كأس اسيا: البحرين الطموحة لعرقلة ايران القوية

المنتخبان سبق والتقيا 15 مرة

ملبورن - يبحث منتخب البحرين لكرة القدم عن عرقلة ايران المرشحة عندما يتواجهان الاحد في اولى مبارياتهما ضمن كأس اسيا 2015 لكرة القدم في ملبورن على ملعب "ريكتانغولار".

ويلتقي المنتخبان بعد انتهاء المباراة الاولى من المجموعة الثالثة بين الامارات وقطر في كانبرا.

وصحيح ان البحرين تمر بفترة رائعة بعد الاخفاق الأخير خلال منافسات بطولة "خليجي 22" في الرياض وخروجها فيها من الدور الاول، اذ حققت انتصارا كاسحا على السعودية وديا 4-1 قبل انطلاق البطولة، الا ان ايران تبقى ندا قويا ومرشحا على الورق لتصدر المجموعة.

ورأى رئيس الاتحاد البحريني الشيخ علي بن خليفة آل خليفة ان "البحرين ستواجه اقوى فرق المجموعة في الجولة الاولى. نحن اصحاب الحظ الاضعف ونأمل تحقيق المفاجأة. فوزنا على السعودية كان معنويا وهناك استقرار وانسجام الان في التشكيلة".

اما مهند الانصاري مدير المنتخب فرأى ان "الضغوط ليست كبيرة علينا بل على باقي المنتخبات المرشحة للتأهل وهناك خليط بين اللاعبين القدامى والجدد".

وتخوض البحرين منافسات كأس آسيا للمرة الخامسة في تاريخها بعد قطر 1988 ثم الصين 2004 وتايلاند- فيتنام-أندونيسيا-ماليزيا 2007 وأخيرا قطر 2011.

وأبرز انجازات الكرة البحرينية كانت في النسخة الثالثة عشرة في الصين 2004 عندما احتلت المركز الرابع بجدارة، وكانت على مشارف التأهل للنهائي بعد أن خسرت بصعوبة أمام اليابان 3-4 في الوقت الاضافي من نصف النهائي. انذاك التقت مع ايران للمرة الوحيدة في كأس اسيا وخسرت امامها 2-4 في مباراة تحديد المركز الثالث.

وشهدت تلك النسخة بروز العديد من نجوم الكرة البحرينية الذين وصفوا بالجيل الذهبي، وأبرزهم محمد سالمين وعلاء حبيل وشقيقه محمد وطلال يوسف ومحمود جلال وحسين علي (بيليه) ومحمد حسين والسيد محمد عدنان.

وفي المشاركة الأخيرة بقطر 2011 احتلت المركز الثالث بمجموعتها، بعد خسارتين أمام كوريا الجنوبية وأستراليا وفوز وحيد على الهند.

ويقود دفة الفريق في هذه النسخة المدرب مرجان عيد الذي استلم الفريق في ظروف صعبة خلال منافسات بطولة كأس الخليج حيث اعفي العراقي عدنان حمد من مهامه، ليكلف مساعده عيد بالمهمة منذ حينه.

ورأى عيسى السعدون مساعد المدرب ان "البحرين نجحت في قلب الاوراق بعد كأس الخليج بفوزين على ارادن والسعودية".

وأعرب المهاجم إسماعيل عبداللطيف، الذي شارك مع البحرين في كأس آسيا مرتين عامي 2007 و2011، عن ثقته في قدرة منتخب بلاده على حجز بطاقة التأهل "جئنا إلى هنا من أجل تحقيق نتائج جيدة وخوض التحدي، ولكننا نلعب في مجموعة قوية تضم إيران وقطر والإمارات، فقد شاركت إيران في كأس العالم، ومنتخب الإمارات ربما يعتبر الأفضل في منطقة الخليج، في حين توج منتخب قطر مؤخرا بلقب كأس الخليج، ولهذا فإن جميع فرق المجموعة قوية".

ونجح عبداللطيف في كأس آسيا 2011 في قطر بتكرار إنجاز الايرانيين بيهتاش فاريبا وعلي دائي، عندما أصبح ثالث لاعب يسجل أربعة أهداف خلال مباراة واحدة في كأس آسيا، وذلك خلال المباراة أمام الهند في الدور الأول.

ويعول المدرب مرجان عيد على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة ومعهم عدد من اللاعبين الشباب الواعدين، وعمد مرجان على الاستعانة بالثلاثي فوزي عايش وعبدالله عمر وجيسي جون بعد ان كانوا جميعا خارج قائمة المدرب حمد ولم يشاركوا في خليجي 22.

