كاس آسيا 2015: منتخب فلسطين امام فرصة استعادة الانفاس ضد الاردن

المشاركة لا تكفي

ملبورن - يبحث منتخب فلسطين عن تجاوز كبوة هزيمته القاسية امام اليابان برباعية عندما يواجه شقيقه الاردني الجريح ايضا الجمعة في الجولة الثانية للمجموعة الرابعة من كأس اسيا 2015 لكرة القدم.

واستقبلت اليابان نظيرها الفلسطيني بنادي المشاركين في النهائيات بقساوة في نيوكاسل في مواجهة لم تكن متوازنة على الاطلاق، كونها تجمع بين فريق يحمل الرقم القياسي بعدد الالقاب في مستهل حملة دفاعه عن تتويجه الرابع واخر يخوض غمار البطولة القارية للمرة الاولى في تاريخه نتيجة تتويجه بكأس التحدي.

من جهته، مني المنتخب الاردني بخسارة بشق النفس امام جاره الاخر العراق 1-صفر بهدف ياسر قاسم في الدقيقة 77، ليقطع العراق خطوة جديدة نحو ربع النهائي، علما بانه يلتقي في مباراة بالغة الصعوبة اليابان في بريزبين.

وفي الجولة الثالثة الاخيرة في 20 الجاري يلعب العراق مع فلسطين في كانبرا، في حين يتواجه الاردن مع فلسطين في ملبورن.

وعلى صعيد مواجهة المنتخب الفلسطيني مع الاردن، لم يسبق ان فاز في مبارياته الخمس الاخيرة، غير ان المواجهة الاهم للمنتخب الفلسطيني كانت التعادل 1-1 في المباراة البيتية الاولى في الاراضي الفلسطينية عام 2008.

ولم يرحم المنتخب الياباني نظيره الفلسطيني الذي تحمل مشاركته في نهائيات البطولة القارية نكهة خاصة خصوصا في ظل الاوضاع الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون.

كما لم يشفع لقب افضل منتخب في اسيا لعام 2014 الذي حصلت عليه فلسطين بفضل تتويجها بكأس التحدي في المالديف على حساب الفيليبين (1-صفر)، كثيرا "الفدائي" في ظل الفوارق الهائلة بينه وبين منافسه.

الهزيمة القاسية لم تحبط المدرب احمد الحسن الذي اعرب عن فخره باداء لاعبيه "لا يمكن وصف الفخر الذي كنت أشعر به، والأهم هو أننا رفعنا علم فلسطين وعزفنا النشيد الوطني في استراليا. اردنا تقديم مستوى جيدا لكي نظهر للجميع أنه، رغم الصعوبات التي نعاني منها، بإمكاننا لعب كرة القدم وسوف نظهر ذلك في المباراتين المقبلتين أمام الأردن والعراق".

وتطرق الحسن الى الفارق بين خوض كأس التحدي وكأس اسيا "الفارق كبير جدا بين البطولتين. الفارق كبير من ناحية القدرات الفردية والجماعية. في كأس التحدي كانت المنتخبات التي واجهناها مصنفة بعد الـ150 عالميا، بينما هنا منتخبات مصنفة حول المرتبة 50... توجب علي العمل على الجانب الذهني لدى اللاعبين وليس الجانب الفني".

ويغيب عن المواجهة الاردني انس بني ياسين لطرده في مباراة العراق، وعن فلسطين احمد محاجنة لمواجهته المصير عينه في مباراة اليابان، فيما عانى الاردني احمد هايل من الام معوية نتيجة فحص المنشطات بعد الجولة الاولى.

وأعرب الانكليزي راي ويلكينز مدرب الأردن عن أمله في أن يتغير حظ الفريق في المباريات المقبلة "فريقي محبط للغاية، ولهذا فإنه من واجبي أن أرفع معنوياتهم كي نعود للعمل من جديد، فقد مررنا بفترة طويلة من سوء الحظ، وقد جاء هدف العراق عن طريق الحظ وتسبب بإحباط لنا من وجهة نظري، ولكن هذه هي كرة القدم".

وأوضح المدرب بخصوص مشاكل الفريق في الثلث الأخير من الملعب وتلقي الأهداف في وقت متأخر من المباراة: "هناك مشكلة نعاني منها في الثلث الأخير من الملعب. فنحن نضع منتخبات قوية تحت الضغط عندما نهاجم، ولكن نحن بحاجة لمزيد من الحظ لنكمل المشوار نحو المرمى".

ويشارك الاردن للمرة الثالثة بعد تجربتين مشرفتين في الصين 2004 والدوحة 2011. في المناسبتين السابقتين احتفل منتخب الاردن بإنجاز التأهل لدور الثمانية، في 2004 بقيادة المدرب المصري الراحل محمود الجوهري وعام 2011 بقيادة المدرب العراقي عدنان حمد.

انجازا الجوهري وحمد وضعا الاردن في الظهور الثالث تحت الضغط ورفع سقف توقعات وتمنيات الشارع إلى حدود الرغبة بالمنافسة على لقب كأس اسيا أو على الأقل تجاوز حدود دور الثمانية.

وفي نسخة الصين 2004، تجاوز الدور الأول بفوز على الكويت 2-صفر وتعادلين صفر-صفر مع كوريا الجنوبية والإمارات لكن ركلات الترجيح الشهيرة أمام اليابان أنهت مغامرته عند حدود دور الثمانية بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

وفي نسخة 2011، تجاوز الدور الأول بفوزين على السعودية 1-صفر وسوريا 2-1 بعد تعادل إيجابي مع اليابان 1-1، لكن خسارته أمام أوزبكستان 1-2 انهت مشواره عند حدود دور الثمانية.