كاسترو: لا تفاوض على شيوعية كوبا

'لم ينتخبني الكوبيون لأدمر نظام البلاد'

هافانا - قال الرئيس الكوبي راؤول كاسترو السبت انه لن يغير نظام كوبا الشيوعي لتحقيق السلام مع الولايات المتحدة ولكنه كرر استعداده لمناقشة كل القضايا مع واشنطن عدو كوبا منذ فترة طويلة.

وفي كلمة الى الجمعية الوطنية الكوبية اعترف كاسترو بان الولايات المتحدة في ظل الرئيس باراك اوباما أقل "عدوانية" تجاه كوبا ولكنه ابدى غضبه من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لقولها مرارا ان واشنطن تتوقع ان تجري هافانا تغييرات مقابل تحسين العلاقات.

وقال كاسترو الذي خلف شقيقه فيدل كاسترو في رئاسة البلاد العام الماضي "علي ان اقول مع كل الاحترام الواجب للسيدة كلينتون: انهم لم ينتخبوني رئيسا كي اعيد الرأسمالية الى كوبا ولا لتسليم الثورة".

"لقد انتخبت للدفاع والحفاظ ومواصلة استكمال الشيوعية وليس لتدميرها".

"اننا مستعدون للتحدث عن كل شيء ولكن ليس التفاوض على نظامنا السياسي والاجتماعي".

وقال اوباما انه يريد"اعادة صياغة" العلاقات مع كوبا وتخفيف الحظر التجاري الذي تفرضه أميركا على كوبا منذ 47 عاما من خلال السماح للأميركيين الكوبيين بالسفر وارسال اموال بحريّة الى الجزيرة الواقعة على بعد 145 كيلومترا من كي وست بولاية فلوريدا.

واستأنفت ادارته محادثات الهجرة مع الحكومة الكوبية والتي علقها سلفه جورج بوش .

ولكن اوباما وكلينتون قالا ان القيام بمزيد من التحسينات يتوقف على احراز كوبا تقدما بشأن حقوق الانسان والسجناء السياسيين.

وقال كاسترو "حقا يوجد تراجع في العدوانية واللهجة المناهضة لكوبا من جانب الادارة" الأميركية.

ولكنه اشار الى ان الحظر مازال ساريا وان الغاء القيود على الأميركيين الكوبيين لم ينفذ بعد.

واعطى كاسترو الجمعية الوطنية ايضا مزيدا من الانباء الاقتصادية السيئة قائلا ان الحكومة خفضت ميزانيتها للمرة الثانية هذا العام لمواجهة اسوأ ازمة مالية تشهدها كوبا منذ التسعينات.

ولم يحدد كاسترو حجم الخفض ولكنه قال ان الاقتصاد الكوبي الذي تأثر بالازمة المالية العالمية وثلاثة اعاصير العام الماضي نما بواقع 0.8 في المئة فقط خلال النصف الاول من 2009. وقال ان من المتوقع تحقيق نمو بنسبة 1.7 في المئة خلال العام كله.