كابوس الخطف يطال ضابطا مصريا في سيناء

عملية ثأرية من النجاحات الأمنية

القاهرة - نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية في مصر عن مصدر بوزارة الداخلية قوله إن مجهولين خطفوا ضابط شرطة برتبة نقيب الأحد في مدينة رفح بشمال سيناء التي يتمركز بها متشددون.

وأضاف المصدر للوكالة أن الضابط ويدعى أيمن محمد إبراهيم الدسوقي من مصلحة أمن الموانئ خطف "أثناء توجهه إلى مقر خدمته".

وقالت مصادر أمنية أن الضابط تعرض للخطف على أيدي عناصر من تنظيم بيت المقدس الإرهابي، خلال كمين نصبته عناصر التنظيم بالقرب من منطقة الماسورة، على مدخل مدينة رفح، خلال عودة الضابط المخطوف من إجازة شهرية.

ويشن متشددون هجمات دموية ضد أهداف للجيش والشرطة في شمال سيناء ومناطق أخرى بالبلاد منذ إعلان الجيش عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي في يوليو تموز 2013 إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

وأسفرت الهجمات عن مقتل مئات الأشخاص أغلبهم من رجال الجيش والشرطة. وفي اكبر تلك الهجمات قتل 33 جنديا في عملية استهدفت قوات للجيش في سيناء في أكتوبر تشرين الأول.

وأعلنت جماعة أنصار بيت المقدس أخطر الجماعات المتشددة في مصر المسؤولية عن هجوم أكتوبر/تشرين الأول. وغيرت الجماعة اسمها إلى (ولاية سيناء) بعد مبايعتها تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد الذي استولى على مساحات كبيرة من الأراضي في سوريا والعراق.

وقالت مصادر أمنية السبت إن ضابط شرطة وثمانية من مجندي الشرطة أصيبوا في هجوم بالرصاص شمالي القاهرة وإن سكانا عثروا على جثتي رجلين قتلا بالرصاص في محافظة شمال سيناء المضطربة.

وقال مصدر إن المهاجمين أطلقوا النار بكثافة على سيارتين لقوات الأمن المركزي التابعة للشرطة من أعلى مبنى أو أكثر على الطريق الدائري المار بالقاهرة ومحافظتي القليوبية والجيزة المجاورتين ولاذوا بالفرار.

وأضاف أن المصابين نقلوا إلى المستشفى وأن الضابط أجريت له جراحة عاجلة لكن حياته ليست في خطر.

وقال أحد المصادر لرويترز "الحادث إرهابي بحت نفذته خلية إخوانية" مشيرا إلى جماعة الإخوان المسلمين التي أعلنتها الحكومة جماعة إرهابية نهاية 2013 بعد عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي إليها في يوليو تموز من نفس العام عقب احتجاجات حاشدة على حكمه.

وتقول جماعة الإخوان التي حظرتها الحكومة وألقت القبض على معظم قادتها وآلاف من أعضائها ومؤيديها إن احتجاجاتها على عزل مرسي سلمية.

وبعد إعلان الجيش عزل مرسي كثف إسلاميون متشددون ينشطون في شمال سيناء هجماتهم على أهداف للجيش والشرطة في المحافظة وأعلنوا مسؤوليتهم عن هجمات وقعت في القاهرة ومدن أخرى.

وقتل مئات من رجال الأمن ومئات من أعضاء ومؤيدي جماعة الإخوان في أعمال عنف اندلعت منذ عزل مرسي الذي يحاكم بتهم مختلفة بينها التحريض على العنف والتخابر مع جهات أجنبية.

وقالت مصادر أمنية في شمال سيناء إن السكان عثروا اليوم السبت على جثتي الشابين المقتولين قرب مدينتي رفح والشيخ زويد بعد نحو أسبوعين من خطفهما على أيدي مسلحين يعتقد أنهم تابعون لتنظيم ولاية سيناء الذي كان يسمي نفسه جماعة أنصار بيت المقدس قبل إعلان مبايعته تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق. وقال مصدر إن النار أطلقت على رأسي الشابين.

وكانت جماعة أنصار بيت المقدس نشرت فيديو لقتل رجال بإطلاق النار على رؤوسهم قائلة إنهم تعاونوا مع قوات الجيش والشرطة. كما نشرت فيديو لقطع رؤوس رجال قالت إنهم تعاونوا ضدها مع المخابرات الإسرائيلية (الموساد).

وقالت الجماعة من قبل إن طائرات إسرائيلية بدون طيار استهدفت أعضاء فيها وقتلت بعضهم بسيناء لكن مصر لم تؤكد ذلك.

ويقول بدو إن سبعة رجال آخرين لا يزالون مخطوفين.