كارثة جوية في روسيا

موسكو - من ميشال فياتو
هل كان تحطم الطائرتين صدفة؟

قتل تسعون شخصا في تحطم طائرتي ركاب روسيتين ليل الثلاثاء الاربعاء في وقت واحد تقريبا مما يثير شكوكا في احتمال وقوع عمل ارهابي.
واقلعت الطائرتان من مطار دوموديدوفو في موسكو.
وتحطمت الطائرة الاولى وهي "توبوليف 134" تابعة لشركة الطيران "فولغا-اكسبرس" تقل 44 راكبا في طريقها الى فولغوغراد، حوالى الساعة 23.00 بالتوقيت المحلي (00.19 تغ) في منطقة تولا على بعد حوالي 180 كيلومترا جنوب موسكو.
واكدت وزارة الحالات الطارئة مقتل كل ركابها بعيد العثور عليها ليلا.
اما الطائرة الثانية وهي "توبوليف 154" تابعة لشركة "سيبير" وتقوم برحلة بين موسكو وسوتشي على البحر الاسود، فقد كانت تقل 46 شخصا.
وقد اختفت من على شاشات المراقبة عند سقوط الطائرة الاولى.
وقال مصدر امني في روستوف في تصريحات بثتها وكالة الانباء الروسية "انترفاكس" ان انذارا بحدوث عملية خطف او "هجوم على افراد الطاقم" صدرت عن الطائرة قبل دقيقة واحدة من اختفائها.
واضاف ان ذلك دفع نيابة روستوف-سور-لودون الى فتح تحقيق جنائي في "جريمة ضد سلامة النقل".
الا ان وكالات انباء روسية ذكرت بعد ذلك ان الرسالة الالكترونية التي اطلقتها الطائرة كانت نداء استغاثة وليس انذارا بحدوث عملية خطف.
وقالت وكالة "ريا نوفوستي" ان "طائرة التوبوليف 154 التي سقطت قرب روستوف-سور-لودون اصدرت قبل الكارثة نداء استغاثة"، موضحة انه "لم تسجل اي اشارات اخرى صدرت عن الطائرتين".
وعثر على جسم الطائرة وبقايا جثث بعض ركابها في منطقة روستوف جنوب روسيا صباح الاربعاء. ولم تعلن السلطات الروسية رسميا مقتل كل الركاب لكن احتمال نجاة احدهم شبه معدوم.
وقالت مصادر في مطار دوموديدوفو انه لم يكن هناك اجانب على متن الطائرتين.
وصرح مصدر في مركز المراقبة الجوية في موسكو لوكالة "انترفاكس" انه لا يمكن استبعاد فرضية حدوث عمل ارهابي.
واشارت وسائل الاعلام الروسية مثل صحيفة "غازيتا" على موقعها على شبكة الانترنت الى تزامن الحادثين مذكرة باعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة على الرغم من الفرق بين حجم الكارثتين.
وذكرت مصادر في الكرملين ان الرئيس فلاديمير بوتين كلف الاستخبارات الروسية "البدء فورا بالتحقيق في الحادثين".
واكدت وكالة "انترفاكس" ان الاجراءات الامنية تعززت في كل مطارات روسيا.
وقالت مصادر في مطار فولغوغراد ان الطائرة التي تحطمت قرب تولا انتجت
في 1977 وخضعت لعملية تجديد في شباط/فبراير 1996.
اما تلك التي سقطت قرب روستوف فقد وضعت في الخدمة في 1982، حسبما ذكرت شركة "سيبير" التي اوضحت انه تم تجديدها في آب/اغسطس 1993. وقد حلقت الطائرة 30751 ساعة حسب عدادها، بينما حددت صلاحيتها للاستخدام ب37 الف ساعة.
وافاد تقرير برلماني صدر في نيسان/ابريل الماضي ان 764 شخصا قتلوا في حوادث طائرات في روسيا منذ خمسة اعوام، موضحا ان معظم هذه الحوادث (60%) نجم عن ثغرات في التشريعات الروسية المتعلقة بسلامة الطيران.
وكانت عملية تفجير لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنها ادت الى جرح اربعة اشخاص في موقف للباصات في موسكو بينما عززت اجهزة الامن الروسية اجراءاتها قبل ايام من انتخابات في الشيشان لاختيار رئيس خلفا لاحمد قديروف الذي قتل في اعتداء في ايار/مايو الماضي في غروزني.