قوى 14 اذار تريد مقايضة اقالة لحود بالابقاء على سلاح حزب الله

بيروت - من هنري معمرباشي
الحريري اعترض ثم وافق على التمديد

اكدت المجموعة البرلمانية اللبنانية المناهضة لسوريا عزمها على ارغام رئيس الجمهورية اميل لحود المقرب من دمشق، على الاستقالة بوسائل قانونية وسلمية بعد ان انتظرت رحيله طوعا منذ عشرة اشهر دون جدوى.
وكان البطريرك الماروني نصر الله صفير الذي يلعب دورا سياسيا من الدرجة الاولى داخل الطائفة المارونية، وافق ضمنا على تغيير قانوني وهادئ في رأس هرم الدولة، مشددا على ضرورة الاتفاق على خليفته.
ودعا صفير في مقابلة مع صحيفة "النهار" نشرت الجمعة، الذين يريدون اسقاط لحود الى "اعتماد الطرق القانونية بواسطة المؤسسات الدستورية"، مؤكدا مجددا موقفه المعارض لاسقاط رئيس الجمهورية بضغط من الشارع.
وقال"لست ضد القانون. اذا كان هناك طرق قانونية تعتمد فليأخذ القانون مجراه".
واعرب عن اسفه "لان رئاسة الجمهورية اصبحت مكسر عصا لسوء الحظ". وقال "هذا لا يشرف اللبنانيين ولا الجالس على كرسي الرئاسة".
وكانت قوى 14 اذار/مارس المناهضة لسوريا، امهلت مساء الخميس الرئيس اميل لحود حتى 14 آذار/مارس للتنحي عن منصبه، مؤكدة انها ستلتزم سقف القانون في تحركها هذا.
واعطت هذه القوى في بيان اصدرته في ختام اجتماع الخميس في بيروت، الرئيس اميل لحود مهلة حتى 14 اذار/مارس للتنحي عن منصبه.
وقالت في البيان الذي تلي في ختام اجتماع ضم جميع الاعضاء ولا سيما منهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس الاكثرية البرلمانية سعد الحريري انها "تطلب من لحود التنحي فورا وتعطيه مهلة تنتهي في 14 اذار/مارس".
وطلب البيان من النواب الـ71 الذين يشكلون الغالبية، توقيع عريضة تطالب برحيل رئيس الجمهورية الذي تم تمديد ولايته ثلاث سنوات في ايلول/سبتمبر 2004 بعد تعديل للدستور بضغط من سوريا رغم معارضة غالبية المسؤولين اللبنانيين.
ولم توضح القوى المناهضة لسوريا الاجراءات التي ستتخذها اذا لم يستجب لحود لمطلبها.
لكن احد المسؤولين في هذه القوى قال ان "كل الخيارات مطروحة في اطار القانون للتوصل الى مغادرة لحود".
واقالة لحود تستدعي تصويت ثلثي اعضاء مجلس النواب اللبناني (اي 85 من اصل 128) لاعتماد نص يخفض ولاية الرئاسة.
ويقول رجال قانون ان السبيل الوحيد لرحيل الرئيس هو التصويت على مذكرة في البرلمان تلغي التصويت الذي جرى في الثالث من ايلول/سبتمبر 2004 ومددت بموجبه ولاية الرئيس ثلاث سنوات.
لهذا ينبغي ان تحصل الغالبية النيابية على دعم التيار الوطني الحر بزعامة العماد ميشال عون (21 نائبا) او تحالف حزب الله وحركة امل اللذين يضمان حوالى ثلاثين نائبا.
لكن حزب الله اعتبر ان لحود دعم باستمرار مقاومته المسلحة ضد اسرائيل في حين يطالب عون باجراء انتخابات نيابية مبكرة لدعم مثل هذا التوجه.
وامتنع الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الخميس عن التطرق الى هذه المسالة في خطاب، موجها مع ذلك انتقاداته ضد المواقف التي اتخذها الثلاثاء بعض قادة "قوى 14 اذار" الذين قال ان كلامهم "يضع البلد امام حرب اهلية (...) ويتنكر لكل الاسس التي يقوم عليها الوضع في لبنان".
وقال نائب من قوى 14 اذار ان الغالبية تبدي استعدادها لنقاش برلماني مع حزب الله حول النقاط الخلافية وخصوصا نزع سلاحه، لكنها تطالبه في المقابل بدعم النواب الشيعة لرحيل لحود.