كاتب فرنسي معروف يشيد بإرهاب الدولة الاسلامية

أهالي ضحايا الاعتداءات الارهابية في فرنسا يلوحون بمقاضاة زمور

فرنسا - أثارت تصريحات الكاتب الفرنسي المعروف إيريك زمور الذي أشاد بتنظيم الدولة الاسلامية الإرهابي، عاصفة من الإدانات والانتقادات وصلت إلى حد التلويح بمقاضاته في المحاكم الفرنسية.

وقال زمور في حديثه لمجلة "كوزور" الفرنسية الخميس، إنه لا يرى في الإرهابيين الموالين للدولة الاسلامية ومنفذي العمليات الانتحارية "أناسا مغررا بهم أو ضعاف عقل".

وأضاف "أحترم الذين يموتون من أجل أفكارهم، أنا لا أحتقرهم و يجب أن نكف عن احتقارهم أو ازدرائهم".

وفي أول رد فعل على تصريحات الكاتب الفرنسي، أعلنت سامية مكتوف المتحدثة باسم "جمعية عائلات ضحايا 13 نوفمبر/تشرين ثاني 2015"، أنها ستقاضي زمور لأن في تصريحاته "تبرير ودفاع عن الإرهاب والإرهابيين".

وتضم الجمعية المذكورة، أهالي وعائلات من قتلوا أو جرحوا في الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له العاصمة الفرنسية باريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 والذي خلف130 قتيل و 413 جريحا وتبناه تنظيم الدولة الاسلامية.

وأضافت مكتوف في حديثها لوسائل الإعلام، أن "ما قاله زمور، كلام مدمر لكل من فقد فرد من عائلته أو صديقه في حادث إرهابي وهذا الكلام ليس فيه أي احترام لمشاعر هؤلاء ولا للذين ماتوا في هذه العمليات الإرهابية".

ولاقت مكتوف دعما من عدد من الجمعيات العاملة على احتضان ضحايا العمليات الإرهابية والتي أعلنت بدورها أنها ستتوجه هي الأخرى إلى رفع دعوى قضائية ضد زمور دون أن تعلن عن موعد لذلك.

ولم تتوقف ردود الفعل عند ضحايا العمليات الإرهابية، إذ قالت ايستير بن باسا عضوة مجلس الشيوخ الفرنسي، إن "الشجاعة لا تكمن في الموت وعائلات الذين قتلوا أو جرحوا في العمليات الارهابية يعرفون هذا جيدا".

وتساءلت عبر حسابها الرسمي على تويتر "إذا ما كان زمور سيذهب للسجن أخيرا بعد كلامه هذا؟".

من جانبها، قالت جوليات ميدال كاتبة الدولة لدى رئيس الحكومة المكلفة برعاية ضحايا الإرهاب، في تغريدة على تويتر "زمور يدافع عن الإرهاب بمصطلحات مخزية".

بدورها، أدانت ميشال ريفازي النائبة في البرلمان الفرنسي عن حزب الخضر، تصريحات زمور.

وقالت ريفازي للإذاعة الإخبارية الفرنسية الجمعة، إن "زمور لا يفهم شيئا وهو خارج السياق"، مؤكدة أن "الديانات بما فيها الإسلام لا تدعوا الناس إلى القتل وزيمور يريد أن يوهم الناس بأن الإسلام يدعو للقتل وهذا أمر غير مقبول".

أمّا بيير لوران الأمين العام للحزب الشيوعي الفرنسي فاعتبر في حديثه لإحدى القنوات الإخبارية المحلية، كلام زمور "غير مسؤول وخطير"، مضيفا "الحقيقة أن زمور يريد أن يبرر أيديولوجيات متطرفة أخرى ستذهب إلى حد الجريمة وهو أمر خطير جدا".

في المقابل رد أوليفي باردو محامي زمور على الانتقادات، معتبرا أن "هناك تأويل غير دقيق وغير صحيح لما قاله موكله".

وأضاف في تصريح لعدد من الإعلاميين صباح الجمعة أن موكله (زمور) قال هذا الكلام "ليبيّن أن تنظيم الدولة الاسلامية تنظيم قوي لا يستهان به وليس دفاعا عن عناصره أو أفعاله".