وتضم التشكيلة اللاعبين أصحاب الخبرة بقيادة محمد حسين نجم نادي النصر السعودي ومعه حسين بابا واسماعيل عبد اللطيف والحارس سيد محمد جعفر، إلى جانب اللاعبين الشباب عبد الوهاب المالود وسيد ضياء سعيد وسيد أحمد جعفر (كريمي) وعبد الوهاب علي.

من جهتها، تبحث ايران عن استعادة امجادها مطلع سبعينات القرن الماضي عندما احرزت اللقب ثلاث مرات في 1968 و1972 و1976.

وتراجع مستوى منتخب ايران كثيرا عقب ذلك وعبثا حاول فرض ذاته كأحد المنتخبات الرئيسية في القارة الاسيوية اذ فشل في احراز اللقب الاسيوي مجددا او حتى في الوصول الى المباراة النهائية في المسابقة التي يحمل الرقم القياسي بالمشاركة فيها 12 مرة.

وعلى صعيد كأس العالم، خاض المنتخب الايراني النهائيات اربع مرات اعوام 1978 و1998 و2006 و2014، لكنه فشل في الاعوام الماضية في مجاراة منتخبات كوريا الجنوبية واليابان والسعودية واخيرا استراليا.

وفي المونديال البرازيلي الاخير خرج "تيم ميلي" من الدور الاول بتعادله مع نيجيريا صفر-صفر وخسارته الصعبة امام الارجنتين الوصيفة 1-صفر والبوسنة والهرسك 3-1.

ومشاركة ايران في كأس اسيا عام 1996 في الامارات شكلت منعطفا مهما لها لانها تركت فيها بصمة واضحة حيث لمع في صفوفها اكثر من نجم انطلقوا بعد ذلك الى عالم الاحتراف الخارجي ومنهم العملاق علي دائي ومهدي مهداوي وخوداداد عزيزي وكريم باقري الذين قطفوا ثمرة تفاهمهم ونجاحهم وقادوا منتخبهم الى نهائيات كأس العالم مرتين عامي 1998 في فرنسا و2006 في المانيا، كما برز اسم علي كريمي الذي حمل الوان بايرن ميونيخ الالماني.

وشدد البرتغالي كارلوس كيروش مدرب إيران على أن فريقه متشوق لخوض المباراة الأولى برغم أن المنتخب الإيراني لم يخض سوى مباراتين وديتين فقط بعد المشاركة في كأس العالم 2014.

لكن المنتخب الإيراني خاض مباراتين فقط بعدها، حيث فاز على العراق 1-صفر في سيدني، بعدما كان فاز قبل ذلك على كوريا الجنوبية 1-صفر أيضا في طهران.

وقال كيروش "عندما تراهن كثيرا عبر الاستعدادات السيئة فإن فرصة الفريق لا تكون كبيرة".

ويشارك المنتخب الإيراني للمرة الثالثة عشرة في النهائيات، علما بانه خرج من الدور ربع النهائي في آخر مشاركتين عامي 2007 و2011 بعدما كان حصل على المركز الثالث عام 2004 في الصين، وكانت آخر مرة بلغ فيها المباراة النهائية عام 1976 عندما توج باللقب الثالث في تاريخه حيث تغلب على الكويت 1-صفر.

وأوضح كيروش "أشعر بالتزام كامل ووفاء للاعبين، حيث أن اللاعبين يمتلكون رغبة وحماس من أجل تقديم مستوى جيد في كأس آسيا".

وسيفتقد مدرب ريال مدريد الاسباني السابق إلى خدمات الظهير الايمن هاشم بيك زاده (30 عاما) بسبب تعرضه لإصابة في يده خلال تدريبات الأربعاء "لسوء الحظ، تعرض بيك زاده للإصابة قبل انطلاق كأس العالم، وها هو يتعرض لإصابة جديدة قبل كأس اسيا. هذه خسارة كبيرة جاءت بعد فقدان خدمات بجمان منتظري وبالتالي سيغيب عنا لاعبين اساسيين في الدفاع".

واستدعى كيروش محمد رضا خانزاده (23 عاما) للحلول بدلا من بيك زاده.

والتقى المنتخبان 15 مرة ففازت ايران 6 مرات والبحرين 4 مرات وتعادلا 5 مرات.