كافيار ايراني من وسط الصحراء

كافيار صحراوي

يزد (ايران) - تختبر سلطات احدى محافظات الوسط في ايران تربية افراخ الحفش لانتاج الكافيار في مياه مالحة وسط الصحراء على بعد اكثر من الف كيلومتر من موطنها الطبيعي في بحر قزوين على امل انتاج الكافيار الذي بدا يتناقص في البلاد.
وقد بدأت التجربة في حوض مساحته خمسة آلاف متر مربع حفر في ارض صحراوية بيضاء على بعد مئة كيلومتر من مدينة يزد كبرى مدن هذه المحافظة التي تمتد بين اثنتين من صحارى الهضبة الايرانية واطلق عليها اسم "ماهي كافيار" او سمك الكافيار.
وقال مدير شركة الصيد البحري الوطنية في يزد احمد ميماني "نريد تربية هذا النوع من الاسماك وانواعا اخرى مثل الترويت للحمها واذا ما نجحنا فلماذا لا ننتج الكافيار.
ويعمل فريق من الاخصائيين على الطريق المؤدية الى مدينة بافغ على بعد حوالي مئة كيلومتر جنوب شرق يزد على تكييف افراخ الحفش مع المياه المالحة في الصحراء ومع المناخ الجاف والحار غير المناسب في هذه المنطقة.
واضاف ميماني "اننا الان في مرحلة اختبارية لكي نرى ما اذا كان هذا النوع من الاسماك يمكن ان ينمو ويصل الى مرحلة البلوغ ويتكيف مع المنطقة حيث معدل الملوحة قرابة 16 غراما في الليتر" مشيرا في الوقت نفسه الى ان سكان المنطقة ليسوا من مستهلكي الاسماك.
وتابع "ليس لدينا اسماك في المحافظة والنساء هنا لا يعرفن شيئا عن اعداد اطباق السمك" موضحا ان الادارة تقوم بحملة للترويج لاستهلاك الاسماك وتعليم طرق اعدادها.
واشار الى ان استهلاك الاسماك اذا ما تحدثنا بالارقام "لا يعدو 600 غرام للشخص سنويا فيما المعدل الوطني يبلغ خمسة كيلوغرامات للشخص الواحد سنويا والمعدل العالمي 15 كيلوغراما".
وقال ميماني "نريد تربية افراخ الحفش في الوقت الذي نربي فيه سمك الترويت بحيث يتنوع انتاجنا ونستغل احواضنا بالشكل الجيد.. وقد بلغ انتاج الترويت في المنطقة هذه السنة 150 طنا."
الا ان الامور تبدو اكثر تعقيدا بالنسبة للحفش حيث يتوقف نجاح المشروع على "توفير التمويل الكافي والمثابرة في هذا التحدي" وفق ما يوضح مسؤول المشروع مرتضى على زاده الذي يشرح "اننا بحاجة الى دعم كبير من السلطات لان ما نقوم به يعتبر سابقة في بلادنا".
والمحافظة حيث يقوم المشروع غنية جدا بالمعادن لكنها فقيرة في مصادر المياه، والجفاف يضربها منذ خمس سنوات. وتشجع السلطات هنا المشروعات الصناعية وليس الزراعية.
واضاف "نعتقد ان المياه الجوفية المالحة في منطقتنا تصلح لتربية الاسماك فلماذا لا تكون صالحة لافراخ الحفش وانتاج الكافيار" مشيرا الى ان المشروع يعود الى عام 1997 وقد بدا بقرابة الف فرخ يزن الواحد منها عشرين غراما تم نقلها من بحر قزوين في صهاريج زودت مياهها بكميات اضافية من الاوكسيجين.
واوضح علي زاده ان المشروع ربما يتسع ليشمل تربية القريدس.
وقال اخيرا ان التجربة يمكن ان توصف حتى الان بالنجاح والافراخ التي نقلناها نجح قسم كبير منها في البقاء على قيد الحياة وبات يزن الان قرابة ثمانية كيلوغرامات.