قوات التحالف العربي تُغير استراتيجيتها العسكرية في اليمن

القبائل من انصار الرئيس الشرعي في مواجهة الميليشيات

عدن (اليمن) – قالت مصادر في منطقة الشرق الاوسط ان المملكة السعودية تدرب وتسلح رجال قبائل لقتال جماعة الحوثيين المتحالفة مع ايران، وأصابت ضربات التحالف العربي خمس محافظات يمنية فيما استعر القتال في مدينة عدن الجنوبية الاربعاء.

وقالت مصادر في المنطقة ان السعودية دربت رجال قبائل مسلحين يمنيين للقتال ضد الحوثيين في علامة على مشاركتها المتزايدة في الحرب البرية بعد شهر من العمليات الجوية.

وقال مصدر يمني مسؤول انه تم نشر 300 مقاتل قبلي تلقوا تدريبا عبر حدود اليمن مع المملكة عادوا هذا الاسبوع الى وطنهم في منطقة صرواح بوسط محافظة مأرب وحققوا مكاسب ضد الحوثيين.

وقال مصدر عسكري مطلع على الامر مقره الدوحة "لا يمكن كسب حرب ضد الحوثيين من الجو تحتاج الى ارسال قوات برية لكن الان يوجد برنامج لتدريب مقاتلين قبليين على الحدود".

ورغم اسابيع من القصف تمكن الحوثيون من الاحتفاظ بموقعهم القوي في جبهات القتال في انحاء اليمن التي لم تتغير كثيرا كما لم يحدث تقدم واضح لاجراء محادثات سلام.

وقال المتحدث الرسمي اليمني راجح بادي من قطر إن الحكومة الموجودة في المنفى بالرياض ستطلب الانضمام لمجلس التعاون الخليجي الذي يضم السعودية والامارات وقطر والبحرين والكويت وعمان.

وأضاف "سنتقدم بخطة في السعودية الشهر المقبل تعد اليمن للانضمام لمجلس التعاون الخليجي".

ويقيم مسؤولون من الحكومة المدعومة من السعودية في الرياض وليس لهم نفوذ يذكر على الارض في اليمن.

وكان اليمن وهو الجمهورية الوحيدة في شبه الجزيرة العربية على مدى عقود عديدة على هامش صناعة القرار في المنطقة لكن هذا الاجراء ربما يربط مستقبله على نحو أوثق بجيرانه الأكثر ثراء.

ويشهد اليمن الذي يعاني من الفقر حتى قبل الحرب كارثة انسانية حيث نزح 300 الف شخص نتيجة للصراع وهناك 12 مليون شخص يعانون من نقص الغذاء.

وقالت منظمة الصحة العالمية أمس الثلاثاء ان 1244 شخصا قتلوا وان 5044 جرحوا في اليمن في الشهر المنصرم.

وقال سكان ان دبابات وقناصة المتمردين الحوثيين قتلوا 12 مدنيا على الاقل في عدن أثناء تقدمهم نحو وسط المدينة. وأسقط التحالف الذي تقوده السعودية أسلحة من الجو على المقاتلين المناهضين للحوثيين في مدينة تعز.

وسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول وطالبوا بتشكيل حكومة أكثر شمولا واجتاحوا الجنوب مما أثار مخاوف السعودية وحلفائها من توسع النفوذ الايراني في المنطقة. ودعمت الضربات الجوية من التحالف العربي على مدى الشهر المنصرم المقاتلين المحليين الذي يحاربون الحوثيين الشيعة في عدن وفي أنحاء البلاد.

وهزت الاشتباكات العنيفة حي خور مكسر في عدن الذي يعتبر المانع الرئيسي أمام تقدم الحوثيين. وهربت عشرات الاسر من المنطقة الاربعاء.

وقال أحد السكان ويدعى علي محمد يحيى "على العالم والتحالف والامم المتحدة التدخل فورا لانقاذ حينا الذي أصبح فعلا منطقة كوارث بعد هذا القصف العشوائي".

وعلى بعد نحو 200 كيلومتر الى الشمال أسقطت طائرات التحالف أسلحة من الجو لرجال قبائل ومسلحين اسلاميين يقاتلون الحوثيين في مدينة تعز.

وانهارت المحادثات بين الحوثيين والرئيس عبدربه منصور هادي الذي غادر البلاد في أوائل ابريل/نيسان. وتسود الفوضى منذ ذلك الحين مع تقدم الحوثيين في الجنوب.