كابوس العزلة يؤرق القطريين رغم محاولات التأقلم

يعيشون على امل نهاية قريبة للازمة

الدوحة - غيرت الإجراءات الخليجية بحق قطر بعض العادات اليومية لسكان الإمارة الخليجية الغنية الذين يحاولون التأقلم مع تغيرات مفاجئة وسريعة: خضار إيرانية وتركية، حذر في انفاق المال، ورحلات جوية أطول.

ومرت أربعة أسابيع على إغلاق المملكة السعودية المنفذ البري الوحيد لقطر والذي تمر عبره غالبية وارداتها.

ويقول القطري محمد الشيب (48 عاما) وهو يتسوق في أحد المتاجر الغذائية في الدوحة "الدولة وفرت البدائل" مستدركا "هناك ارتفاع في الأسعار يمكننا تحمله".

لكن الشيب اكد ان للتأقلم مع الاوضاع الجديدة ثمنه، موضحا "تعلمنا الدرس ونستهلك على قدر حاجتنا".

وبعد حالة الهلع التي شهدتها أسواق الدوحة في الساعات الأولى التي تلت الاجراءات العقابية، وبينها إغلاق المجالات الجوية والبحرية للسعودية ودولة الإمارات والبحرين امام قطر، بدأت الحركة في هذه الاسواق في العودة الى طبيعتها.

وتوزعت على الرفوف الفواكه والخضار والألبان الإيرانية والتركية، بعدما كانت قطر تستوردها برا عير الحدود مع السعودية من الأردن ولبنان وسوريا. كما انتشرت لافتات تشجع المنتجات القطرية المحلية.

وأكدت ميا اللبنانية المقيمة في قطر "لا حاجة للتخزين، كل شيء متوفر ولكن هناك ارتفاعا في الأسعار".

وقالت مصادر إن الأسعار في قطر شهدت ارتفاعات زادت بنسب تزيد على 25 بالربع رغم المعونات التركية والإيرانية التى تلقتها منذ بدء الأزمة الخليجية وقطع العلاقات.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت في 5 حزيران/يونيو علاقاتها بقطر وفرضت عليها عزلة اقتصادية بسبب تورط الدوحة في دعم الارهاب والتقارب مع إيران.

"كابوس"

ولاعادة العلاقات معها، وانهاء الاجراءات الاقتصادية، تقدمت الدول المقاطعة بمجموعة مطالب في 22 حزيران/يونيو، تشمل إغلاق قناة "الجزيرة" وخفض العلاقات مع طهران، الخصم اللدود للرياض في الشرق الأوسط، وإغلاق قاعدة تركية في الإمارة.

ومن المفترض ان تقدم قطر للوسيط الكويتي الاثنين ردها الرسمي على هذا المطالب.

الى جانب إغلاق الحدود، تمنع السعودية والإمارات والبحرين منذ أسابيع الطائرات القطرية من عبور أجوائها. كما أوقفت جميع الرحلات الجوية من والى الدوحة ما اضطر المسافرين الى البحث عن طرق جديدة في بلد 90 بالمئة من سكانه أجانب.

وقالت ميا "هذا الحصار كابوس مزعج في كل شيء ونأمل ان ينتهي قريبا، خاصة مسالة الطيران والترانزيت التي وصلت الى تسع ساعات".

واعتبر من جهته شاب أردني فضل عدم ذكر اسمه ان "المشكلة في الطيران"، موضحا "مكثت ست ساعات ترانزيت في رحلة العودة من الأردن الى قطر على متن الخطوط العمانية بعدما الغت الخطوط الإماراتية التذاكر قبل موعد السفر بيوم".