كابوس الامراض النفسية يطارد العراقيين

بلقان أخرى في الطريق

لندن ـ حذر أطباء بريطانيون من أن أعمال العنف تعرض الشعب العراقي لخطر الاصابة بأضرار نفسية خطيرة، حسب ما ورد في مجلة "بريتيش مديكال جورنال" الطبية.
وقال الدكتور مايكل ريتشين الاختصاصي في مستشفى جون رادكليف في اوكسفورد جنوب شرق انكلترا للمجلة "أنه حتى الأن فقد ركز التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على توفير المساعدة الطبية الأساسية للجرحى من المدنيين العراقيين".
إلا انه أضاف أنه يجب توفير المساعدة النفسية بسبب تأثيرات العنف على المدنيين بما في ذلك إصابتهم بالضغط النفسي الناتج عن الصدمة والذي يمكن أن يعرقل الجهود لإعادة إعمار البلد المضطرب.
واستشهد ريتشين بدراسة مثيرة للجدل نشرتها مجلة "لانسيت" الطبية الشهر الماضي واشارت إلى أن أكثر من نصف مليون عراقي قتلوا منذ بدء العمليات العسكرية في العراق في اذار/مارس 2003.
كما نقل عن دراسة أجريت عام 1995 أشارت إلى أن نسبة خطر الإصابة بالضغط النفسي الناتج عن الصدمة في أعقاب التعرض لحادث مأساوي تتراوح ما بين 7.5 الى 72 بالمئة حيث أن من يتعرضون" للصدمات الناتحة عن القتال" أكثر ترجيحا بالإصابة بهذا المرض.
وكتب في المجلة يقول "مع وصول عدد القتلى إلى أكثر من نصف مليون، فلا شك أن أعدادا أكبر من الناس تعرضوا للعنف الشديد".
وتابع "ولذلك فإنه من المرجح أن الشعب العراقي قد يعاني من ضربة مضاعفة أولاً بفقدان جزء كبير من القوة العاملة، وثانياً من الآثار الخطيرة لإصابة الناس بالضغط النفسي الناجم عن التعرض للصدمة".
وأضاف أن "الحواجز الثقافية" التي تمنع الناس من السعي للحصول على المساعدة النفسية ربما تزيد من المشكلة.
وأشار إلى وجود "الكثير من الأدلة" على إعادة بناء مؤسسات العلاج النفسي بعد نزاع البلقان في منتصف التسعينات.
وأضاف "يجب أن نتعلم من دروس التاريخ ونسرع إلى تقديم المساعدة النفسية للمدنيين العراقيين".
وكانت مجموعة من الأطباء البريطانيين حذرت في رسالة مفتوحة إلى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في كانون الثاني/يناير 2003 ونشرت في مجلة "بريتيش مديكال جورنال" ومجلة "لانسيت"، من أن وقوع حرب في العراق قد يؤدي إلى مقتل نصف مليون شخصاً معظمهم من غير المقاتلين.