قوات القذافي تحاصر زليتن وتقصف غدامس لأول مرة

بنغازي (ليبيا) - من شيرين المدني
جبهات جديدة تنفتح مع جمود الدبلوماسية

قالت المعارضة ان قوات الزعيم الليبي معمر القذافي تحاصر مدينة زليتن على بعد 160 كيلومترا فقط شرقي طرابلس السبت بعدما اندلع قتال هناك من شأنه فتح الطريق الساحلي نحو العاصمة.

وقال متحدث باسم المعارضة ان قتالا متقطعا بين قوات القذافي والمتمردين مستمر في زليتن بعد سيطرة المعارضة على اجزاء منها. وقال ان الوضع اهدأ مما كان عليه الجمعة وان عدد القتلى لم يتغير عند 22.

وقال المتحدث باسم المعارضة احمد باني ان قوات القذافي ما زالت تطوق زليتن وتهدد السكان بأن يغتصب المرتزقة نساءهم ما لم يستسلموا.

ولا يتسنى التحقق من روايات المعارضة ولم يرد تعليق فوري من حكومة القذافي.

وزليتن احدى ثلاث بلدات لا تزال تحت سيطرة الحكومة بين مصراتة الواقعة تحت ايدي المعارضين والعاصمة طرابلس وفي حال سقوطها فقد تكون نقطة انطلاق تتيح للانتفاضة المناهضة للقذافي الانتشار من مصراتة اكبر معقل للمعارضين في غرب ليبيا الى طرابلس.

وقصفت قوات القذافي لاول مرة مدينة غدامس المدرجة في قائمة التراث العالمي والواقعة على بعد 600 كيلومتر جنوب غربي العاصمة على الحدود مع تونس والجزائر لفتح جبهة جديدة في الحرب الدائرة منذ خمسة شهور.

ولم يتم سماع اي اصوات في طرابلس تدل على شن حلف شمال الاطلسي غارات جديدة السبت. وقالت المعارضة في العديد من النقاط الساخنة انه لم تقع غارات جديدة.

وأبدت القوى العالمية اشارات متضاربة بشأن كيفية انهاء الحرب التي وصلت لمأزق مع محاولة روسيا التوسط للتوصل لمصالحة. وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الجمعة ان بلاده عرضت على الزعيم الليبي معمر القذافي "ضمانا" اذا غادر ليبيا لكن انقرة لم تتلق ردا.

ومع جمود الدبلوماسية قال المعارضون ان القتال اندلع في جبهات جديدة.

وقالت المعارضة ايضا ان واحة غدامس التي يقطنها نحو سبعة الاف شخص اغلبهم من البربر تعرضت لهجوم عقب احتجاج مناهض للحكومة في البلدة الاربعاء.

وقال المتحدث جمعة ابراهيم من بلدة الزنتان الواقعة تحت سيطرة المعارضين في منطقة الجبل الغربي "قصفت قوات القذافي غدامس وفقا لشهود عيان في البلدة".

وقال "انه انتقام على احتجاجات مناهضة للنظام".

وكان القذافي افرغ البلدة من سكانها في التسعينيات وانتقل قاطنوها الى مبان حديثة. ولم يتضح ما اذا كان الهجوم استهدف البلدة القديمة التي يعود تاريخها للحقبة الرومانية وتشتهر بمنازلها وقنواتها المائية ويطلق عليها لؤلؤة الصحراء.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من الروايات الواردة من غدامس كما لم يصدر تعليق من حكومة القذافي.

وفي مدينة مصراتة المحاصرة قال طبيب في مستشفى الحكمة ان 31 قتلوا وان 110 اخرين اصيبوا في قصف القوات الحكومية للمدينة الجمعة. وقال معارض ان الهدوء يسود مصراتة يوم السبت.

وقال معارض يدعى رضا "ثمة هدوء تام في المدينة اليوم بعدما استمر القصف حتى ساعة متأخرة من مساء امس".

واتهمت الولايات المتحدة بعض حلفائها في حلف الاطلسي الجمعة بعدم التدخل بثقلها الكامل.

وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في كلمة وداع في مقر حلف الاطلسي في بروكسل "أقوى تحالف عسكري في التاريخ مضى عليه 11 اسبوعا فقط في عملية ضد نظام سيئ التسليح في بلد ذي كثافة سكانية منخفضة لكن كثيرا من الحلفاء بدأت تنضب ذخائرهم ويطلبون من الولايات المتحدة مرة اخرى سد النقص".

وجاء غضب غيتس متسقا مع ما عبر عنه المعارضون الذين يسيطرون على شرق البلاد وبعض المناطق الاخرى لكن لا يبدو انهم يمثلون تهديدا وشيكا لحكم القذافي.

وقالت تركيا عضو حلف الاطلسي ان القذافي ليس امامه مخرج سوى ترك ليبيا وعرضت عليه الرحيل.

وقال اردوغان "عرضنا عليه هذا الضمان من خلال المبعوثين الذين ارسلناهم. قلنا له اننا سنساعده للذهاب الى أي مكان يريده. سوف نناقش القضية مع حلفائنا وفقا للرد الذي سنتلقاه".

واضاف في مقابلة مع التلفزيون التركي "للاسف لم نحصل على رد من القذافي بعد".

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في اجتماع في ابوظبي مع مجموعة الاتصال الخاصة بليبيا ان المحادثات جارية مع اشخاص مقربين من القذافي طرحوا "امكانية" نقل السلطة لكنها اضافت انه لا يوجد بعد اي طريق واضح للمضي قدما.

وتحت ضغط لطرح خطط بشأن تشكيل حكومة انتقالية في حالة النجاح في انهاء حكم القذافي المستمر منذ أربعة عقود قالت المعارضة ان مسؤولية التعجيل بتقديم مساعدات تقع على القوي الغربية.

ويصف القذافي المعارضين بأنهم ارهابيون من القاعدة ويقول ان التدخل الاجنبي هو غطاء للسيطرة على نفط البلاد.