسون.
وامام هذا التألق اضطر مدرب البرازيل السابق لويز فيليبي سكولاري الى توجيه الدعوة الى كاكا لمساعدته في محنته خلال التصفيات المؤهلة الى مونديال كوريا الجنوبية واليابان، ثم اختاره بعدها الى النهائيات التي احرز المنتخب "الذهبي والاخضر" لقبها للمرة الخامسة في تاريخه علما بان كاكا لم يلعب سوى 18 دقيقة وكانت ضد كوستاريكا في الدور الاول.
ولعب كاكا مع البرازيل في المباراة الدولية الودية ضد البارغواي في 21 آب/اغسطس الماضي وشارك في الدقيقة 50 مكان نجم باريس سان جرمان الفرنسي رونالدينيو.
ويقول عنه مدرب المنتخب البرازيلي الحائز كأس العالم عام 1994 كارلوس البرتو باريرا والذي عين مجددا للاشراف على المنتخب "كاكا هو افضل لاعب شاب في الموسم الماضي، ان مؤهلاته اكبر بكثير من سنه"، مضيفا "انه رائع في التحرك داخل الملعب وبناء العمليات والتهديف ايضا".
وانهالت عروض الاحتراف على كاكا وخصوصا من ثلاثة اندية كبيرة هي ليفربول الانكليزي وميلان وروما الايطاليان لكنه فضل الانتقال الى ميلان مقابل 18 مليون دولار وقال عن احترافه في اوروبا "انه حلم كل لاعب، فالكرة الاوروبية متطورة جدا وتقرب اللاعب الى الجمهور كثيرا".