كأس اسيا 2015: العراق في مهمة صعبة للمرور الى ربع النهائي

التعادل يعتبر نتيجة جيدة

سيدني - يسعى المنتخب العراقي للخروج باقل الاضرار من مواجهته الصعبة مع نظيره الياباني حامل اللقب الجمعة في بريزبن في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة لنهائيات كأس اسيا استراليا 2015.

وسيكون التعادل نتيجة جيدة للمنتخب العراقي بطل 2007 الذي استهل مشاركته الثامنة في العرس الكروي القاري بفوز ثمين جدا على جاره الاردني 1-صفر، فيما بدأت اليابان حملة الدفاع عن لقبها بفوز كاسح على فلسطين، الوافدة الجديدة الى البطولة، برباعية نظيفة.

واذا تمكن رجال المدرب راضي شنيشل من تجنب سيناريو المواجهة الوحيدة السابقة مع "الساموراي الازرق" في النهائيات القارية والخروج بنقطة، فستصبح الطريق ممهدة تماما امامهم لبلوغ ربع النهائي للمرة السابعة في تاريخ مشاركات منتخب بلادهم والتي بدأها عام 1972 حين خرج من الدور للمرة الوحيدة قبل ان يحل رابعا عام 1976.

ثم غاب العراق عن اربع دورات قبل ان يعود عام 1996 حيث انتهى مشواره في ربع النهائي خلال ثلاث مشاركت متتالية وصولا الى 2007 حين فاجأ الجميع بتتويجه بطلا حين تغلب على استراليا 3-1 وتعادل مع تايلاند 1-1 ومع عمان صفر-صفر في دور المجموعات، ثم اجتاز فيتنام في ربع النهائي 2-صفر وكوريا الجنوبية في نصف النهائي بركلات الترجيح بعد تعادلها سلبا في الوقتين الاصلي والاضافي، وحسم لقاء القمة مع السعودية بهدف لمهاجمه يونس محمود.

وتخلى منتخب "اسود الرافدين" عن اللقب في عام 2011 في قطر واكتفى بوصوله الى ربع النهائي الذي ودعه بعد خسارته من نظيره الاسترالي بالهدف الذهبي.

ويأمل العراق ان يفك عقدته في البطولات الرسمية امام المنتخب الياباني الذي سبق ان واجهه مرة واحدة في النهائيات القارية وكان ذلك في ربع نهائي نسخة 2000 في لبنان حين خسر امامه 1-4 وخرج من البطولة فيما واصل "الساموراي الازرق" مشواره نحو لقبه الثاني حينها على حساب السعودية (1-صفر).

والتقى الطرفان في ثلاث مناسبات رسمية اخرى وجميعها في تصفيات اسيا المؤهلة الى كأس العالم وفي الدور النهائي الحاسم بالتحديد حيث تعادلا 2-2 في تصفيات مونديال 1994 ولم يتمكن اي منهما من بلوغ النهائيات، ثم في تصفيات المونديال الاخير الذي اقيم الصيف الماضي وقد فاز "الساموراي الازرق" ذهابا وايابا بنتيجة واحدة 1-صفر في طريقه الى البرازيل.

وبالمجمل تواجه الطرفان 8 مرات وفاز العراق مرتين لكن ذلك يعود الى عامي 1981 و1982، مقابل 4 لليابان وتعادلين.

ويمكن القول ان خسارة جديدة للعراق امام اليابان لن تكون كارثية لان فريق شنيشل في وضع جيد لحجز مقعده في الدور ربع النهائي كونه يواجه فلسطين في الجولة الاخيرة فيما يلعب جاره الاردني ضد حاملي اللقب.

ويدين العراق بوجوده في هذا الموقع الى ياسر قاسم الذي سجل الهدف الوحيد امام الاردن في الدقائق الاخيرة من اللقاء.

وقاله لاعب وسط سويندون الانكليزي بعد اللقاء الذي نال فيه جائزة افضل لاعب "تعاملنا مع المباراة على أنها نهائية، حيث كان من الضروري أن نحقق الفوز. اللاعبون سعداء للغاية الآن، ويجب أن نسيطر على أعصابنا ونركز من أجل المباراة الثانية".

