قوت الصوت لا يستهان بها في كرسي متحرك من فلسطين

لتخفيف معاناة ألوف الفلسطينيين من صراع بلا نهاية

غزة (الاراضي الفلسطينية) - تختبر الفلسطينية نسمة السموني قوة صوتها.. فقد صممت نسمة (23 عاما) وهي طالبة بالسنة النهائية في كلية الهندسة مع زميلتها آلاء الخطيب كرسيا متحركا للمعاقين حركيا يعمل بأوامر صوتية.

والكرسي هو مشروع تخرج نسمة وآلاء في كلية الهندسة بجامعة الأزهر في غزة.

وقالت نسمة السموني "الفكرة يعني تمثلت كمشروع تخرج أن تكون تخدم المجتمع وأيضاً تكون هي نقطة بداية لما بعد التخرج. فكخدمة للمجتمع يعني أكثر ما يعانيه يعني الشعب الفلسطيني بشكل عام أو غزة بشكل خاص جراء الحروب هي الإعاقات. فإجمالي الإعاقة الحركية في القطاع تصل إلى 49% من المعاقين. فبالتالي هي أعلى نسبة لذلك ركزنا على خدمة هذه الفئة أي فئة المعاقين حركياً."

وواجهت الطالبتان تحديات جمة أثناء تصنيعهما للكرسي وذلك بسبب القيود التي تفرضها اسرائيل على دخول بضائع الى غزة، الأمر الذي جعلهما أكثر ابتكارا في تصميمهما.

وقالت آلاء الخطيب "المشكلة الرئيسية كانت في عدم توفر القطع اللازمة للمشروع ولكن قمنا باستخدام البدائل والقطع المستعملة. أيضاً قطعة الصوت لم تكن موجودة في غزة فقمنا باستيرادها من الخارج."

ويستجيب الكرسي لأوامر صوتية مثل "توقف" "الى أسفل" وما الى ذلك عن طريق برنامج كمبيوتر وضعته الطالبتان.

وأوضح المحاضر في جامعة الأزهر بغزة أيمن عياد أن الكرسي مشروع مكلف ماديا اذا اشتراه الشخص لنفسه.

وقال "بالنسبة لتكلفة الكرسي هي خمسة آلآف دولار. طبعا المبلغ ليس بكثير لأن مثل هذه الكراسي عادة ما يشتريها إما شركات التأمين وإما الحكومات توفرها لأصحاب الاحتياجات الخاصة."

وصُمم الكرسي المتحرك بوظيفة إضافية لتحقيق مزيد من راحة المعاق وتسهيل عملية دخول المرحاض.

وهناك عدد من الكراسي المتحركة التي تعمل بالفعل بتقنية الصوت. كما ان هناك مقاعد متحركة صُممت لصعود الدرج. وصمم باحثون في الولايات المتحدة كراسي لمساعدة المعاقين أحدها يتم التحكم فيه من خلال اللسان.

ويعاني ألوف الفلسطينيين من إعاقات حركية جراء الصراع المستعر مع اسرائيل.

ومع صعوبة الوصول الى منشآت إعادة التأهيل والحصول على أطرف صناعية تصبح حياة المعاق حركيا في قطاع غزة الفقير والذي يعاني من الحصار الاسرائيلي كئيبة.

وتذكر احصاءات محلية ودولية أن عدد المعاقين في قطاع غزة قبل حرب عام 2014 بين حماس واسرائيل كان بين 100 ألف و200 ألف من بين سكان القطاع وعددهم 1.8 مليون نسمة.

وزادت تلك الحرب عدد المعاقين جسديا. وقدر جراحون عملوا في اثنين من مستشفيات غزة الرئيسية فترة الحرب أن نحو 80 في المئة من الجرحى الذين عالجوهم لم يتعافوا تماما من إصاباتهم.