قوى 14 آذار تجمع على قائد الجيش للرئاسة اللبنانية

بيروت
العماد سليمان ينتظر

اعلنت الغالبية النيابية التي تمثل قوى 14 اذار/مارس في بيان اصدرته الاحد ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية، داعية الى اوسع تضامن وطني حول هذه المبادرة.
ويفتح هذا الاعلان الطريق امام حصول توافق بين الاكثرية والمعارضة على مرشح منصب الرئاسة الشاغر منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر.
وحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري (معارضة) جلسة انتخاب الرئيس في السابع من كانون الاول/ديسمبر، في تأجيل هو السادس على التوالي.
وجاء في البيان الذي تلاه الرئيس السابق للجمهورية امين الجميل احد اقطاب الغالبية ان "قوى 14 اذار/مارس تعلن اعادة النظر في موقفها لناحية تعديل الدستور انتاجا لحل يوقف تفاقم الازمة ويؤدي الى ملء الفراغ في الرئاسة، وتعلن ترشيح العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية واطلاق الاليات الدستورية المطلوبة لذلك".
واضاف البيان ان هذه المبادرة "تندرج في سياق وقف مفاعيل تعطيل الدستور واعادة الانتظام الى الحياة الدستورية وصلاحيات رئيس الجمهورية التي لا يجوز ان تخضع لاي انتقاص او مساومة".
ووصف الجميل هذا الموقف بانه "تاريخي"، داعيا الى "اوسع تضامن وطني حوله".
وصدر البيان اثر اجتماع عقده قادة قوى 14 اذار/مارس الاحد وتداولوا خلاله تبني ترشيح قائد الجيش للرئاسة الاولى، بعد تحفظ الغالبية النيابية طويلا عن هذا الامر لانه يستدعي تعديل الدستور.
ويمنع الدستور اللبناني موظفي الفئة الاولى من الترشح لرئاسة الجمهورية الا بعد مرور عامين على تقديم استقالتهم.
وكان النائبان في الاكثرية الياس عطالله وعمار خوري اعلنا الاربعاء الفائت احتمال التوافق على قائد الجيش رئيسا للجمهورية بين الغالبية والمعارضة.
ويأتي ترشيح الغالبية لقائد الجيش بعد اخفاق كل المساعي الهادفة الى التفاهم على رئيس توافقي مع المعارضة، رغم وساطة تولاها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير واعداد البطريرك الماروني نصرالله صفير قائمة بمرشحين لم يتم الاتفاق على اي منهم.
وكان النائب عن حزب القوات اللبنانية المسيحي (اكثرية) انطوان زهرا توقع في وقت سابق ان تتبنى قوى 14 اذار/مارس رسميا ترشيح سليمان للرئاسة الاولى.
في المقابل، قال مصدر في المعارضة طلب عدم كشف هويته "لم يعد ثمة مجال لتجاوز العماد سليمان الذي بات الخيار الوحيد، لان الجيش هو المؤسسة الوحيدة بعد البرلمان التي تحظى بشرعية وقبول لدى جميع اللبنانيين".
واضاف المصدر ان رئيس مجلس النواب نبيه بري، احد اقطاب المعارضة، "يسعى الى تأمين اجماع حول التعديل الدستوري الواجب لانتخاب قائد الجيش".
بدوره، توقع رئيس حزب الكتائب كريم بقرادوني ان "يكون لنا رئيس جديد للجمهورية الجمعة المقبل اذا سارت الامور كما هو مرجو".
وجاءت هذه المواقف بعد لقاء جمع السبت قائد الجيش بالقطبين في قوى 14 اذار/مارس رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والرئيس الاعلى لحزب الكتائب امين الجميل.
وتحدث بقرادوني عن "توافق اقليمي ودولي على شخص العماد سليمان"، مضيفا "لا اشعر بان ثمة فيتو من احد"، في اشارة خصوصا الى سوريا وايران اللتين تدعمان المعارضة بقيادة حزب الله الشيعي.
من جهته، قال النائب السابق فارس سعيد (غالبية) ان قوى 14 اذار/مارس "قبلت بترشيح العماد سليمان للتصدي لازمة وطنية وارتضت ان تعزز منطق انتخاب الرئيس على منطق هوية الرئيس".
واضاف "مع انتخاب سليمان نكون امنا انتخاب رئيس للجمهورية منعا للفراغ حتى لو جاء ذلك على حساب ادبياتنا السياسية"، اي رفض تعديل الدستور.
وتدارك سعيد ان "سلوك المعارضة حيال ترشيح قائد الجيش لا يزال ضبابيا ويوحي ان هذا الفريق لا يريد انتخاب رئيس حتى لو كان ميشال سليمان".
واكد ان "العماد (ميشال) عون (النائب المسيحي المعارض) يعلن دعمه لقائد الجيش لكنه يطلب التظاهر، وحزب الله (حليفه) يختبئ وراء المربع السياسي الذي يمثله ميشال عون".
وجددت المعارضة السبت استعدادها لتسوية سياسية تتمثل في رئيس توافقي وحكومة شراكة، مؤكدة استعدادها لاستكمال التحرك الشعبي في حال عدم تجاوب الغالبية النيابية.
وعن الغطاء الاقليمي المتوافر لانتخاب سليمان، اعتبر سعيد ان "سوريا اليوم في مرحلة اختبار امام الشعب اللبناني والمجتمع الدولي، وخصوصا ان لا مآخذ معلنة لديها على قائد الجيش، والامور ستتضح الاسبوع المقبل".
وشغرت الرئاسة الاولى في لبنان منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر مع انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود. وانتقلت صلاحياته الى حكومة الغالبية برئاسة فؤاد السنيورة.