قوات حماس وفتح تنسحب من شوارع غزة مع سريان وقف جديد لاطلاق النار

غزة - من نضال المغربي
انا والرئيس عباس على حماس

انسحبت الشرطة التابعة لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) والقوات الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس من شوارع غزة الاربعاء مع سريان وقف جديد لاطلاق النار لمنع الفلسطينيين من الانزلاق الى حرب أهلية.
وقالت أسرة اثنين من مقاتلي فتح التي يتزعمها عباس كانا اصيبا في اشتباك تزامن مع الاعلان عن وساطة مصرية لابرام هدنة جديدة ليل الثلاثاء انهما توفيا متأثرين بجراحهما.
وارتفع بذلك عدد القتلى الفلسطينيين في غزة الى عشرة قتلى منذ أن دعا عباس الى انتخابات مبكرة السبت الماضي في مسعى للخروج من الازمة السياسية الراهنة مع حماس ورفع العقوبات التي فرضتها الدول الغربية على حكومة الحركة الاسلامية. واتهمت حماس عباس بمحاولة القيام "بانقلاب" ضد حكومة منتخبة.
وأعربت مصادر فلسطينية عن اعتقادها بان عباس سيعقد اجتماعا طال انتظاره مع ايهود أولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي خلال الايام القليلة القادمة. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين اسرائيليين للتعقيب.
وعلى الرغم من ان البعض يأمل ان يحيي هذا الاجتماع فرص استئناف محادثات السلام بين اسرائيل والرئيس الفلسطيني الا ان اولمرت قال ان الفلسطينيين عليهم الا يتوقعوا الكثير وحتى يتم اطلاق سراح جندي اسرائيلي أسره نشطون فلسطينيون في 25 يونيو/حزيران.
وترفض اسرائيل التعامل مع حماس التي ينص ميثاقها على تدمير الدولة اليهودية.
وقالت قوات الامن الفلسطينية انه لم تقع حوادث او اعمال عنف خلال الليل في غزة التي شهدت اياما من الاقتتال الداخلي مما أثار قلق الدول العربية والغربية.
واتهمت فتح حماس بانتهاك الهدنة الاخيرة بعد وفاة اثنين من مقاتليها متأثرين بجراحهما فجر الاربعاء.
وقال توفيق أبو خوصة المتحدث باسم فتح انه ما لم توقف حماس انتهاكاتها سيكون الاتفاق الثاني لوقف اطلاق النار عرضة للخطر.
ومن جانبها قالت حماس انها كانت ترد على النيران في هذا الحادث الذي وقع وقت الوساطة المصرية وانها ملتزمة بوقف اطلاق النار الجديد. وانهار الاتفاق الاول خلال ساعات.
وأعلن عباس الثلاثاء ابرام اتفاق بين فتح وحماس لوقف القتال في قطاع غزة. وقال عباس للصحفيين في رام الله انه يبارك الاتفاق ويدعمه "بعد ساعة من الآن سيطبق الاتفاق الذي وقع في غزة". وأعرب عن أمله في أن يلتزم الجميع بهذا الاتفاق.
وفي وقت سابق ظهر قادة الامن من حركتي فتح وحماس جنبا الى جنب في مدينة غزة لاعلان أن عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية اتفقا على سحب قواتهما من الشوارع اعتبارا من الساعة 11 مساء (2100 بتوقيت غرينتش).
وانهار اتفاق سابق بعد بدء سريانه بأربع وعشرين ساعة.
ودعت دول غربية وعربية يساورها القلق من أن الاحداث تخرج عن نطاق السيطرة الى وقف القتال.
وقال مساعد بارز لعباس ان الرئيس يعتزم اصدار مرسوم رئاسي في الاسبوع المقبل يدعو لانتخابات مبكرة برلمانية ورئاسية. ووصفت حماس ذلك بانه "انقلاب" وغير دستوري.
وقال هنية الثلاثاء في كلمة اذيعت على الهواء في التلفزيون ان الحركة رفضت دعوة عباس لاجراء انتخابات. وأضاف "هناك قرار غير معلن باسقاط الحكومة والامريكان يقودون هذا التوجه."
وأعلنت حماس انها ستقاطع أي انتخابات. ولم يعلن بعد أي موعد للانتخابات المثيرة للجدل.
ورغم القاء عباس القفاز في وجه حماس الا انه ترك الباب مفتوحا امام تشكيل ائتلاف بين فتح وحماس في اطار حكومة "خبراء" ترضي الغرب.