كابوس الارهاب يقض مضجع مهرجان الصحراء بدوز

أرض الحوار واللقاء والتسامح

تونس - تشهد مدينة دوز التونسية فعاليات "مهرجان دوز الدولي للصحراء" من 22 الى 25 ديسمبر/كانون الأول وسط مخاوف أمنية من حدوث عمليات إرهابية تستهدف الأنشطة السياحية والثقافية بالجهة.

وتعرف المناطق الجنوبية لتونس مع الحدود الجزائرية (غرب) والليبية (شرق) نشاطا مكثّفا لعمليات التهريب والجماعات المسلّحة، ما دفع بالسلطات التونسية في وقت سابق إلى تحويل تسع مناطق حدودية بالجنوب إلى مناطق عسكرية مغلقة.

ولم تنعم مدينة دوز بالهدوء والاستقرار طويلا، إذ سرعان ما عادت الاشتباكات بين قوات الأمن وعدد من أنصار التيار السلفي في الايام القليلة الماضية بعد إلقاء القبض على عنصرين محسوبين على التيار السلفي.

ويتضمن المهرجان عروضا للعادات الصحرواية وتقاليد قبائل الجنوب التونسي، إلى جانب عروض للفروسية، وسباق المهاري، وفقرات من الشعر الصحراوي الشعبي.

ويعنى المهرجان بالخصائص الثقافية وعادات سكّان المناطق الصحروية الممتدة بالجنوب التونسي، وتشارك فيه فرق فولكلورية وتنشيطية وجمعيات ثقافية محليّة ومن دول عربية وأجنبية.

وكان وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدّو اقر بوجود كم هائل من التهديدات الإرهابية بمناسبة رأس السنة الميلادية.

لكن مسؤولين في مجال السياحة في البلاد سعوا إلى تقديم تطمينات لرواد مهرجان دوز الدولي للصحراء.

وكان وزير السياحة التونسي جمال قمرة افاد أن "الوضع السياحي في تونس وخاصة في المنطقة العسكرية المغلقة بعدد من ولايات الجنوب مؤمن، وأنه لا يمثل عائقا على توافد السياح نحو تونس لقضاء احتفالات رأس السنة".

ونفى مدير المهرجان، الصادق بالطيّب، أن تكون هناك تهديدات للمهرجان، لافتا في تصريحات صحفية سابقة إلى اتخاذ احتياطات أمنية كافية بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والدفاع.

وأشار إلى أن الاوضاع السياسية والامنية غير المستقرة في البلاد منذ ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011، أثرت على اقبال السياح الأجانب خاصة على عروض المهرجان.

وتراهن تونس في هذه الفترة من السنة على دعم السياحة الصحراوية، في ظل انخفاض إقبال الأجانب على المناطق الساحلية من البلاد في فصل الشتاء.

وتسعى تونس التي تمثل فيها صناعة السياحة أول مصدر للعملة الصعبة وثاني أكبر قطاع مشغل بعد القطاع الزراعي الى مزيد من دعم سياحة الصحراء واستقطاب السياح من ذوي الدخول المرتفعة.

وشهد افتتاح المهرجان في دورته الفارطة إقبالا مكثّفا من السياح الأجانب من مختلف الجنسيات، إلى جانب التونسيين من مختلف المحافظات.

وتعتبر دوز متحفا صحراويا لمحافظتها على العادات والتقاليد الصحراوية الراسخة منذ القدم.

ويصف المنظمون مهرجان الصحراء بـ"البطاقة الجميلة التي تسافر في أنحاء العالم حاملة صورة تونس في عهدها الجديد، أرضاً للحوار واللقاء والتسامح".

ويقول المنظمون إن المهرجان سيسعى خلال الدورة الحالية إلى تصدير صورة تونس المضيئة التي كانت دائماً رئة للمتوسط وللصحراء، نابضة بالحياة والتسامح والتلاقح الحضاري.

ويستقطب مهرجان دوز سنوياً عدة شخصيات عالمية مفتونة بسحر الصحراء وأكثر من 100 من ممثلي وسائل الإعلام العالمية يشاركون في تغطية الحدث الثقافي والسياحي، وأكثر من 50 شاعراً من ابرز الشعراء الشعبيين.