قوات الأمن المصري تطيح براس زعيم 'أجناد مصر'

معركة مصر ضد الارهاب بلا هوادة

القاهرة - قالت مصادر أمنية الأحد إن شرطيا قتل في ثاني هجوم خلال يومين يستهدف أفراد الشرطة في القاهرة كما قتل زعيم جماعة متشددة تستهدف أفراد الجيش والشرطة في انحاء العاصمة في اشتباك منفصل مع قوات الأمن.

وأحالت النيابة العامة المصرية الأحد 187 شخصا من أنصار جماعة الإخوان المسلمين إلى المحكمة العسكرية بعد اتهامهم بقتل ضباط في الشرطة خلال هجوم عام 2013 على مركز للشرطة.

وأعلنت جماعة "اجناد مصر" التي قتلت قوات الأمن زعيمها في وقت سابق الاحد في حساب على موقع تويتر مسؤوليتها عن هجوم الأحد.

وتواجه مصر أعمال عنف أودت بحياة مئات من الجنود ورجال الشرطة منذ أن أطاح الجيش بالرئيس محمد مرسي في 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

وذكرت المصادر الأمنية أن رجل شرطة قتل حين انفجرت قنبلة عند جسر يؤدي إلى حي الزمالك الراقي بالقاهرة. واضافوا ان ثلاثة اصيبوا بينهم اثنان من الشرطة والثالث مدني.

وخلفت قوة الانفجار حفرة في الأرض. وقدمت المصادر روايات متضاربة عما إذا كانت القنبلة زرعت داخل سيارة أو قربها.

وتبنى بيان لتنظيم اجناد مصر الهجوم لكنه اشار الى مقتل شرطي واصابة ضابط فقط.

وقال البيان "مكن الله جنودنا البواسل من زرع عبوة لاصقة لتجمع للأجهزة الإجرامية فوق جسر 15 مايو المهندسين مما أدي لهلاك المجرم حمدى صبرى المليجى وهو مساعد ضابط وإصابة ضابط وذلك ضمن حملة القصاص حياة."

والسبت وقع انفجاران قرب قسم شرطة في حي امبابة بمحافظة الجيزة ولكن لم تحدث اصابات.

ووقعت أغلب الهجمات في شبه جزيرة سيناء المجاورة لقطاع غزة واسرائيل. لكن تفجيرات اصغر حجما تقع بصورة متزايدة في القاهرة ومدن أخرى.

ومن ناحية أخرى قالت مصادر أمنية إن قوات الأمن قتلت في وقت مبكر الاحد مؤسس وزعيم تنظيم اجناد مصر الذي ظهر في يناير كانون الثاني 2014 ويستهدف افراد الشرطة والجيش في القاهرة الكبرى.

وأضافت المصادر أن همام محمد عطية قتل خلال تبادل لاطلاق النار حوالي الساعة الواحدة صباحا بالتوقيت المحلي (2300 بتوقيت جرينتش) في شقة سكنية بمحافطة الجيزة وهي جزء من القاهرة الكبرى.

وتقول مصادر أمنية إن الجماعة تعتنق فكرا سلفيا محافظا لكن ليس من المعتقد أن لها صلة بتنظيم القاعدة ولا الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية.

وكانت جماعة "ولاية سيناء" التي غيرت اسمها من "انصار بيت المقدس" وبايعت تنظيم \'الدولة الاسلامية\' المتشدد قد أعلنت مسؤوليتها عن كثير من العنف في سيناء في حين تركز "اجناد مصر" على منطقة القاهرة الكبرى.

ويرجع آخر هجوم أعلنت اجناد مصر مسؤوليتها عنه الى يوم 28 مارس/آذار قرب بوابات جامعة القاهرة والذي اصاب اربعة من ضباط الشرطة واثنين من المدنيين.

وقالت مصادر أمنية أيضا إن مسلحين مجهولين هاجموا مركز شرطة الشيخ زويد في شمال سيناء لكن المسلحين هربوا دون اصابات في اي من الجانبين.

من جانب اخر أحالت النيابة العامة المصرية الأحد 187 شخصا من أنصار جماعة الإخوان المسلمين إلى المحكمة العسكرية بعد اتهامهم بقتل ضباط في الشرطة خلال هجوم عام 2013 على مركز للشرطة.

ووسع القضاء المصري صلاحيات المحاكم العسكرية في أكتوبر تشرين الأول الماضي ليجيز لها محاكمة المدنيين المتهمين بأعمال تتراوح بين مهاجمة منشآت الدولة إلى قطع الطرق في إطار حملة تضييق واسعة استهدفت في بدايتها الإسلاميين لكنها توسعت لاحقا لتشمل الناشطين الليبراليين.

وجاء هذا التغيير بعد عدد من الهجمات العنيفة على قوات الأمن بعد أن أعلن الجيش عزل الرئيس محمد مرسي في صيف 2013 عقب احتجاجات حاشدة على حكمه.

وقال عبدالرحيم مالك النائب العام في شمال المنيا في وقت متأخر من السبت إنه وجهت إلى المتهمين تهمة اقتحام مركز شرطة مغاغة في محافظة المنيا في جنوب البلاد في أغسطس آب عام 2013 بعد أسابيع من الإطاحة بالرئيس المصري المنتخب محمد مرسي.

ولم يحدد عدد المعتقلين من بين من أحيلوا للمحاكمة مشيرا إلى أنهم يواجهون تهما بالقتل والشروع في قتل عناصر في الشرطة وحيازة الأسلحة والانضمام إلى جماعة محظورة.

واتهمت الحكومة جماعة الإخوان المسلمين بالوقوف وراء أعمال مسلحة يقوم بها إسلاميون بعد الإطاحة بمرسي.

وتقول جماعة الإخوان إنها ملتزمة بإحداث تغيير سياسي من خلال وسائل سلمية وحسب. وتفصل المحاكم العسكرية في مصر في القضايا بسرعة أكبر من المحاكم المدنية.