كاتبة جزائرية تخلخل بحر الصمت

الجزائر ـ من عبدالرشيد كمال
الغلاف للتشكيلي العراقي إحسان الخطيب

عن دار الحضارة للنشر والتوزيع بالقاهرة، صدرت الطبعة الثانية من "بحر الصمت" للروائية الجزائرية ياسمينة صالح، وهي الرواية التي فازت بجائزة مالك حداد التي أشرفت عليها عام 2001 الروائية الجزائرية الكبيرة أحلام مستغانمي.
تتناول رواية "بحر الصمت" الصراع الدائر بين جيل الثورة وجيل الاستقلال، صراع على المبادئ، وصراع تاريخي تجسده شخصية "السي سعيد" كواحد من الإقطاعيين الانتهازيين أصبح "واحدا من الخاوة"، هذا لأن الحب غيّر مجرى حياته ونقله من حيادية سلبية إلى حيادية أخرى جعلت منه "ثائرا نموذجيا" على حساب الثوار الحقيقيين الذين أصبحوا شهداء لأنهم رحلوا، ولأنه بقي من بعدهم يتقلد المناصب وينهب من خيرات البلاد على نخب ذاكرتهم المجروحة.
تعد رواية "بحر الصمت" من الأعمال الروائية المهمة لجيل الروائيين الجزائريين الجدد بشهادة النقاد، وقد ترجمت الرواية إلى الفرنسية عام 2002 وإلى الإسبانية عام 2004، كما تعد الروائية ياسمينة صالح واحدة من الأسماء الروائية النسائية المتميزة بين جيلها الأدبي في الجزائر، وقد احتلت المرتبة الثالثة ضمن أحسن الأسماء الروائية النسائية الجزائرية في استفتاء نشرته جريدة الوحدة التونسية.
من إصدارات ياسمينة صالح الروائية الأخرى: "أحزان امرأة من برج الميزان"، "وطن من زجاج". ونذكر أن غلاف الرواية من تصميم الفنان التشكيلي العراقي "إحسان الخطيب".