كأس اسيا: عمان تعمّق جراح الكويت في مباراة تأدية الواجب

الكويت تفشل في حفظ ماء الوجه

ملبورن - حسمت عمان مباراة تأدية الواجب امام الكويت 1-صفر وعمقت جراحها السبت في نيوكاسل بعد ان ودعا رسميا الدور الاول من كأس اسيا 2015 لكرة القدم.

وسقطت الكويت امام استراليا المضيفة 1-4 افتتاحا في ملبورن ثم كوريا الجنوبية صفر-1 في كانبرا، وعمان امام كوريا صفر-1 في كانبرا ثم استراليا 4-صفر في سيدني، ليتذيلا ترتيب المجموعة الاولى، لكن عمان ستعود الى مسقط مع ثلاث نقاط فيما اصبحت الكويت اول منتخب يخسر ثلاث مباريات متتالية في الدورة الحالية على غرار مشاركتها في النسخة الاخيرة في قطر.

وعلى ملعب نيوكاسل وامام 7 الاف متفرج، جاء الشوط الاول رتيبا لكنه انتعش في الثاني مع افتتاح عمان التسجيل عبرعبد العزيز المقبالي، اذ حاولت الكويت بكل طاقتها ادراك التعادل من دون فائدة لتحقق عمان فوزها الثاني في النهائيات بعد الاول على تايلاند في 2004.

وفشل منتخب الكويت في حفظ ماء الوجه خصوصا بعد سقوطه الكارثي امام عمان تحديدا 5-صفر في كأس الخليج الاخيرة، علما بان عمان لم تخسر امام الازرق في المواجهات الـ12 الاخيرة بينهما وتحديدا منذ خليجي 14 عام 1998 (صفر-5 حينها).

ولم يجر المدرب الفرنسي بول لوغوين تغييرات جذرية على تشكيلته، فدفع بسعيد الرزيقي وعلي سالم النحار بدلا من عماد الحوسني قاسم سعيد.

اما المدرب التونسي نبيل معلول فدفع بمزيج بين تشكيلتي مباراتي استراليا وكوريا الجنوبية لكنه منح الفرصة للحارس الكويتي الثاني سليمان عبد الغفور بدلا من حميد القلاف، وابقى على بدر المطوع على مقاعد البدلاء.

وفي الشوط الاول سدد مساعد ندا على مرمى الحبسي (11)، ثم جرب فيصل زايد حظه (29)، لكن محاولات الهاجري وندا لم تصل الى مبتغاها لينتهي بالتعادل السلبي.

وفي الشوط الثاني، اهدر فهد الانصاري كرة خطيرة للكويت من تسديدة بعيدة (55)، ثم اجبر عبدالله البريكي الحارس الحبسي على القيام بصدة جيدة (58)، دفع بعدها المدرب معلول للمرة الثالثة في الدورة ببدر لمطوع بديلا وهذه المرة بدلا من فيصل زايد (68).

ومن اول تسديدة لعمان على المرمى لعب المهاجم عبد العزيز المقبالي رأسية جميلة من داخل المنطقة اثر كرة مرفوعة من البديل محمد علي السيابي سكنت مرمى الحارس سليمان عبد الغفور (69)، ليسجل لاعب فنجاء هدف عمان الاول في النهائيات.

بعدها اهدرت عمان فرصة ذهبية لتعزيز تقدمها لكن المقبالي عجز عن تسجيل الثاني بعد كرة عرضية تابعها بيسراه خارج الخشبات (72). وفي الدقيقة عينها اهدر المقبالي بشكل غريب فرصة ثانية انقذها الدفاع الكويتي عن خط المرمى (72).

وسدد بعدها قاسم سعيد كرة ارضية في موضع مناسب للتسجيل لكن الحارس تألق في ابعادها (78).

ومن عرضية جميلة للبديل المطوع تابعها البريكي برأسه فوق العارضة في فرصة خطيرة للكويت (79)، ثم اهدر يوسف ناصر فرصة ذهبية اخرى برأسة فوق العارضة (80).

استمرت المحاولات الكويتية، فرد السيابي من مرتدة بكرة عالية فوق العارضة (90+2)، لتنتهي المباراة بفوز عماني.

وبعد ان كانت الكويت تملك تاريخا حافلا في بطولات اسيا حيث شاركت فيها 9 مرات، وكانت اول منتخب عربي يحقق اللقب عام 1980 عندما استضافت البطولة على ارضها، بفوزها على المنتخب الكوري الجنوبي 3-صفر في المباراة النهائية، بالإضافة الى حلولها وصيفة في نسخة 1976 بعد خسارتها في النهائي امام المنتخب الايراني المضيف، فيما احتلت المركز الرابع عام 1996 في الامارات والثالث في سنغافورة عام 1984، تواصلت معاناتها في السنوات الاخيرة فخرجت من الدور الاول في 2004 و2011 و2015 ولم تتأهل الى نسحة 2007.

من جهته، ضم المنتخب العماني عددا من اللاعبين الذي شاركوا في نهائيات كأس اسيا 2004 و2007 في مقدمتهم الحارس علي الحبسي وعماد الحوسني واحمد مبارك كانو.

ولا يملك منتخب عمان تاريخا مهما في كأس اسيا، حيث لعب في النهائيات قبل النخسة الحالية 6 مباريات فقط وحقق فوزا واحدا مقابل 3 تعادلات وخسارتين، الا ان الاستقرار الذي عاشه مع المدرب الفرنسي بول لوغوين والذي دخل عامه الرابع على رأس الادارة الفنية، رفع جرعة التفاؤل لدى جمهور المنتخب في امكانية تحقيق نتائج افضل من التي تحققت في 2004 و2007، بيد ان خسارة المباراتين الافتتاحيتين وضعت منتخب السلطنة في وضع سيء عوضه معنويا في اللقاء الاخير.

وبرغم ان لوغوين الذي استلم مهامه في حزيران/يونيو 2011 ونجح بقيادة عمان الى الدور النهائي من التصفيات الاسيوية المؤهلة الى مونديال البرازيل 2014، شدد قبل النهائيات أن فريقه لم يحضر إلى أستراليا ليكون رقما اضافيا وحسب، الا انه ودع حتى قبل الجولة الثالثة من الدور الاول.

واحتاج منتخب عمان 16 عاما منذ اول مشاركة له في تصفيات كأس اسيا 1988 لكي يخوض النهائيات في الصين باشراف المدرب التشيكي ميلان ماتشالا، فقدم مستويات جيدة وفاز على تايلاند بهدفين وتعادل مع ايران 2-2 وكاد يبلغ الدور ربع النهائي لولا خسارته صفر-1 أمام اليابان التي توجت باللقب.

ثم تأهل للمرة الثانية الى النهائيات في 2007 بعد اجتياز التصفيات في المجموعة التي ضمت الامارات والاردن وباكستان، فحقق اربعة انتصارات وخسر في مباراتين. وفي النهائيات، تعادل في الدور الأول مع أستراليا والعراق الذي توج باللقب.

وغاب منتخب عمان عن نهائيات كأس آسيا 2011 في قطر بعد ان خاض التصفيات في مجموعة استراليا والكويت واندونيسيا حيث فاز في مباراتين وتعادل وخسر في مثلها.

وتأتي مشاركة المنتخب العماني في كأس اسيا 2015 بعد اختبار مهم في دورة كأس الخليج الثانية والعشرين بالرياض في تشرين الثاني/نوفمبر حيث نجح في التأهل الى الدور نصف النهائي قبل ان يخسر امام قطر 1-3.