كأس الأمم الأفريقية تنعش الاقتصاد التونسي

تونس - من محمد فوراتي
الحضور الجماهيري اعطى البطولة نكهة مميزة

أوجدت نهائيات كأس إفريقيا للأمم في كرة القدم، التي تحتضنها تونس منذ يوم الرابع والعشرين من كانون ثاني (يناير) الماضي حركية اقتصادية وتجارية وسياحية كبيرة، شملت أغلب القطاعات. كما تسببت هذه التظاهرة الكروية في انتعاشة التجارة الصغرى والسياحة والمطاعم والمقاهي والاتصالات والنقل.
وتقول مصادر من وزارة التجارة التونسية إن مدن تونس العاصمة وسوسة وصفاقس وبنزرت والمنستير، حيث تجري المقابلات الرياضية في الدورة، شهدت إقبالا كبيرا على الخدمات والمنتوجات التونسية، وأن الفنادق وصغار التجار كانوا أكبر المستفيدين من هذه الانتعاشة.
ولوحظ أن أعدادا كبيرة من الأفارقة، وكذلك من الجزائريين والمغاربة، ووفود كبيرة من الصحفيين والرياضيين، حلت بالمدن التونسية. كما إن معظم الأفارقة والجزائريين المقيمين بالدول الأوروبية حلوا بتونس على متن البواخر والطائرات التونسية، وأن معظمهم أقام بنزل من صنف ثلاث أو أربع نجوم.
وفي العاصمة تحركت الأنشطة الخدماتية، وخاصة المقاهي ومراكز الاتصالات والمطاعم الشعبية، ومحلات الملابس. وسجّلت الأسواق التونسية أرقاما قياسية لم تسجلها من قبل.
ويقول منجي التابعي بائع ملابس بالعاصمة تونس "أحمد الله، فقد تمكنت من بيع كمية كبيرة من البضاعة، وحصلت على ربح لم أحصل عليه منذ سنوات.. هناك أعداد كبيرة من الضيوف، وخاصة الأفارقة، مقتنعون أن الأسعار في تونس منخفضة، وأن الجودة عالية".
وحسب بعض أصحاب المطاعم فإن الأفارقة أعجبوا بالمأكولات التونسية، وخاصة (الكسكسي واللبلابي والهرقمة والدجاج المصلي). وفي المقاهي لوحظ الإقبال على الشاي الأخضر وتدخين النرجيلة (الشيشة)، التي تعد اكتشافا جديدا لبعض الشبان الأفارقة.
من جهة أخرى أقبل بعض مرافقي فرق الكامرون والسنغال ومصر وجنوب إفريقيا على شراء منتجات الصناعات التقليدية، وخاصة الطبول وآلات النفخ (المزود) لاعتمادها في تنشيط الملاعب. وفضل الكثيرون الاشتراك في خدمات الجوال المسبق الدفع، لأن الشبان الأفارقة ينفقون مبالغ هامة للاتصال ببلدانهم، وخاصة قبيل المباريات وبعدها.
وللاستفادة من الإقبال الكبير على الملاعب في هذه التظاهرة الرياضة من مختلف الدول الإفريقية، وفر التجار سلعا متنوعة، تتناسب مع خصوصية المناسبة والضيوف. وتنتشر بمقربة من الملاعب، ومن إقامة الضيوف واللاعبين والصحفيين، محلات ومطاعم كثيرة، تُفتح حتى ساعات متأخرة من الليل، وتشهد اكتظاظا كبيرا.(قدس برس)