قيادات مصر: لن نهرب الى الخارج

'ليس على رأسنا بطحة'

القاهرة - نفى الامين العام للحزب الوطني الحاكم رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف الخميس الشائعات التي ترددت اخيرا عن هروب بعض المسؤولين المصريين خارج البلاد وقلل من شأن التظاهرات غير المسبوقة التي تشهدها مصر منذ الثلاثاء.

وقال الشريف في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لهيئة مكتب الحزب، وهي الهيئة القيادية، ان "هذه الشائعات لا أساس لها من الصحة لأن الحزب الوطنى لا يعرف الهروب ونحن نحمي الوطن عن ايمان راسخ وسنقف شامخين من أجل الوطن ونؤكد مجددا أن مطالب الناس فوق رؤوسنا".

وكانت شائعات ترددت على مواقع الانترنت حول مغادرة جمال مبارك نجل الرئيس المصري وسوزان مبارك قرينته الى لندن مؤخرا.

واضاف الشريف ان "هذه الشائعات المغرضة التى يروجها بعض المغرضين تستهدف التأثير على البورصة والاقتصاد ومناخ الاستثمار فى مصر".

واوقفت التعاملات في البورصة المصرية لفترة قصيرة قبل ظهر الخميس بعد ان سجلت هبوطا حادا فيما تشهد البلاد منذ الثلاثاء تظاهرات غير مسبوقة ضد نظام الرئيس حسني مبارك.

واستؤنفت التعاملات في الساعة 11,30 بالتوقيت المحلي (9,30 تغ) ولكن المؤشر الرئيسي للبورصة اي جي اكس 30 انخفض بنسبة تزيد عن 10% عند الاغلاق.

وكان هذا المؤشر انخفض الاربعاء بنسبة 6%.

واستمرت التظاهرات الخميس لليوم الثالث على التوالي خصوصا في مدينتي السويس والاسماعيلية (على قناة السويس).

وتعليقا على الاحتجاجات، حرص المسؤول المصري على التقليل من حجم واهمية التظاهرات قائلا "ان المسألة لم تكن كما صورها البعض بخروج الملايين ولكن كانوا عدة آلاف وتم التعامل معهم بضبط النفس".

واكد الشريف ان "الدولة تتصدى لمحاولات بعض المحرضين الذين يحاولون أن يركبوا الموجة وينشروا الفوضى فى البلاد" من دون ان يوضح من يقصد لكنه يشير على الارجح الى جماعة الاخوان المسلمين.

وقال ان "الوقفات الاحتجاجية التى يقوم بها البعض هى افراز طبيعي لحرية الرأي، وقد أتاحت الاصلاحات السياسية والدستورية التى أعلنها الرئيس مبارك الفرصة لحرية التعبير والتظاهر السلمي".

غير انه حذر من "اننا لا نقبل الخروج على الشرعية والجهات المسؤولة تقوم بواجبها لحماية امن الوطن ومحاسبة الخارجين على الشرعية".

وأكد الشريف أن "الديمقراطية لها اصول فلا يجب للاقلية ان تفرض رأيها او وصايتها على الاغلبية والمجتمع" مشيرا الى ان "التعبير يجب ان يكون بالطرق السلمية".

كما أكد الشريف ان الحزب الوطني "يضع يده على نبض الناس بعقل مفتوح ويؤمن باستمرار دعم الحريات العامة لتوسيع المشاركة السياسية وخاصة للشباب لينتقل تعبيرهم الى المشاركة".

ولكن الشريف لم يشر الى اصلاحات سياسية متوقعة بعد تظاهرات الثلاثاء وقال ان "هناك عملية اصلاح سياسى فى مصر وأن هذا الاصلاح سيظل مستمرا وأن الحزب الوطني ورئيسه يؤمنان بأن عملية الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي مستمرة ولكن بجهد وهدوء واستقرار".

وكرر الشريف ما يقوله المسؤولون المصريون بشكل دائم اذ قال ان "تكليفات الرئيس حسني مبارك للحكومة واضحة بشأن وضع قضية التشغيل والبطالة على رأس الاولويات".

وسئل عن دعوة حركة شباب 6 ابريل الى تظاهرات بعد صلاة الجمعة، قال انه "يامل ان تتم شعائر صلاة الجمعة بشكل هادئ وألا يتلاعب أحد بأمن المواطنين تحت أية دعاوى".

واضاف ان "أصحاب المصالح الخاصة ودعاة الفوضى لن يستطيعوا التأثير على شباب مصر والمواطنين فى أنحاء البلاد للخروج على الشرعية".