كأس اسيا: الصين على بعد خطوة من تحقيق العلامة الكاملة للمرة الاولى

في اتجاه اختبار صعب امام استراليا او كوريا الجنوبية

سيدني - ستكون الصين امام فرصة تحقيق العلامة الكاملة للمرة الاولى في تاريخ مشاركاتها التي بدأت عام 1976، وذلك عندما تواجه كوريا الشمالية الاحد في كانبرا في الجولة الثالثة الاخيرة من منافسات المجموعة الثانية لنهائيات كأس اسيا استراليا 2015.

وكان المنتخب الصيني سطر اولى المفاجآت بعد ان بلغ الدور ربع النهائي وضمن ايضا صدارته لمجموعته الثانية.

واعتقد الجميع ان المنافسة في المجموعة الثانية ستنحصر بين السعودية واوزبكستان نظرا لتاريخ الاولى والمشوار التصاعدي للثانية في البطولة القارية، لكن "التنين" الصيني بقيادة مدربه الفرنسي الان بيران قال كلمته وقلب الطاولة عليهما.

واستهل المنتخب الصيني البطولة بالفوز على السعودية 1-صفر ثم نجح الاربعاء في تخطي اوزبكستان 2-1.

والملفت في مشوار المنتخب الصيني حتى الان انه اظهر عزيمة كبيرة وروح قتالية مميزة اذ سجل هدفه في المباراة الاولى امام السعودية في الدقيقة 81 من اللقاء الذي افلت خلاله من ركلة جزاء في الشوط الاول بعدما تألق حارسه وانغ دالي في وجه نايف هزازي.

وفي اللقاء الثاني، نجحت الصين في قلب الطاولة على اوزبكستان والتأهل الى الدور ربع النهائي للمرة الاولى منذ 2004 بعدما حولت تخلفها امامها الى فوز 2-1.

واعتقد الجميع ان اوزبكستان في طريقها للفوز والاقتراب كثيرا من التأهل الى ربع النهائي للمرة الرابعة على التوالي في مشاركتها السادسة فقط بعدما انهت الشوط الاول متقدمة عبر عادل احمدوف، لكن الصين، وصيفة 1984 و2004، ادركت التعادل في بداية الشوط الثاني عبر وو شي قبل ان يهديها سون كي الفوز بعد اقل من دقيقتين فقط على دخوله ارضية الملعب.

ومن المتوقع ان تنهي الصين الدور الاول بثلاثة انتصارات كونها تواجه كوريا الشمالية التي تلقت الاربعاء هزيمة قاسية امام السعودية 1-4 وودعت بالتالي النهائيات من الدور الاول، فيما انحصرت البطاقة الثانية بين "الاخضر" واوزبكستان.

وكانت الفرحة الصينية عارمة بطبيعة الحال بعد تخطي الدور الاول للمرة الاولى منذ 2004.

وتحدث المدرب بيران عن مباراة اوزبكستان قائلا "خضنا مباراة جميلة والان انتقلنا الى الدور الاقصائي. اعتقدنا في بادىء الامر باننا سنضطر لخوض المباريات الثلاث لكي نضمن تأهلنا لكننا اصبحنا الان في الدور التالي".

وكانت هناك مؤشرات بان الصين قد تخالف التوقعات في استراليا 2015 بعد تميزها في الاستعدادات للبطولة اذ لم تذق طعم الهزيمة سوى مرة واحدة في 11 مباراة ودية منذ حزيران/يونيو الماضي بقيادة بيران الذي استلم المهمة قبيل الجولة الأخيرة من التصفيات أمام العراق، حيث تأهلت الصين رغم الخسارة 1-3.

وتأمل الصين ان تفرض نفسها اخيرا كلاعبة مؤثرة في كرة القدم القارية والعالمية على حد سواء، وهي تسعى في مشاركتها الحادية عشرة على صعيد كأس اسيا ان تحجز مكانا لها بين الكبار.

وما يزال الصينيون يتحسرون على ضياع الحلم على ارضهم عام 2004 حين وصلوا الى المباراة النهائية قبل ان يخسروا امام اليابان 1-3.

