كأس العالم: نهاية المشوار لكثير من النجوم

الدعيع وباتيستوتا ومالديني سيعتزلون بذكريات حزينة، وهييروا يعتزل مرفوع الرأس

باريس - تشكل نهائيات كأس العالم السابعة عشرة لكرة القدم المقامة حاليا في كوريا الجنوبية واليابان معا المحطة الاخيرة لمجموعة من اللاعبين الذين اعلنوا اعتزالهم دوليا مباشرة بعد خروج منتخبات بلادهم خالية الوفاض.
وبلغ عدد اللاعبين الذي اعلنوا حتى الان اعتزالهم 10 ابرزهم افضل هداف في تاريخ كرة القدم الارجنتينية عمر غابرييل باتيستوتا (56 هدفا) الذي اتخذ قراره عن عمر 33 عاما بعد الاقصاء المبكر لمنتخب بلاده في الدور الاول من العرس العالمي.
ولم يكن حال الفرنسيين يوري دجوركاييف وفرانك لوبوف (34 عاما لكل منهما) افضل من باتيستوتا واعلنا اعتزالهما دوليا بخروج مخيب من الدور الاول بعدما كان منتخب بلادهما مرشحا فوق العادة للاحتفاظ بلقبه.
وخلافا للثلاثة السالف ذكرهم، سيضع الاسباني فرناندو هييرو حدا لمسيرته الدولية ورأسه مرفوعة عاليا لان منتخب بلاده وصل الى ربع النهائي حتى الان وهو مرشح لتخطي هذا الدور حيث سيواجه كوريا الجنوبية، بالاضافة الى كونه افضل هداف في تاريخ منتخب بلاده برصيد 29 هدفا مقابل 28 لزميله في ريال مدريد راوول غونزاليز.
وودع الحارس السعودي محمد الدعيع، حارس القرن في اسيا، الملاعب الدولية في وضع لا يحسد عليه ولا يتمنى اي لاعب في حذو حذوه ذلك لانه قرر الاعتزال بعدما تلقت مرماه 12 هدفا في 3 مباريات.
واعلن السويدي هنريك لارسون، صاحب ثلاثة اهداف في المونديال، اعتزاله بعد خروج منتخب بلاده من الدور ثمن النهائي بخسارته امام السنغال بالهدف الذهبي 1-2.
وختم البلجيكيان مارك فيلموتس (33 عاما) وغيرت فيرهيين (31) مسيرتهما الدولية بمباراة تاريخية امام البرازيل (صفر-2) في الدور الثاني، فيما انهاها المكسيكي البرتو غارسيا اسبي (35 عاما) بثالث مشاركة في النهائي لكن بخجل كبير اثر خسارة مفاجئة امام الولايات المتحدة صفر-2 بعد دور اول أكثر من رائع.
واعتزل أيضا الدنماركي ستينغ توفتينغ (32 عاما) بمجرد خروج منتخب بلاده من الدور الثاني اثر خسارة مذلة امام انكلترا صفر-3.
وسيكون المونديال ايضا نهاية للمسيرة الدولية للالماني توماس لينكه الذي يزهو مع منتخب بلاده ببلوغ الدور ربع النهائي.
ومن المتوقع ان يعلن قائد منتخب ايطاليا باول مالديني اعتزاله وهو الذي خاض 23 مباراة في نهائيات كأس العالم بعد فشله في احراز اللقب مع منتخب بلاده.
وسيرتفع عدد اللاعبين المعتزلين بنهاية الادوار المتبقية من المونديال، فنحو 200 لاعب تخطوا الحادية والثلاثين او اكثر.
واذا كان اعتزال الكاميروني جاك سونغو (38 عاما) والايطالي انجيلو دي ليفيو (35 عاما) او حتى الانكليزي ديفيد سيمان (38 عاما) محسوما، فان بعض اللاعبين الذين تتجاوز اعمارهم 30 عاما يأملون في "اخذ المزيد من الوقت للتفكير مليا في القرار" بينهم الكرواتي دافور سوكر (34 عاما) والتركي هاكان سوكور (30 عاما).
وبالنسبة للبرتغاليين فرناندو كوتو (32 عاما) والحارس فيتور بايا (32) وروي كوستا (30 عاما) وجواو بينتو (30 عاما)، فان الحديث عن الاعتزال دون شك سيتأجل الى ما بعد نهائيات كأس الامم الاوروبية التي تستضيفها بلادهم عام 2004.
وهناك بعض اللاعبين الذين يتشبتون بمراكزهم في صفوف منتخبات بلادهم ولا يرغبون في الاعتزال برغم تقدمهم في العمر امثال الحارس الباراغوياني خوسيه لويس تشيلافيرت الذي برغم الـ37 عاما (سيحتفل بها في تموز/يوليو المقبل) يرغب في المشاركة في مونديال 2006 المقرر في المانيا متمنيا ان يحذو حذو حارس مرمى ايطاليا الشهير دينو زوف الذي انهى مسيرته الدولية بلقب عالمي عام 1982 في اسبانيا وعمره 42 عاما.
وبخصوص المدربين، سيشكل المونديال الاسيوي تحولا كبيرا في مسيرة اغلبهم بما ان 11 منهم ستنتهي عقودهم بنهاية المونديال، والبعض الاخر يبقى مصيره معلقا على غرار مدرب فرنسا روجيه لومير الذي سيعلن قراره في 5 تموز/يوليو المقبل.