قوة فلسطينية تدخل نابلس بمباركة إسرائيلية

قوة نابلس ضرورة سياسية ثم أمنيّة

نابلس (الضفة الغربية) - بدأ مئات من ضباط وافراد الامن الفلسطينيين عملية أمنية في مدينة نابلس الجمعة في حملة يدعمها الغرب لفرض النظام في الضفة الغربية المحتلة قبل مؤتمر للسلام مع اسرائيل.

وأقرت اسرائيل التي تسعى لتعزيز وضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس نشر القوة في مدينة نابلس. وقال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية دافيد بيكر ان هذا الاجراء سيؤدي الى تحسين الأمن ويمكن تكراره في أماكن أخرى من الضفة الغربية في حالة نجاحه.

وانتشر ضباط من قوات الامن الوطني الفلسطيني بزيهم العسكري يحملون بنادق الية في أنحاء المدينة. وينظر كثير من الفلسطينيين لقوات الامن الوطني على أنها مرادف للجيش.

وتوفر القوة التي قال مسؤول حكومي فلسطيني بارز ان قوامها حوالي 300 دعما رئيسيا لقوة شرطة ضعيفة تكافح لقمع المسلحين والعصابات.

وقال وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى الذي تفقد الضباط الجمعة مع رئيس الوزراء سلام فياض انه لم يكن أحد يتوقع النجاح في اقناع اسرائيل بالسماح لقوات فلسطينية بدخول مدن فلسطينية. وأضاف انهم يقومون بالعملية في اطار جهود لانهاء الفوضى.

وتشن اسرائيل غارات على نحو متكرر ضد النشطاء الفلسطينيين في نابلس وتسيطر على مداخل المدينة عبر نقاط التفتيش التي تقول انها ضرورية لوقف المفجرين الانتحاريين.

ويصف الفلسطينيون شبكة نقاط التفتيش الاسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية بأنها عقاب جماعي. وأعرب مسؤولون فلسطينيون عن قلقهم من أن استمرار الغارات التي تشنها القوات الاسرائيلية قد يعرض التجربة للخطر.

ويحاول عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت تضييق الخلافات بشأن اقامة دولة فلسطينية قبل مؤتمر سلام الشرق الاوسط الذي ترعاه الولايات المتحدة والذي يتوقع ان يعقد قبل نهاية العام الحالي.

وبدأت الولايات المتحدة تدريب أفراد من الحرس الرئاسي لعباس وقوات الامن الوطني. وفي الاسبوع الماضي طلب البيت الابيض من الكونغرس الأميركي 410 ملايين دولار اضافية في عام 2008 لبناء قوات عباس وتخفيف الصعوبات المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية.

وهزمت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) حركة فتح التابعة لعباس بعد اشتباكات عنيفة في غزة في يونيو/حزيران. ثم عزل عباس حكومة حماس وعين حكومة لتسيير الاعمال تهيمن عليها فتح في الضفة الغربية.

وتجتمع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مع اولمرت وعباس في مطلع الاسبوع لصياغة وثيقة مشتركة قبيل المؤتمر الذي سيعقد قرب واشنطن.