قيادي في 'طالبان' كان هدف مروحية 'إيساف' التي أسطقت في أفغانستان


أسرار الخسائر

واشنطن - كشف مصدر عسكري أميركي ان عناصر القوة الأميركية الخاصة الذين قتلوا جراء إسقاط مروحية (إيساف) في أفغانستان كانوا في مهمة تستهدف أحد كبار قادة حركة طالبان الذي كان على صلة مباشرة بهجمات سابقة ضد القوات الأميركية.

ونقلت شبكة "سي ان ان" الأميركية عن المصدر المطلع على العمليات في أفغانستان قوله ان مجموعة من قوات النخبة في الجيش توجهت إلى ولاية ورداك لتنفيذ العملية التي تستهدف القيادي بـ"طالبان"، غير انها حوصرت بنيران معادية، فتوجهت مجموعة من القوات الخاصة إلى الموقع لمساندتها، قبل أن تسقط المروحية التي كانت تقلها.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته، ان مكان القيادي المستهدف في طالبان لم يعد معروفاً.

وكان مسؤول حكومي أميركي كشف ان معظم الجنود الذين قتلوا جراء إسقاط المروحية ينتمون إلى الوحدة التي نفذت عملية قتل زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن في باكستان في أيار/مايو الماضي.

وكان الرئيس الأفغاني حميد كرزاي أعلن السبت، عن مقتل 31 جندياً أميركياً و7 جنود أفغان بعد أن أسقط "متمردون" مروحية تابعة لقوة المساعدة الدولية (إيساف) في ولاية ميدن وردك بشرق البلاد.

وأعلنت حركة طالبان على لسان المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد، مسؤوليتها عن إسقاط المروحية أثناء شنها غارة على منزل كان يجتمع فيه أعضاء في الحركة.

وافاد مصدر حكومي افغاني الاثنين ان حركة طالبان نصبت كمينا للقوات الاميركية ادى الى اسقاط المروحية ووقوع 38 قتيلا بينهم ثلاثون عسكريا اميركيا، في افدح خسائر يتكبدها التحالف منذ اجتياح افغانستان قبل حوالى عشر سنوات.

وهي اكبر خسائر بشرية تتكبدها القوات الاميركية والاطلسية منذ ان اجتاح ائتلاف بقيادة اميركية هذا البلد في نهاية 2001 على اثر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.

وقال المسؤول الحكومي الكبير الافغاني لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف هويته "تأكد ان المروحية اسقطت في كمين نصبه القيادي المحلي في طالبان قاري طاهر".

كما اضاف ان اربعة باكستانيين ساعدوا طاهر في تنفيذ خطته.

واوضح المصدر "انه قدم معلومات خاطئة للاميركيين وقال لهم ان هناك اجتماعا لمقاتلي طالبان في مجموعة من المنازل وكان يعرف الطريق التي ستسلكها المروحية فتمركز مع رجاله على الجبال من جانبي الوادي".

وتابع انه "عند اقتراب المروحية هاجموها بالصواريخ وباسلحة عصرية اخرى" مشيرا الى اصابتها "بعدة طلقات" ما ادى الى سقوطها.

وقال المسؤول ان حكومة الرئيس الافغاني حميد كرزاي المدعومة من قبل الولايات المتحدة "تعتقد ان الهجوم جاء انتقاما لمقتل اسامة بن لادن".

ولم يصرح مصدر من طالبان بذلك مع تبني الحركة للهجوم الذي وقع في منطقة سيد اباد التي ينتشر فيها مقاتلو طالبان في ولاية وردك الى الجنوب الغربي من كابول.

واوردت وسائل الاعلام الاميركية ان بين القتلى عناصر من القوات الاميركية الخاصة "سيل تيم 6" وهي الوحدة السرية التي كانت وراء الغارة الجريئة التي اسفرت عن قتل بن لادن داخل باكستان في الثاني من ايار/مايو الماضي.

وقالت مصادر في الادارة الاميركية ردا على اسئلة فرانس برس انه ليس هناك بين القتلى عناصر من الذين شاركوا في الهجوم على مقر بن لادن.

وقال متحدث بلسان قوة ايساف الدولية التابعة للحلف الاطلسي في افغانستان انها لا تزال تحقق في ملابسات الحادث بدقة وذلك ردا على انباء حول وقوعها في كمين.

وقال المتحدث انه تم انتشال الجثث من موقع سقوط المروحية.

وفي شرقي افغانستان اضطرت مروحية الاثنين الى الهبوط اضطراريا في ولاية باكتيا بدون وقوع اي اصابات، بحسب ايساف.

واضافت ايساف في بيان لها ان "السبب في الهبوط الاضطراري للمروحية ما زال يخضع للتحقيق غير ان التقارير الاولية تشير الى عدم وجود انشطة معادية في المنطقة وقت الحادث".

واكد الرئيس الاميركي باراك اوباما ونظيره الافغاني حميد كرزاي الاحد "التزامهما" حيال افغانستان في مكالمة هاتفية جرت بينهما غداة حادث تحطم المروحية.

وجاء في بيان صادر عن البيت الابيض ان اوباما قدم تعازيه لكرزاي عن مقتل الجنود الافغان فيما جدد كرزاي تعاويه لمقتل الجنود الاميركيين "في حادث ماساوي".

وتابع البيت الابيض ان "الرئيسين جددا التزامهما بالمهمة في افغانستان التي تعتبر اساسية لامن بلدينا".

وينتشر حوالى 140 الف جندي اجنبي حاليا في افغانستان، بينهم نحو 100 الف جندي اميركي.

ومن المقرر رحيل كافة القوات القتالية الاجنبية عن افغانستان بنهاية 2014، غير ان تصاعد العنف في الشهور الاخيرة، وسلسلة اغتيالات في الجنوب المضطرب، اثارا تساؤلات حول مدى قدرة القوات الافغانية على الاضطلاع بالامن.

وبدأ سحب القوات الاجنبية في اطار نقل السلطة الى القوات المحلية في عدد من المناطق الامنة هذا الصيف.