كاترينا قد يلقي بثقله على الانتخابات الاميركية المقبلة

واشنطن - من بيتر ماكلير
بوش لم يكن على مستوى الحدث

قد يلقي الاعصار كاترينا بثقله على الحياة السياسية الاميركية ولا سيما خلال الانتخابات المقبلة وقد طالبت هيلاري كلينتون التي يحتمل ان ترشح نفسها للبيت الابيض في 2008 بتحقيق مستقل حول تنظيم عمليات الاغاثة.
وبالاضافة الى الانتقادات التي يوجهها الديموقراطيون، ستواجه حكومة جورج بوش انتقادات من حلفائها الجمهوريين لانها تاخرت في اغاثة الولايات الجنوبية المنكوبة التي خربها الاعصار.
فحتى زعيم الاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، بيل فريست، المؤيد الوفي لبوش والذي يعتبر من بين المرشحين المحتملين للبيت الابيض، اعرب عن تاييده لعقد اجتماع للكونغرس لمناقشة اداء الحكومة في مواجهة الكارثة.
ودعت السناتور هيلاري كلينتون من جانبها الرئيس بوش الى تشكيل لجنة تحقيق كتلك التي شكلت بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
وقالت السيدة الاولى السابقة ان بطء عمليات الاغاثة "يؤكد على ما يبدو ان قدرتنا للتحرك ليست في مستوى مواجهة كوارث من هذا النوع".
وان كانت الانتخابات لن تنظم قبل ثلاث سنوات، يمكن للديموقراطيين ان يستغلوا اخطاء حكومة بوش لاستعادة السيطرة على الكونغرس خلال انتخابات منتصف الولاية التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر 2006.
واتهم مسؤولون محليون مثل عمدة نيو اورلينز راي ناجين وعدة صحف في الولايات المتحدة والخارج ادارة بوش بعدم ادراك فداحة الخطر قبل وقت كاف من وقوعه.
لكن استطلاعا للراي اجرته واشنطن بوست ومحطة "اي بي سي" ونشر الاحد بين انقساما في الرأي ازاء ادارة الازمة. حيث ابدى 47% عدم رضاهم و46% ارتياحهم.
واعتبر 51% من المستطلعين ان رد فعل السلطات الفدرالية كان غير كاف او سيئا، في حين قال 48% انه كان ممتازا او جيدا. وقال الثلثان ان واشنطن كان يمكن ان تكون افضل استعدادا.
ويشكل كاترينا فألا سيئا لبوش الذي تراجعت شعبيته الى ادنى مستوى وفق استطلاعات الرأي والذي يواجه معارضة متنامية لسياسته في العراق.
واقر بوش، في حدث نادر، ان التعامل الاولي مع الكارثة كان "غير مقبول".
ومن المقرر ان تعقد الاربعاء جلسة استماع في مجلس الشيوخ في اطار لجنة تحقيق حول اداء الادارة قبل وبعد كاترينا.
وقالت هيلاري كلينتون انها ستقدم مشروع قانون ينص على عدم الحاق الهيئة الفدرالية للحالات الطارئة بوزارة الامن الداخلي، وتحويلها الى وزارة مستقلة. وتعرضت هذه الهيئة لانتقادات حادة بسبب ادارتها لعمليات الاغاثة.
واقر وزير الامن الداخلي مايكل شرتوف الاحد ان الولايات المتحدة لا تملك معدات حديثة لمواجهة كوارث بجسامة الاعصار كاترينا.
وقال شرتوف انه ينبغي مراجعة خطط الاغاثة في حالات الكوارث لتمكين الحكومة الفدرالية من لعب دور افضل في عملية التنسيق.
واضاف انه ستتم مراجعة مهمة الهيئة الفدرالية للحالات الطارئة. وتعرض مدير الهيئة مايكل براون لانتقادات لاذعة لتأخره في ارسال فرق الانقاذ الى الولايات الجنوبية حيث يخشى البعض ان يصل عدد القتلى الى عدة آلاف.
وقال شرتوف "الى اليوم، وحتى في حال الكوارث الكبرى، كنا ننطلق من مبدأ ان للهيئة الفدرالية للحالات الطارئة دورا محوريا"، واضاف لكن "علينا ان نبدأ باصلاح انفسنا وان نقوم بانفسنا بدور محوري منذ البداية في مواجهة مثل هذه الكوارث الرهيبة".