قوى سياسية تحث الكاظمي على منع الهجمات الصاروخية

التيار الصدري وتيار الحكمة الوطني ينددان بالهجمات التي تستهدف المنشات الدبلوماسية ويؤكدان أنها تضر بهيبة العراق على المستوى الدولي وأمام الرأي العام العالمي.


الصدر يلمح لجهات موالية لايران بالوقوف وراء الهجمات


عمار الحكيم يشر الى ان الهجمات تلحق الضرر بالعراقيين المقيمين قرب المنطقة الخضراء

بغداد - حثت بعض القوى السياسية في العراق حكومة مصطفى الكاظمي للعمل بكل قوة على التصدي للهجمات الصاروخية التي تستهدف المنشات الدبلوماسية في البلاد.
وطالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في تغريدة على حسابه بتويتر الحكومة بالعمل على مواجهة تلك التهديدات الأمنية وعدم الوقوف مكتوفة الأيدي أمام الهجمات الصاروخية التي تستهدف البعثات الدبلوماسية الأجنبية.
وأضاف الصدر "أرى أن استعمال السلاح والقصف واستهداف المقار الدبلوماسية في العراق يزداد ويتعاظم، فيزداد ويتعاظم الخطر على أرواح المدنيين من الشعب العراقي وتهون هيبة الدولة أكثر وأكثر".

ووجه الصدر تساؤلا للجهات التي تقف وراء تلك العمليات "هل ترويع المدنيين والمواطنين وتعريض حياتهم للخطر يتلاءم مع المقاومة أم يشوه سمعتها؟".
بدوره ندد رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم بالهجمات الصاروخية التي تستهدف المقار الدبلوماسية في البلاد قائلا بأنها تؤثر سلبا على هيبة البلد ومصادقيته على الصعيد الدولي.
وغرد عمار الحكيم في حسابه على تويتر اليوم الثلاثاء "ما تزال بعض التصرفات الفردية المستنكرة تعمل على استهداف البعثات الدبلوماسية سيما في المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد غير آبهة بعواقبها الوخيمة التي اهونها تعريض سمعة العراق وهيبة الدولة للتساؤل والتشكيك أمام الرأي العام العالمي فضلا عن تعريض أرواح ساكني المناطق المحيطة بها للخطر".

والاثنين قال الجيش العراقي في بيان إن صاروخين على الأقل سقطا في المنطقة الخضراء شديدة التحصين في بغداد لكنهما لم يتسببا في وقوع أي إصابات أو خسائر في الأرواح.
وتضم المنطقة الخضراء السفارات الأجنبية والمباني الحكومية وهي هدف متكرر للصواريخ التي تطلقها جماعات يقول مسؤولون أميركيون وعراقيون إنها مدعومة من إيران.
وتمر معظم الهجمات دون وقوع إصابات لكن هذا هو ثالث هجوم صاروخي في العراق خلال عدة أيام يستهدف مناطق تضم جنودا أو دبلوماسيين أو متعاقدين أميركيين. وكان أحد تلك الهجمات قد أسفر عن مقتل مدني غير أميركي يعمل مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
وكان التيار الصدري دعا قبل أشهر الى تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة الجهات المتورطة في الهجمات وهو ما أيدته الحكومة والبرلمان.
وبالفعل تمكنت القوات العراقية من القبض على بعض العناصر المتورطة في الهجمات لكن الكاظمي تعرض للتهديد الشخصي من قبل الميليشيات.
ورغم ان الميلشيات الموالية لايران لا تعلن دائما مسؤوليتها عن الهجمات لكن التصعيد مرتبط بمحاولات طهران لي اذرع الإدارة الأميركية الجديدة التي أعلنت عن سياسة تخفيف الضغوط فيما يتعلق بالملف النووي. 
ويبدو ان ايران تريد مزيدا من التنازلات الأميركية فيما يتعلق برفع العقوبات لكن واشنطن لا تزال تصر على عودة طهران لالتزاماتها النووية قبل المضي في ذلك الخيار.
كما تسعى ايران الى الانتقام من عملية اغتيال الجنرال وقائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني بغارة جوية قرب مطار بغداد قبل اكثر من سنة .
ورغم الوفود التي ذهبت الى ايران لحثها على تخفيف التوتر وعدم تحويل الساحة العراقية الى ساحة لتصفية الحسابات لكن يبدو ان إيران مصرة على مواقفها التصعيدية.