كأس الأمم: انكشاف جنوب افريقيا وتوغو وانغولا

القاهرة - من مصطفى المنجاوي
جنوب افريقيا قدمت أسوأ عروضها منذ سنوات

أكدت النسخة الخامسة والعشرون لبطولة امم افريقيا لكرة القدم المقامة حاليا في مصر، بما لا يدع للشك فقدان جنوب افريقيا لسمعتها على الصعيد القاري بخروجها المبكر من الدور الاول، فيما بات المنتخبان الانغولي والتوغولي مطالبان باعادة ترتيب اوراقهما قبل 4 اشهر من دخولهما غمار نهائيات كأس العالم المقررة في المانيا من 9 حزيران/يونيو الى 9 تموز/يوليو المقبلين.

جنوب أفريقيا

تابعت جنوب افريقيا نتائجها المخيبة في الاعوام الاربعة الاخيرة على الصعيد القاري وأكدت بالتالي ان فشلها في التأهل الى نهائيات كأس العالم المقررة في المانيا كان منطقيا.
ومنذ عودتها الى الساحة القارية عام 1994 بعد استبعادها بسبب سياسة التمييز العنصري، فرضت جنوب افريقيا نفسها على الصعيد القاري ونجحت في اول مشاركة لها في البطولة القارية الى احراز اللقب عام 1996 في جنوب افريقيا، ثم بلغت المباراة النهائية لدورة بوركينا فاسو 1998، وحلت ثالثة في نهائيات دورة نيجيريا وغانا معا عام 2000، وحجزت بطاقة التأهل الى نهائيات كأس العالم مرتين متتاليتين عامي 1998 و2002.
وبدا تراجع مستوى المنتخب الجنوب أفريقي واضحا منذ دورة مالي 2002 عندما خرج من الدور ربع النهائي قبل ان يتلقى ضربة موجعة في دورة تونس قبل عامين عندما خرج من الدور الاول، وزادت محنه بفشله في ضمان مكان في العرس القاري، ثم تعمقت جراحه في الدورة الحالية في مصر بتوديعه البطولة مبكرا بخسارتين امام غينيا صفر-2 وتونس بالنتيجة ذاتها.
وتغير جلد المنتخب الجنوب افريقي كثيرا وبات يضم لاعبين شباب تنقصهم الخبرة الكافية لفرض انفسهم على الصعيدين القاري والعالمي فكان الثمن غاليا وهو ما أكده قائد المنتخب سيبوسيسو زوما قائلا "منتخبنا يضم وجوها جديدة العاب الى جانبها للمرة الاولى وبالتالي يغيب الانسجام بيننا وهو ما اتضح جليا في المباراتين الاوليين".
وأضاف "لم نلعب مباريات عدة معا وتغيير الجهاز الفني أثر بدوره على نتائجنا في مصر لانه استبعد لاعبين من العمود الفقري للمنتخب" في اشارة الى استبعاد المدرب الروماني تيد ديميترو للاعبين المخضرمين صانع الالعاب ارون موكوينا وقطب الدفاع ناصف موريس.
وعين ديميترو على رأس الادارة الفنية للمنتخب الجنوب افريقي قبل 3 اسابيع من انطلاق البطولة بعد اقالة الانكليزي ستيوارت باكستر بسبب الفشل في التأهل الى المونديال.
وبدوره اعترف ديميترو "ان المدة بين تعيينه مدربا وانطلاق البطولة لم تكن كافية للاستعداد الجيد وخوض مباريات ودية عدة لضمان الانسجام التام بين اللاعبين وكذلك خوضهم مباريات عدة معا".
لكنه تابع "ما قدمناه في دورة مصر ليس مخيبا بل العكس فهو مشجع وينبىء بمستقبل زاهر. لدينا منتخب شاب سيقول كلمته في المستقبل".
وربما يلمس من تصريحات ديميترو ان سياسة الاتحاد الجنوب أفريقي تشكيل منتخب شاب يكون قويا عام 2010 عندما يستضيف نهائيات كأس العالم.
وخاض النهائيات الحالية 4 لاعبين فقط من المخضرمين هم بالاضافة الى زوما، سيابونغا نومفيتي وبيار عيسي ومهاجم بورتو البرتغالي بينيديكث ماكارثي وان كان الأخير بدا غير متحمس لخوض النهائيات القارية لانه كان يفضل البقاء مع فريقه البرتغالي بعدما ضمن مكانه أساسيا في تشكيلة المدرب الهولندي كو ادريانزي.
ويبحث الاتحاد الجنوب افريقي عن مدرب خبير للاشراف على اللاعبين الشباب لان ديميترو عين لفترة مؤقتة فقط تنتهي بانتهاء البطولة الافريقية، ويبدو المدرب الانكليزي تيري فينابلز مرشحا بقوة الى هذا المنصب.

انغولا وتوغو

أكدت النتائج والعروض التي حققها المنتخبان الانغولي والتوغولي في النهائيات القارية حتى الآن تواضع مستواهما وبات لزاما عليها مراجعة اوراقهما قبل 4 اشهر من نهائيات كأس العالم التي سيخوضانها للمرة الاولى في تاريخهما.
وكانت البطولة فرصة أمام المنتخبين الانغولي والتوغولي لتأكيد أحقيتهما بالتأهل الى المونديال، بيد انهما لم يقدما حتى الان ما يشفع لهما بذلك حتى ان توغو خرجت مبكرا من العرس القاري بعد تعرضها لخسارتين متتاليتين امام الكونغو الديموقراطية والكاميرون بنتيجة واحدة صفر-2.
في المقابل، لقنت انغولا درسا في فنون اللعبة في مباراتها الاولى أمام الكاميرون وخسرت 1-3، وكان متوقعا ان تستعيد توازنها على حساب الكونغو الديموقراطية في المباراة الثانية بيد ان شيئا من هذا القبيل لم يحدث لانها سقطت في فخ التعادل برغم لعب الكونغوليين بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 19، ووضعت نفسها تحت ضغط حسابات الجولة الثالثة الاخيرة حيث ستلاقي توغو وهي مطالبة بالفوز عليها شريطة خسارة الكونغو الديموقراطية امام الكاميرون.
ويدرك المنتخبان الانغولي والتوغولي ان النهائيات العالمية مختلفة تماما عن العرس القاري وان عيون منافسيهم في المونديال رصدتهم في مصر وباتت تعرف كل كبيرة وصغيرة عنهما وبالتالي يجب تصحيح الاخطاء من الآن خصوصا وانهما يسعيان الى التمثيل المشرف للافارقة وانهم يستحقون التواجد في المونديال وان يكونا خير خلف لخير سلف خصوصا المنتخبات العريقة التي غابت عن النهائيات في مقدمتها الكاميرون ونيجيريا والمغرب.
وعزا مدرب توغو النيجيري ستيفن كيشي تواضع فريقه الى الاستعداد السيء، وقال "خضعنا لمعسكر تدريبي قبل خمسة ايام فقط من بداية البطولة وهذا الامر لا يفيد بشيء".
واضاف "بالطبع كل مدرب لا يقدم فريقه العرض المطلوب يخيب ظنه وهذا ما اشعر به الان، لكنني واثق من قدرتنا على تقديم اداء جيد في نهائيات كأس العالم".
يذكر ان القرعة أوقعت توغو في نهائيات المونديال في المجموعة السابعة الى جانب فرنسا وكوريا الجنوبية وسويسرا، فيما جاءت انغولا في المجموعة الرابعة الى جانب البرتغال والمكسيك وايران.