'كأس اوروبا' مهمة شفتشنكو الاولى

شفتشنكو ورقة اوكرانيا الرابحة

كييف - ستحاول اوكرانيا المنقسمة على نفسها وتشهد ما يشبه الحرب الاهلية، تعويم نفسها من خلال مشاركتها الثانية في كأس اوروبا 2016 لكرة القدم التي تستضيفها فرنسا من 10 حزيران/يونيو الى 10 تموز/يوليو.

وتبدد الحلم الاوكراني بتحقيق نجاح تاريخي في التجربة الاولى خلال استضافة نسخة 2012 مشاركة مع بولندا وخرجت من الدور الاول ضمن منافسات المجموعة الرابعة التي وصفت يومها بأنها صعبة كونها ضمت فرنسا وانكلترا والسويد.

وفازت اوكرانيا على السويد في المباراة الافتتاحية 2-1، ثم سقطت امام فرنسا صفر-2 وامام انكلترا صفر-1 وخرجت مع السويد خالية الوفاض.

واذا لم يستطع مدربها النجم السوفياتي السابق اوليغ بلوخين استغلال اكبر حدث رياضي استضافته بلاده منذ استقلالها وتفكك الاتحاد السوفياتي عام 1991، فان المحاولة الثانية قد لا تكون افضل حيث اوقعتها القرعة في المجموعة الثالثة مع المانيا بطلة العالم في مونديال البرازيل 2014 وبولندا شريكتها في الاستضافة السابقة وايرلندا الشمالية مفاجأة التصفيات.

وحل ميخائيل فومينكو بدلا من بلوخين في منصب المدرب، وقاد اوكرانيا الى النهائيات لاول مرة في تاريخها عبر التصفيات بعد ان حلت ثالثة في المجموعة الثالثة ثم تخطت سلوفينيا في الملحق (2-صفر ذهابا و1-1 ايابا).

* شفتشنكو وهدف رفع المعنويات

وما ان عرفت اوكرانيا قدرها بوقوعها في المجموعة الثالثة في النهائيات حتى سارع اتحاد اللعبة الى لعب ورقة اندري شفتشنكو التي لم تكن رابحة في نسخة 2012 كلاعب، لعل وعسى ان تكون افضل كمدرب فعينه مساعدا لفومينكو منتصف شباط/فبراير.

وقال لاعب دينامو كييف وميلان الايطالي وتشلسي الانكليزي سابقا خلال تقديمه امام وسائل الاعلام "انه شرف عظيم بالنسبة الي ومسؤولية كبيرة جدا. اليوم، ابدأ عودتي الى كرة القدم بعد غياب 4 اعوام. وسأفعل كل ما باستطاعتي لتبرير الثقة التي وضعت في شخصي".

ويتصدر شفتشنكو (39 عاما) ترتيب افضل هدافي اوكرانيا برصيد 48 هدفا في 111 مباراة، ونال رخصة التدريب الاحترافي من الاتحاد الاوروبي في اذار/مارس 2015، وستكون المهمة الاولى له في كأس اوروبا 2016.

ويبدو ان الهدف من تعيين شفتشنكو الفائز بجائزة الكرة الذهبية عام 2004 والمتوج مع دينامو كييف بلقب الدوري الاوكراني 4 مرات ومع ميلان بالدوري الايطالي ودوري ابطال اوروبا مرة واحدة، خلفا لالكسندر زافاروف في الطاقم الفني للمدرب فومينكو، هو رفع الروح المعنوية لدى اللاعبين.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه بالحاح هو هل يستطيع هؤلاء اللاعبون باشراف فومينكو تحقيق الاهداف المرسومة لهم وأقلها تخطي الدور الاول الذي عجز بلوخين عن تجاوزه؟ ويبقى الجواب معلقا على اقدام اللاعبين ونتائجهم.

* وضع غير مريح

في عام 2012، واجهت اوكرانيا بعد 8 سنوات من الثورة "البرتقالية" التي حملت امالا جديدة موعودة، ازمة اقتصادية خانقة وانقسامات حادة بين شرق البلاد المقرب من روسيا وغربها الذي يميل الى العالم الغربي.

وشكلت استضافة البطولة الاوروبية فرصة مهمة لهذا البلد الذي يقطنه نحو 45 مليون نسمة لاقامة نوع من الوحدة الوطنية تحت مرأى العالم، رغم الانتقادات الحادة الشديدة اللهجة للحكومة التي حكمت بالسجن 7 سنوات على رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموتشنكو ووضعها في الاعتقال والتي كانت سببا في تهديد بعض الدول الاوروبية بمقاطعة البطولة.

وخلافا لما كان مأمولا، ساءت الامور كثيرا بعد 4 سنوات وتعمق الانقسام بين الغرب والشرق، و"استعادت" روسيا في آذار/مارس 2014 جزيرة القرم التي تعتبرها جزءا من اراضيها، واصبحت البلاد على شفير حرب اهلية.

وضم الاتحاد الروسي على الفور اندية القرم الثلاثة سيمفروبول وسيفاستوبول وزيميتشوزينا يالطا الى دوري الدرجة الثالثة في المنطقة الجنوبية لروسيا، وشاركت في مسابقة الكأس، لكن الاتحاد الاوروبي للعبة اكد انه لن يعترف بنتائج الفرق الثلاثة في روسيا.

وكشف المدرب فومينكو مؤخرا تشكيلة اولية من 28 لاعبا خلت من المفاجآت بقيادة اندري يارمولنكو لاعب وسط دينامو كييف الذي سيحاول ان يكون "افضل" من اندري فورونين في خلافة شفتشنكو، وضمت اكثر من 11 لاعبا من رجال بلوخين اصبحوا في خانة المخضرمين.

ويعول فومينكو ومساعدوه على بعض العناصر المهمة مثل يفغين كونوبليانكا لاعب وسط اشبيلية الذي توج للمرة الثالثة على التوالي بكأس الدوري الاوروبي (يوروبا ليغ) على حساب ليفربول الانكليزي (3-1)، والحارس اندري بيتكوف وفياتشيسلاف شفتشوك واوليغ غوسيف ورومان زوزوليا وارتيم كرافتس.

وفازت اوكرانيا على رومانيا 4-3 الاحد بعد ان كانت على وشك تحقيق فوز عريض بقيادة يارمولنكو وكونوبليانكا بعد ان تقدمت 4-1 حتى ربع الساعة الاخير.