وما زال المنتخب الصيني يفتقد الى الانجاز الذي يفتح له الباب للانضمام الى قائمة المنتخبات الكبيرة في القارة الصفراء كالسعودية وايران وكوريا الجنوبية واليابان.

ويبقى التأهل الى نهائيات مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان افضل انجازات منتخب الصين حتى الان.

ومن المؤكد ان الصينيين يتمنون ان تتواصل الاجواء الاحتفالية في استراليا امام جاليتهم الكبيرة.

"جميع اللاعبين كانوا سعيدين جدا في غرفة الملابس. لقد غنوا كثيرا وقاموا بتهنئة بعضهم"، هذا ما قاله وو شي الذي ادرك التعادل لبلاده في مباراة اوزبكستان ولعب دورا حاسما في تأهلها، مضيفا "مترجمنا كان يرقص على الطاولة وسقط في وعاء الثلج المليء بالمياه. كل ملابسه اصبحت مبللة".

وواصل "لقد خف الضغط علينا الان بعد تأهلنا الى الدور الاقصائي. بامكاننا الاسترخاء بعض الشيء لمباراتنا المقبلة".

ومن المؤكد ان الاسترخاء ينتهي عند حدود كوريا الشمالية لانه سيكون امام الصين اختبار صعب في ربع النهائي امام استراليا المضيفة او كوريا الجنوبية، وهذا ما تطرق اليه مدافع غوانغجو ايفرغراند جانغ لينبنغ، قائلا "بغض النظر عن هوية الفريق الذي سنواجه في ربع النهائي، ستكون المباراة صعبة للغاية. كوريا الجنوبية تملك مدافعين يلعبان في الدوري الصيني الممتاز ويعرفان كل شيء عن فريقنا. استراليا ستكون صعبة للغاية ايضا والجميع يعلم انهم فريق قوي".

وستكون مباراة الاحد المواجهة الثانية بين الصين وكوريا الشمالية في النهائيات القارية بعد تلك التي جمعتهما عام 1980 ومن المستبعد جدا ان تتكرر تلك النتيجة حيث فاز "تشوليما" حينها 2-1 في الدور الاول في طريقه لاحتلال المركز الثاني في المجموعة بفارق الاهداف عن ايران المتصدرة قبل ان ينتهي مشواره في الدور نصف النهائي على يد جاره الكوري الجنوبي (1-2).

وتلك كانت افضل مشاركة لكوريا الشمالية في النهائيات القارية لانها ودعت بعدها من الدور الاول في نسختي 1992 و2011 اضافة الى النسخة الحالية.

وبالمجمل، تواجه الطرفان 18 مرة سابقا بين مباريات ودية (13) وفي تصفيات كأس العالم (مباراتان) وتصفيات كأس اسيا (مباراتان ايضا) اضافة الى مواجهتهما في النهائيات عام 1980، وفازت الصين في 9 وكوريا الشمالية في 5 مقابل 4 تعادلات.

يذكر ان كوريا الشمالية سجلت في مباراة الجولة الثانية امام السعودية وعبر ريانغ يونغ اول هدف لها في النهائيات منذ 23 عاما حين خسرت امام الامارات 1-2 في الدور الاول من نسخة 1992 في اليابان.

وتعهد مدرب كوريا الشمالية جو تونغ-سوب بان "نتابع باللعب على الوتيرة عينها في المباراة الثالثة ايا يكن مصيرنا، لان روح اللعبة تكمن بالمشاركة بكامل طاقتنا في كل المباريات".

وتابع عن الخسارة امام السعودية "المباراة كانت حاسمة ولست سعيدا بالنتيجة. اللاعبون لم يركزوا كثيرا على اللقاء في الشوط الثاني".

وعن الجمهور الذي دعم فريقه قال "استمعت في الشوط الثاني لهتافات الجمهور الكبير دعما لنا وكانوا يهتفون باسم (الزعيم) كيم جوغ اون. اشكرهم كثيرا على دعمنا".