قوات الامن تمنع اعتصاما في دمشق

بعض المعتقلين من الاكراد

دمشق - منعت قوات الامن السورية الخميس ناشطين في مجال حقوق الانسان من التجمع في دمشق للاعتصام تضامنا مع المعتقلين السياسيين.
وكان عشرات من عناصر قوات الامن انتشروا قبل الموعد المقرر للاعتصام لتفريق عشرات من المتظاهرين كانوا يحاولون التجمع في ساحة الشهبندر على مسافة مئة متر من مقر مجلس الوزراء.
واعلن مصطفى جمعة سكرتير حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا ان تسعة متظاهرين معظمهم من الاكراد بينهم سكرتير حزب يكيتي الكردي المحظور حسن صالح اوقفوا لفترة وجيزة.
وقال المحامي انور البني الناشط في مجال حقوق الانسان ان الشرطة اغلقت القطاع صباحا. واضاف ان قوات الامن تعرضت للمتظاهرين بالضرب وحطمت يافطاتهم.
واعلن حسن عبد العظيم رئيس ائتلاف يضم خمسة احزاب محظورة "نريد التظاهر بهدوء لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان وللتعبير عن تضامننا مع المعتقلين السياسيين".
وتندرج التظاهرة في اطار حملة اطلقها البني واربعة من قدماء المعتقلين السياسيين في الثامن عشر من تشرين الثاني/نوفمبر وتهدف الى الافراج عن كافة المعتقلين السياسيين السوريين والذين يقبع بعضهم في السجن منذ اكثر من عشرين سنة.
وفي بيان نشر في دمشق دعا 11 حزبا وحركة سياسية السلطات السورية الى "رفع حالة الطوارئ" المطبقة منذ 1963 والى "الغاء المحاكم الاستثنائية وما ترتب عليها وطي ملف الاعتقال السياسي".
واضاف البيان "اي مراقب للحياة السياسية السورية يلمس مدى ضعفها وانحسارها بسبب استمرار المضايقات الامنية والاعتقالات المتفرقة واشاعة حالة خوف لا تزال تتملك نفوس البشر وشل مشاركتهم ودورهم الحيوي في ادارة شؤونهم العامة".
وجاء في البيان "ليست الضغوط الاميركية هي الخطر الوحيد المحدق بالبلاد فثمة خطر اكثر تأثيرا وفاعلية هو ما يضعف المجتمع ويزيد احتقاناته ويعزز اسباب يأسه واحباطه عنوانه الفساد وغياب الحريات وفي القلب منها استمرار ظاهرة الاعتقال السياسي".
وبين الموقعين على البيان جمعية حقوق الانسان في سوريا ولجان الدفاع عن الحريات الديموقراطية وحقوق الانسان ولجان احياء المجتمع المدني والتجمع الوطني الديموقراطي في سوريا وائتلاف من خمسة احزاب محظورة في سوريا وحزب العمل الشيوعي وعدة احزاب كردية منها التحالف الديموقراطي الكردي في سوريا.
والثلاثاء اعلنت وكالة الانباء السورية ان السلطات السورية افرجت عن 112 معتقلا سياسيا في اطار عفو رئاسي.
واوضحت الوكالة انه "تم الافراج عن مئة واثني عشر معتقلا سياسيا في اطار عفو رئاسي يستند الى نهج منفتح ومتسامح في التعامل مع هذا الملف".
واعلن البني انه افرج عن هؤلاء المعتقلين بعد ظهر الاربعاء.
وقال البني ان عددا من هؤلاء المعتقلين ينتمي الى مجموعة الاخوان المسلمين المحظورة وحزب البعث العراقي وفلسطينيين.
ويشير ناشطو حقوق الانسان الى انه بعد عملية الافراج هذه يبقى اليوم في السجون اقل من 500 معتقل سياسي في سوريا من بينهم 200 كردي اعتقلوا خلال المواجهات التي جرت في آذار/مارس في شمال البلاد.