وأضاف اللاعب الصاعد "بصراحة، أنا لاعب وسط ولهذا أسعى دائما للتمرير، ولكنني حصلت على لمسة أولى جيدة على الكرة، ثم عندما تقدمت لمنطقة الجزاء أردت التقدم للأمام قبل أن أسدد كرة لحسن الحظ اصطدمت بأحد اللاعبين وتابعت طريقها نحو المرمى".

وتابع "سوف نأخذ الإيجابيات من هذه المباراة. اعرف أن منتخب اليابان من أفضل المنتخبات في آسيا، ولكننا سنسعى إلى تحقيق الفوز من خلال الخطة التي سيضعها المدرب، ونأمل أن يمنحنا العمل الشاق الفوز لكي نتأهل عن المجموعة".

اما شنيشل المعار من نادي قطر القطري لتدريب منتخب بلاده خلفا لحكيم شاكر المقال بسبب تداعي النتائج بعهدته، فرأى ان المباراة الاولى في البطولة تكون دوما صعبة "الفريق الاردني كان قويا، نملك لاعبين بنوعيات مختلفة وقمنا باستخدامها. هدفنا في اول 45 دقيقة كان امتصاص حماسة المباراة، ولعبنا افضل في الثاني. قدم بدلاؤنا مستوى كبيرا في اللقاء".

وعن اداء المهاجم يونس محمود الذي استبدله في الشوط الثاني، تابع شنيشل "يونس علامة اضافية للفريق، ولم يلعب منذ فترة طويلة. نعمل معه كي يلعب، 70 او 80 او 90 دقيقة. نعمل معه ببطىء. هو قائد لرفاقه ومزعج للخصم لذا نحتاجه معنا".

ورأى شنيشل ان المباراة مع اليابان ستحدد هوية المتأهل الصريح من المجموعة.

ومن المؤكد ان المهمة العراقية لن تكون سهلة على الاطلاق امام اليابان التي تخطت فلسطين برباعية ياسوهيتو اندو وشينجي اوكازاكي وكيسوكي هوندا ومايا يوشيدا.

ومن المؤكد ان المواجهة لم تكن متوازنة على الاطلاق كونها تجمع بين فريق يحمل الرقم القياسي بعدد الالقاب في مستهل حملة دفاعه عن تتويجه الرابع واخر يخوض غمار البطولة القارية للمرة الاولى في تاريخه نتيجة تتويجه بكأس التحدي.

وكان من المتوقع تماما انه ورغم عزيمة واندفاع المنتخب الفلسطيني بان تذهب نقاط المباراة الثلاث الى اليابان المرشحة فوق العادة للدفاع عن لقبها الذي احرزته في قطر 2011 بشق النفس على حساب استراليا (1-صفر بعد التمديد)، رافعة عدد القابها الى اربعة ومنفردة في الرقم القياسي الذي كانت تتقاسمه مع السعودية وايران.

واظهر منتخب السامواري ورغم التفاوت الكبير في المستوى والتحضيرات والتاريخ مع المنتخب الفلسطيني انه جاهز لتناسي خروجه من الباب الضيق في مونديال 2014 ما تسبب باستقالة مدربه الايطالي البرتو زاكيروني واستبداله بالمكسيكي خافيير اغويري الذي حذر لاعبيه من فقدان التركيز بعد الفوز الكبير على فلسطين.

وقال اغويري بعد مباراة فلسطين "الناس تعتقد أن اليابان كانت متفوقة على فلسطين ولكن مباراة اليوم (الجولة الاولى) لم تكن سهلة.. أنا سعيد وراض بأداء دفاعنا لكني لاحظت بعض النقاط التي يجب تحسينها في الجانب الهجومي. سنحصل على يومين أو ثلاثة للراحة وأتوقع أن تتحسن هذه الجوانب خلال التدريبات"، مشيرا الى انه سيركز مسألة المحافظة على تركيز لدى لاعبيه خصوصا بعد الفوز الكبير في المباراة الاولى.