'قوات الصحوة' تصعد كقوة عسكرية ضاربة في العراق

الحكومة تخطط لاستيعاب قوات الصحوة في اجهزتها

بغداد - قال وزير الدفاع العراقي عبد القادر جاسم السبت ان الحكومة العراقية لن تتسامح ازاء تحول دوريات مجالس الصحوة المدعومة من الولايات المتحدة الى "قوة ثالثة" مع الجيش والشرطة.

وجاءت تصريحاته بعد يوم من دعوة عبد العزيز الحكيم أقوى الزعماء الشيعة في العراق الى وضع دوريات مجالس الصحوة وهي من السنة بصفة اساسية تحت رقابة الحكومة المشددة وان يكون لها تشكيل طائفي أوسع.

وقال جاسم وهو سني لا ينتمي الى أي حزب سياسي رئيسي في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الداخلية جواد البولاني انه يرفض قطعيا تحول دوريات مجالس الصحوة الى تنظيم عسكري ثالث.

وقال انه يجب ان يعلم الجميع انه لن تكون هناك قوة ثالثة وان القوتين الوحيدتين هما وزارتا الدفاع والداخلية.

وينسب الى دوريات مجالس الصحوة التي تتألف من 71 الف فرد بينهم مسلحون سابقون حاربوا ضد الولايات المتحدة والجيش العراقي الفضل في تراجع العنف في بعض من أكثر مناطق العراق اضطرابا.

لكن الحكومة العراقية التي يتزعمها الشيعة كانت هادئة ازاء السماح لرجال كانت تعتبرهم في السابق اعداء ان يعيدوا تنظيم انفسهم في جماعات مسلحة. ويخشى الزعماء الشيعة اساسا من ان ينقلب هؤلاء الرجال السنة ضدهم بمجرد انسحاب القوات الاميركية.

وتدفع الولايات المتحدة الان لمعظم افراد هذه الدوريات نحو عشرة دولارات يوميا لكن تحت تأثير ضغوط اميركية قالت الحكومة العراقية انها ستتولى سداد رواتبهم من منتصف 2008.

وقال البولاني ان الحكومة تخطط لضم نحو 20 في المئة من هؤلاء الافراد الى قوات الامن. وسيعرض على اخرين الانضمام الى برامج تدريب مهني على وظائف مدنية.

وتتعاون هذه الوحدات مع الشرطة العراقية والجيش لكن وقعت اشتباكات متفرقة بين هذه الدوريات وقوات الامن. وفي اشتباك الاسبوع الماضي قتل شرطيان واصيب اربعة من افراد الدوريات عندما وقع اشتباك بينهم بالقرب من بلدة بيجي التي تبعد 180 كيلومترا شمالي بغداد.

ويقول بعض مسؤولي الشرطة انهم لا يثقون في العشائر التي تجند الرجال للانضمام الى دوريات مجالس الصحوة. غير ان الوزيرين اشادا بالدوريات باعتبارها وراء انخفاض اراقة الدماء في انحاء العراق.

وقال جاسم ان العنف ما زال يمثل تهديدا حقيقيا في المحافظات الواقعة شمالي بغداد مثل ديالى حيث اعاد تنظيم القاعدة تجميع نفسه، وفي نينوي حيث يتدفق مقاتلون اجانب من سوريا وان انخفض عددهم الا انهم يمثلون عاملا في زعزعة الاستقرار.

وقال البولاني انه رغم عمليات قوات وزارتي الدفاع والداخلية وقوات التحالف والتحسن في المناطق الشمالية فان المعركة التالية مع الارهاب وعصابات القاعدة ستكون شمالي بغداد.